إسبانيا- السابعة الإخبارية
واصل نادي برشلونة كتابة فصل جديد من تاريخه الكروي، بعدما حسم تأهله إلى ربع نهائي كأس ملك إسبانيا عقب فوزه المستحق على راسينغ سانتاندير بهدفين دون رد، في مواجهة دور الـ16، ليؤكد الفريق الكتالوني أن عودته القوية هذا الموسم لم تعد مجرد صحوة مؤقتة، بل مسار ثابت نحو استعادة الهيمنة.
الفوز الأخير لم يكن عاديًا في حسابات الأرقام، إذ حمل الانتصار الرقم 11 على التوالي لبرشلونة في مختلف البطولات، ليعادل بذلك ثاني أطول سلسلة انتصارات متتالية في تاريخ النادي، وهو إنجاز سبق تحقيقه في أربع مناسبات تاريخية، كان أبرزها في موسمي 2008-2009 و2014-2015، وهما موسمان تُوّج فيهما الفريق بألقاب كبرى محليًا وقاريًا.

ورغم أن الرقم القياسي الأكبر لا يزال صامدًا عند 18 فوزًا متتاليًا في موسم 2005-2006 تحت قيادة المدرب الهولندي فرانك ريكارد، فإن النسخة الحالية من برشلونة تبدو عازمة على الاقتراب من ذلك الإنجاز، في ظل استقرار فني واضح وروح تنافسية عالية انعكست على الأداء والنتائج.
تحوّل جذري تحت قيادة فليك
وشهدت مسيرة الفريق تحولًا لافتًا منذ الخسارة القاسية بثلاثية نظيفة على ملعب «ستامفورد بريدج»، والتي شكّلت نقطة فاصلة في موسم برشلونة. حينها، تعهّد المدرب الألماني هانز فليك بإعادة ترتيب الأوراق وتصحيح المسار، وهو ما ترجمه الفريق على أرض الملعب بسلسلة انتصارات متتالية دون أي تعادل أو هزيمة.
ومنذ تلك المباراة، استعاد برشلونة صدارة الدوري الإسباني وعزز موقعه في المنافسة، كما نجح في حصد أول ألقابه هذا الموسم بالتتويج بكأس السوبر الإسباني، في مؤشر واضح على عودة الشخصية البطولية للفريق.
كأس الملك والدوري وأوروبا
ويمنح التأهل إلى ربع نهائي كأس ملك إسبانيا دفعة معنوية إضافية للفريق، الذي بات ينافس بقوة على أكثر من جبهة، وسط طموحات جماهيرية كبيرة باستعادة الألقاب المحلية ومقارعة كبار القارة الأوروبية.
ويستعد برشلونة خلال الأيام المقبلة لخوض مرحلة حاسمة من الموسم، تبدأ بمواجهة قوية أمام ريال سوسيداد في الدوري الإسباني، قبل الدخول في الجولتين الأخيرتين من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، حيث يسعى الفريق لحسم تأهله بأفضل صورة ممكنة.

رسالة طمأنينة للجماهير
وتعكس السلسلة الحالية أكثر من مجرد نتائج إيجابية، إذ تشير إلى نضج فني وتوازن تكتيكي بات واضحًا في أداء اللاعبين، إضافة إلى انسجام متزايد داخل المجموعة، وهو ما أعاد الثقة إلى جماهير «البلوغرانا» التي عانت تقلبات كثيرة في المواسم الأخيرة.
ومع استمرار هذه الديناميكية، يبدو برشلونة أقرب من أي وقت مضى لاستعادة مكانته الطبيعية بين كبار أوروبا، في موسم قد يحمل الكثير من المفاجآت السعيدة لعشاقه.
