الإمارات – السابعة الإخبارية
الإمارات.. في خطوة جديدة تؤكد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بمبادئ العدالة وسيادة القانون، سلمت وزارة الداخلية أحد المطلوبين للسلطات في مملكة هولندا بعد أن ألقت القيادة العامة لشرطة دبي القبض عليه استناداً إلى نشرة حمراء صادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول). ويواجه المطلوب تهماً تتعلق بالاتجار الدولي بالمخدرات، وغسل الأموال، والانخراط في أنشطة عصابية منظمة.
الإمارات.. عملية ضبط محكمة
جاءت عملية القبض بعد تعاون وثيق بين الأجهزة الشرطية والأمنية داخل الدولة، حيث تمكنت شرطة دبي من تحديد موقع المطلوب ومداهمته ضمن عملية نوعية رُوعي فيها الالتزام التام بالقوانين المحلية والاتفاقيات الدولية. وبعد استكمال التحقيقات الأولية، أُحيل ملفه إلى القضاء الإماراتي، الذي أصدر حكماً بتسليمه إلى السلطات الهولندية وفق الإجراءات القانونية المتبعة.
حكم قضائي وقرار وزاري
لم يكن التسليم قراراً إدارياً بحتاً، بل استند إلى حكم قضائي صادر عن الجهات المختصة داخل الدولة، أعقبته موافقة رسمية من وزارة العدل، بما يضمن أن العملية تمت وفق أعلى معايير الشفافية واحترام السيادة القضائية. ويؤكد ذلك حرص الدولة على أن يكون أي إجراء متعلق بتسليم المطلوبين متوافقاً مع القوانين الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة.

تعزيز الأمن الدولي
وفي بيانها الرسمي، شددت وزارة الداخلية على أن هذه الخطوة تعكس التزام دولة الإمارات الدائم بالتعاون مع المجتمع الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. وأكدت أن مثل هذه العمليات تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار العالميين، وتوجه رسالة واضحة بأن الإمارات لن تكون ملاذاً آمناً للمجرمين أو للأنشطة المشبوهة.
أهمية النشرة الحمراء
تُعد النشرة الحمراء للإنتربول إحدى أهم أدوات التعاون الدولي في ملاحقة المجرمين الهاربين، إذ تمثل طلباً موجهاً إلى أجهزة إنفاذ القانون حول العالم لتحديد مكان المطلوبين واعتقالهم مؤقتاً بانتظار اتخاذ إجراءات التسليم القضائي. وفي هذه القضية، لعبت النشرة الحمراء دوراً محورياً في سرعة التحرك وضمان تسليم المطلوب في وقت قياسي.
سمعة إماراتية في مكافحة الجريمة
لطالما عُرفت الإمارات بصرامتها في مكافحة الجرائم المنظمة، لاسيما تلك المتعلقة بالاتجار غير المشروع بالمخدرات وغسل الأموال. وقد انضمت الدولة إلى عدد كبير من الاتفاقيات الدولية، مثل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية واتفاقية مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، مما جعلها شريكاً موثوقاً للدول والمنظمات الأمنية حول العالم.
رسالة للداخل والخارج
لا يقتصر أثر هذه العملية على التعاون مع هولندا فحسب، بل تحمل أيضاً رسالة داخلية وخارجية مفادها أن الدولة تسير وفق نهج ثابت في مواجهة كل ما يهدد السلم المجتمعي. فمن جهة، تبعث الطمأنينة في نفوس المواطنين والمقيمين بأن الأمن خط أحمر لا يُساوم عليه، ومن جهة أخرى تؤكد للمجتمع الدولي أن الإمارات جزء فاعل في المنظومة العالمية لمحاربة الجريمة.

قضايا مشابهة
هذه ليست المرة الأولى التي تسلم فيها الدولة مطلوبين للعدالة في دول أخرى، إذ سبق وأن تعاونت مع عدة دول أوروبية وآسيوية في قضايا تتعلق بالإرهاب والفساد وغسل الأموال. وتثبت هذه السابقة الجديدة أن سياسة الدولة راسخة في منع أي استغلال لأراضيها كمنصة لأنشطة غير قانونية.
شراكات أمنية ممتدة
إلى جانب التعاون مع الإنتربول، ترتبط الدولة بشبكة واسعة من الشراكات الأمنية مع مختلف الدول، تشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتنسيق الجهود في مكافحة الإرهاب، والجرائم الإلكترونية، وجرائم غسل الأموال، والاتجار بالبشر. وتُعد هذه الشراكات عاملاً أساسياً في تعزيز فعالية الأجهزة الأمنية في مواجهة التحديات العالمية المعقدة.
الخلاصة هذا الأمر
عملية تسليم المطلوب للسلطات الهولندية تبرهن مرة أخرى على أن دولة الإمارات تقف في الصفوف الأمامية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، وأنها لا تتردد في اتخاذ خطوات حازمة ضد كل من يحاول استغلال العولمة والانفتاح الاقتصادي للقيام بأنشطة غير قانونية. وفي ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي يشهدها العالم، تواصل الإمارات تقديم نموذج يُحتذى به في كيفية المواءمة بين الانفتاح والتقدم من جهة، وحماية الأمن والاستقرار من جهة أخرى. وفي ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي يشهدها العالم، تواصل الإمارات تقديم نموذج يُحتذى به في كيفية المواءمة بين الانفتاح والتقدم من جهة، وحماية الأمن والاستقرار من جهة أخرى.
