الامارات – السابعة الإخبارية
أعلنت مجموعة التكنولوجيا العالمية «إي آند» عن إطلاق منصة جديدة تحمل اسم «Addictech»، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على واحدة من أبرز تحديات العصر الرقمي، والمتمثلة في الإفراط في استخدام الشاشات، مع تمكين أولياء الأمور من تحويل الوقت الرقمي لأطفالهم إلى عادات أكثر توازناً وصحة.
وجاء إطلاق المنصة بعد عرضها لأول مرة خلال معرض جيتكس 2025، حيث حظيت باهتمام واسع، قبل أن تنطلق رسميًا كمساحة توعوية رقمية توجّه نصائح عملية للأهالي والمراهقين، وتبرز أدوات التحكم الأبوي التي توفرها «إي آند»، بما يسهّل اتخاذ القرارات اليومية المرتبطة بالاستخدام الرقمي، ويساعد العائلات على التعرّف إلى علامات الاستخدام غير الصحي وبناء روتين يحمي الصحة الجسدية والنفسية للأبناء.

تكنولوجيا تحاكي الابتكار… وتكشف مخاطره
وتعتمد منصة «Addictech» على اللغة البصرية المألوفة للابتكارات التكنولوجية، ولكن بهدف معاكس، يتمثل في تسليط الضوء على التأثيرات السلبية الحقيقية لإدمان الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال والمراهقين، بأسلوب إبداعي يلفت الانتباه ويحفّز على التفكير.
وفي هذا الإطار، تقدم المنصة ثلاثة أجهزة تجريبية فريدة صُممت لتشبه أحدث الأجهزة التقنية، لكنها تعكس في مضمونها المخاطر الكامنة وراء الاستخدام المفرط للشاشات.
فالجهاز الأول «SpineAlign» يبرز مشاكل وضعية الجلوس وآلام العمود الفقري الناتجة عن الجلوس الطويل أمام الشاشات، بينما يسلّط جهاز «NeuroGrip» الضوء على الإجهاد العضلي والعصبي الناتج عن التمرير والنقر المستمرين. أما جهاز «Dopamine Regulator» فيجسّد تقلبات المزاج المرتبطة بالتمرير اللانهائي والإفراط في استهلاك المحتوى الرقمي.
ورغم أن هذه الأجهزة تصميمية وغير حقيقية، إلا أن الرسالة التي تحملها واقعية وواضحة: فمعالجة العادات الرقمية غير الصحية في وقت مبكر وبشكل جماعي قد تُغني العائلات عن الحاجة إلى حلول علاجية لاحقًا. وقد دعّمت «إي آند» هذه الرسالة بعرض ثلاثة أفلام قصيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتسليط الضوء على هذه القضايا بأسلوب مؤثر وسهل الفهم.

أدوات عملية لبناء عادات رقمية آمنة
وفي إطار التزامها بدعم العائلات، أعلنت «إي آند الإمارات» عن توفير مجموعة من الأدوات العملية التي تساعد على بناء عادات رقمية أكثر أماناً وتوازناً. وتشمل هذه الأدوات شرائح SIM مخصصة للأطفال، توفّر خدمات اتصال مناسبة للفئة العمرية، إلى جانب إمكانية الوصول المجاني إلى المحتوى التعليمي.
كما تتضمن الحلول خدمة التحكم الأبوي التي تمكّن الأهالي من تحديد أوقات استخدام الأجهزة، وتصفية المحتوى، ومراقبة النشاط الرقمي عبر مختلف الأجهزة، بما يعزز بيئة رقمية صحية تحمي الأطفال وتمنح الآباء رؤية أوضح لتجربة أبنائهم في العالم الافتراضي.
أرقام مقلقة تؤكد حجم التحدي
وتكشف الدراسات الحديثة عن حجم المشكلة المتزايد، إذ تشير أبحاث مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن المراهقين الذين يقضون أكثر من أربع ساعات يومياً أمام الشاشات لأغراض غير دراسية يواجهون مخاطر أعلى على صحتهم النفسية. فقد أظهرت النتائج أنهم أكثر عرضة بمرتين للإبلاغ عن أعراض القلق والاكتئاب، إضافة إلى ضعف جودة النوم، وانخفاض النشاط البدني، وتراجع الدعم الاجتماعي والعاطفي.
وفي السياق ذاته، أظهرت دراسة نُشرت عام 2025 في مجلة «بيوميد سنترال»، شملت عدداً من طلاب الجامعات، أن الأفراد الذين يستخدمون هواتفهم لأكثر من خمس ساعات يومياً كانوا أكثر عرضة لآلام الرسغ وضعف قوة القبضة، لا سيما عند التمرير باستخدام يد واحدة.
منصة معرفية للعائلات
ويجمع موقع etisalat.ae/addictech محتوى توعوياً مبسطاً ونصائح عملية مناسبة للأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و19 عاماً، إلى جانب خطوات قابلة للتطبيق تساعد العائلات على تنظيم استخدام الشاشات، وإنشاء مناطق خالية من الهواتف، واتخاذ قرارات واعية تتناسب مع احتياجات كل أسرة.
وترتبط هذه الإرشادات بمزايا التحكم الأبوي من «إي آند»، في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز الوعي الرقمي، وحماية الصحة النفسية والجسدية، وبناء علاقة أكثر توازناً مع التكنولوجيا في زمن أصبحت فيه الشاشات جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية.
