الإمارات- السابعة الإخبارية
دعا مجلس الأمن السيبراني الأفراد والمؤسسات إلى اعتماد وسائل التبرع الإلكترونية الآمنة خلال شهر رمضان المبارك، مشدداً على أن اختيار قنوات الدفع الموثوقة يسهم في خفض المخاطر السيبرانية وتقليص العمليات الاحتيالية بنسبة قد تصل إلى 25%.
وأوضح المجلس أن الزيادة الملحوظة في حجم التبرعات خلال الشهر الفضيل تفرض مستوى أعلى من الوعي والحذر عند إجراء المعاملات المالية عبر الإنترنت، مؤكداً أن التحقق من موثوقية منصات الدفع وأمنها يشكل خط الدفاع الأول لحماية الأفراد والجهات من الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال وسرقة البيانات المالية.

ارتفاع مقلق في جرائم الاحتيال
وأشار المجلس إلى أن 79% من المؤسسات تعرضت خلال عام 2024 لهجمات أو محاولات احتيال استهدفت عمليات الدفع، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه بيئة المعاملات الرقمية، ويؤكد ضرورة الالتزام الصارم بإجراءات الحماية عند تنفيذ أي عملية مالية إلكترونية.
وبيّن أن استخدام وسائل دفع غير مؤمنة يفتح الباب أمام مخاطر متعددة، من أبرزها اختراق البيانات الشخصية، والاحتيال عبر بطاقات الائتمان، وعمليات الاسترجاع الوهمية، فضلاً عن التعامل مع أنظمة دفع مرتبطة بمزودي خدمات مجهولين أو غير معتمدين، الأمر الذي قد يؤدي إلى تجاوز المعايير التنظيمية واللوائح المعتمدة.
سلوكيات رقمية أكثر وعياً
وشدد المجلس على أهمية تبني سلوكيات رقمية مسؤولة عند التعامل مع البيانات المالية، من خلال التأكد المستمر من أمان وسائل الدفع، وتجنب تخزين المعلومات البنكية على الأجهزة الشخصية، ومراقبة الحسابات المصرفية بشكل دوري لرصد أي معاملات مشبوهة.
كما حذر من الانجرار وراء الإعلانات الوهمية أو الروابط غير الرسمية، داعياً إلى التحقق من صحة الرسائل الواردة، خصوصاً في ظل لجوء المحتالين إلى تقليد شعارات البنوك والمؤسسات المالية الموثوقة لاستدراج الضحايا.
تقنيات حماية متقدمة
ودعا المجلس إلى استخدام تقنيات الحماية المتقدمة عند التبرع إلكترونياً، وفي مقدمتها التشفير، وتفعيل المصادقة الثنائية أو متعددة العوامل لتعزيز التحقق من الهوية الرقمية، إضافة إلى اعتماد أنظمة ترميز البيانات وحلول كشف الاحتيال القادرة على رصد الأنشطة غير الاعتيادية والحد من المخاطر قبل وقوعها.

مراجعة دورية لإعدادات الخصوصية
وأكد أهمية المراجعة المنتظمة لإعدادات الخصوصية على مختلف الأجهزة، وحذف التطبيقات غير الموثوقة، وتحديث أنظمة التشغيل والبرامج بشكل مستمر، وتحويل هذه الإجراءات إلى ممارسات يومية راسخة تسهم في رفع مستوى الحماية الرقمية للأفراد والمؤسسات.
واعتبر المجلس أن الأمن في الفضاء الإلكتروني أصبح تحدياً محورياً في ظل التسارع التقني، وأن الالتزام بالإجراءات الوقائية والسلوكيات الرقمية السليمة يمثل دعامة أساسية لدعم الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز أمن المنظومة الرقمية الوطنية ومواجهة التحديات المستجدة بثقة وكفاءة.
