جدة – السابعة الإخبارية
في لقاء صحفي بجدة حضره عدد من الأطباء والاستشاريين وممثلي الصحف السعودية والمواقع الإخبارية، يهدف إلى تسليط الضوء على فيروس التنفسي المخلوي والذي يصيب الأطفال والخدج وحديثي الولادة، تم استعراض نتائج دراسات حديثة والتي بينت أن الفيروس التنفسي المخلوي لا يستهدف فقط الأطفال الخدج أو المصابين بأمراض مزمنة، بل يُعد السبب الرئيسي لدخول المستشفى بين الرضع الأصحاء المولودين في موعدهم. هذه الحقيقة الطبية تؤكد أن جميع الأطفال، دون استثناء، معرضون لخطر الإصابة بمضاعفات هذا الفيروس.
محمد الهندي:ضرورة التعامل مع هذا الفيروس بمنتهى الحذر
وشدد الدكتور محمد الهندي، استشاري عناية مركزة أطفال حديثي الولادة وأخصائي وبائيات إكلينيكية، علي ضرورة التعامل مع هذا الفيروس بمنتهى الحذر حيث أنه قد يبدأ بأعراض خفيفة شبيهة بالبرد مثل العطس أو السعال البسيط، لكن سرعان ما يتحول إلى التهابات حادة مثل التهاب القصيبات أو الالتهاب الرئوي. وأضاف: “الأعراض المضللة تجعل الأهل يظنون أن الأمر بسيط، فيتأخر التدخل الطبي، ما يزيد من احتمالية تدهور الحالة”.
وشاركت السيدة أناهيد الخياري تجربتها مع ابنتها التي أصيبت بالفيروس. حيث أوضحت أن الأعراض بدأت بسعال عابر، لكنها سرعان ما تطورت إلى صعوبة في التنفس وصوت صفير بالصدر، ما استدعى دخول المستشفى. وتقول: “لم يخطر ببالي أن طفلة سليمة ليس لديها أي مرض مزمن يمكن أن تصل إلى العناية المركزة بسبب نزلة برد بسيطة المظهر”.
ويشير الخبراء إلى أن التطور العلمي في توفير وسائل وقائية مثل الأجسام المضادة طويلة المفعول قد يكون بمثابة خطوة حاسمة في تقليل معدلات التنويم بالمستشفى. وقد وفرت وزارة الصحة السعودية اللقاح المناسب للأطفال للوقاية من الفيروس التنفسي المخلوي ومضاعفاته والذي يُوصى بإعطائه للأطفال والخدج وحديثي الولادة.
ومع ذلك، يبقى الوعي الأسري والمجتمعي هو السلاح الأهم، إذ يساعد التدخل المبكر في إنقاذ حياة الأطفال وتقليل المضاعفات، ولذلك من الضروري الوقاية من الفيروس بتجنب الزحام أو الاختلاط بأشخاص مصابون بالفيروس واستخدام الكمامات والمعقمات.