دبي، محمد الصو – السابعة الاخبارية
أحمد الغندور، يشارك صانع المحتوى العلمي المصري أحمد الغندور، الشهير بلقب «الدحيح»، في قمة المليار متابع 2026، التي انطلقت اليوم 9 يناير في دبي، في حضور عالمي واسع يضم أبرز المؤثرين وصنّاع المحتوى والخبراء في الإعلام الرقمي. وتأتي مشاركة الدحيح هذا العام امتدادًا لدوره المؤثر في تقديم نموذج مختلف للمحتوى الهادف، الذي يجمع بين العلم، الترفيه، والتأثير الإيجابي.
ويقدّم أحمد الغندور خلال القمة تجربة فريدة حول صناعة المحتوى العلمي المبسط، وكيف يمكن تحويل المعرفة الأكاديمية الجافة إلى مادة جذابة تصل إلى ملايين المتابعين دون الإخلال بالدقة أو القيمة.
View this post on Instagram
أحمد الغندور من هو وما الذي يقدمه؟
وُلد أحمد وليد محمد الغندور في 15 مايو 1994 بالقاهرة، وهو صانع محتوى وباحث علمي مصري، اشتهر بتقديم المحتوى العلمي بأسلوب ساخر وممتع عبر برنامجه الشهير «الدحيح». درس علم الأحياء في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، قبل أن يستكمل مسيرته الأكاديمية بالحصول على درجة الماجستير في علم التربية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على طريقته في الشرح والتواصل مع الجمهور.
امتلك الغندور منذ بداياته رؤية واضحة، تقوم على أن العلم ليس حكرًا على المتخصصين، وأن تبسيطه لا يعني تسطيحه، بل تقديمه بلغة قريبة من الناس، دون التخلي عن العمق أو المعلومة الصحيحة.

بداية الرحلة وصناعة «الدحيح»
بدأت رحلة أحمد الغندور في صناعة المحتوى عام 2014، عندما أطلق قناته على منصة يوتيوب، مقدمًا حلقات قصيرة تشرح مفاهيم علمية وثقافية معقدة بأسلوب ساخر وسريع الإيقاع. وسرعان ما لاقت هذه التجربة تفاعلًا كبيرًا من الجمهور، لتتحول «الدحيح» إلى واحدة من أنجح العلامات في المحتوى التعليمي العربي.
تميّز البرنامج بالاعتماد على السرد القصصي، الأمثلة اليومية، والكوميديا الذكية، ما جعله قريبًا من فئات عمرية مختلفة، وفتح شهية المشاهدين للبحث والتفكير، بدل الاكتفاء بالمشاهدة فقط.
ومع مرور الوقت، تجاوزت مشاهدات حلقات «الدحيح» مئات الملايين، وأصبح الغندور واحدًا من أكثر صناع المحتوى تأثيرًا في العالم العربي، خاصة في مجال نشر الثقافة العلمية.
أسلوب مختلف وتأثير واسع
لا يقدّم الدحيح العلم باعتباره معلومات محفوظة، بل كـ حكاية ممتدة، تبدأ بسؤال بسيط وتنتهي بإعادة التفكير في مسلّمات كثيرة. هذا الأسلوب جعله نموذجًا مختلفًا في مشهد المحتوى الرقمي، حيث استطاع الجمع بين الترفيه والفائدة دون التضحية بأحدهما.
كما ساهم محتواه في تغيير نظرة شريحة كبيرة من الشباب للعلم، من كونه مادة دراسية ثقيلة، إلى أداة لفهم العالم، واتخاذ قرارات أفضل، والتعامل بوعي مع التطورات التكنولوجية والعلمية.
الدحيح في قمة المليار متابع 2026
تأتي مشاركة أحمد الغندور في قمة المليار متابع 2026، التي تُقام في دبي خلال الفترة من 9 إلى 11 يناير، في توقيت يشهد فيه المحتوى الرقمي تحولات كبيرة، خاصة مع تصاعد دور الذكاء الاصطناعي والمنصات الجديدة.
ويشارك الغندور في القمة من خلال جلسات حوارية وورش عمل، يطرح خلالها تجربته في صناعة المحتوى العلمي، ويجيب عن سؤال محوري:
كيف يمكن لصانع المحتوى أن يقدّم معرفة حقيقية، ويحقق في الوقت نفسه انتشارًا واسعًا وتأثيرًا مستدامًا؟
View this post on Instagram
كما يناقش الدحيح خلال مشاركته:
- كيفية بناء فكرة الحلقة من سؤال بسيط
- أهمية البحث والتدقيق في المحتوى العلمي
- دور السرد والكوميديا في تثبيت المعلومة
- مسؤولية صانع المحتوى تجاه جمهوره
وتحظى جلساته باهتمام كبير من صناع المحتوى الشباب، الذين يرون فيه نموذجًا ناجحًا لكيفية تحويل الشغف بالعلم إلى مشروع إعلامي مؤثر.
لماذا تمثل مشاركته قيمة مضافة للقمة؟
وجود أحمد الغندور في قمة المليار متابع 2026 يضيف بعدًا مهمًا للحدث، إذ يمثل صوت المحتوى العلمي والمعرفي في عالم يطغى عليه المحتوى السريع والترفيهي الخالص. ويؤكد حضوره أن المحتوى الهادف لا يتعارض مع الانتشار، بل يمكنه أن يكون أكثر تأثيرًا واستمرارية.
كما تعكس مشاركته الحضور المتنامي للمحتوى العربي على الساحة العالمية، وقدرته على المنافسة وتقديم نماذج ملهمة تُحتذى بها.
الدحيح وما بعد القمة
يواصل أحمد الغندور مسيرته في تطوير المحتوى العلمي، سواء عبر الحلقات المرئية، أو المبادرات التعليمية، أو المشاركة في الفعاليات الكبرى. ويؤمن بأن المرحلة المقبلة تتطلب محتوى أعمق، أكثر وعيًا، وأكثر ارتباطًا بحياة الناس، في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.

يمثل أحمد الغندور «الدحيح» في قمة المليار متابع 2026 نموذجًا لصانع المحتوى الذي استطاع أن يحوّل العلم إلى لغة جماهيرية، وأن يثبت أن المعرفة يمكن أن تكون ممتعة، مؤثرة، وقادرة على إحداث تغيير حقيقي. مشاركته في القمة ليست مجرد حضور، بل رسالة واضحة بأن المحتوى الهادف له مكانه، وجمهوره، ومستقبله.
