أبوظبي – السابعة الإخبارية
احتضنت أبوظبي، اليوم الإثنين، الاجتماع الرابع لـمجلس الأعمال الإماراتي-الفرنسي، في محطة جديدة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين دولة الإمارات والجمهورية الفرنسية، وتؤكد التوجه المشترك نحو بناء شراكات اقتصادية قائمة على الابتكار، والذكاء الاصطناعي، والصناعات المتقدمة، والنمو المستدام.
وجاء الاجتماع برئاسة معالي الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـأدنوك ومجموعة شركاتها، وباتريك بويانيه، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز، وذلك على هامش فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة.

حضور رفيع وتمثيل واسع
شهد الاجتماع مشاركة واسعة من كبار المسؤولين وقادة الشركات من الجانبين، حيث ضم الوفد الإماراتي ممثلين عن شركات ومؤسسات وطنية كبرى، فيما شارك من الجانب الفرنسي ممثلو عدد من الشركات العالمية الرائدة في قطاعات الطاقة، والطيران، والتمويل، والتكنولوجيا، ما يعكس الزخم المتنامي في العلاقات الاقتصادية الثنائية.
توافق استراتيجي ورؤية مشتركة
وفي كلمته الافتتاحية، نقل معالي الدكتور سلطان الجابر تحيات القيادة الرشيدة في دولة الإمارات إلى الجانب الفرنسي، مشيدًا بعمق العلاقات الثنائية التي تمتد لأكثر من خمسة عقود. وأكد أن انعقاد الاجتماع بعد فترة وجيزة من زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الإمارات، يجسد مستوى التوافق الاستراتيجي بين قيادتي البلدين، والدور المحوري الذي يضطلع به المجلس في تحويل الرؤى المشتركة إلى نتائج اقتصادية ملموسة.
وأشار الجابر إلى أن المجلس يواصل العمل على استكشاف فرص استثمارية عالية القيمة، ترتكز على الذكاء الاصطناعي والتنمية الصناعية المستدامة، وتسهم في تعزيز القدرات التنافسية وتحقيق النمو والازدهار المشترك.

الذكاء الاصطناعي محرك للنمو
من جانبه، أكد باتريك بويانيه أن مجلس الأعمال أثبت خلال فترة وجيزة فعاليته كمنصة رفيعة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الشركات الإماراتية والفرنسية، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة والصناعة، مشيرًا إلى أن الشراكات الثنائية الجديدة تمثل نموذجًا عمليًا للتكامل الاقتصادي بين البلدين.
من الرؤية إلى التطبيق
واستعرض الاجتماع التقدم المحرز منذ الاجتماع السابق للمجلس في باريس، وناقش مبادرات تهدف إلى تعميق التعاون الاقتصادي، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي باعتباره عامل تمكين شامل يدعم الابتكار، ويرفع كفاءة القطاعات الحيوية، ويعزز تنافسيتها على المستويين الإقليمي والعالمي.
كما شهد اللقاء عروضًا تقديمية متخصصة تناولت أحدث التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي، ودوره في إحداث تحولات جذرية في نماذج الأعمال، وتحسين الإنتاجية، وتسريع اتخاذ القرار، وخلق فرص نمو جديدة، مع تسليط الضوء على التحديات التنظيمية والبشرية المرتبطة بتوسيع نطاق تطبيقاته.
شراكة نحو المستقبل
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك بين القطاعين العام والخاص في البلدين، بما يضمن ترجمة هذا التوافق الاستراتيجي إلى مشاريع ومبادرات عملية، تدعم التنمية المستدامة، وتعزز مكانة الإمارات وفرنسا كشريكين رئيسيين في رسم ملامح الاقتصاد العالمي الجديد.
