الإمارات – السابعة الإخبارية
اعتمد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي القيم والمقادير الشرعية لزكاة الفطر والكفارات وفدية الصيام ووجبة إفطار الصائم للعام الهجري 1447هـ، وذلك بموجب الفتوى رقم (4/26) لسنة 2026، في إطار حرص الدولة على توحيد المرجعية الشرعية وتنظيم العمل الخيري وضمان وصول الحقوق الشرعية إلى مستحقيها بدقة وعدالة.
وأوضح المجلس أن هذه الفتوى جاءت بعد إعداد دراسة ميدانية متخصصة نُفذت بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والسياحة، وشملت جولات ميدانية على الأسواق ومنافذ البيع وموردي السلع الغذائية في مختلف إمارات الدولة، بهدف رصد الأسعار الفعلية للأصناف الغذائية الأساسية الأكثر تداولًا بين أفراد المجتمع.
وبيّن أن الدراسة راعت تفاوت الأسعار ومستويات التكلفة الواقعية، بما يحقق التوازن بين مصلحة المزكّي والمستفيد، ويضمن توحيد المقادير والقيم المعتمدة لدى الجهات والمؤسسات الخيرية في الدولة، الأمر الذي يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة أموال الزكاة والكفارات.

تحديد المقادير والقيم
وحدد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي مقدار زكاة الفطر باثنين كيلو ونصف الكيلو من الأرز عن كل شخص، مع جواز إخراج قيمتها نقدًا بمبلغ 25 درهمًا. كما حدد فدية الصيام للعاجز عن الصوم بإطعام مسكين واحد عن كل يوم، بمقدار 3.250 كيلوغرام من البر، أو دفع قيمة نقدية قدرها 20 درهمًا عن اليوم الواحد.
وأشار المجلس إلى أن قيمة الإطعام في الكفارات تُحسب وفق المقدار نفسه المخصص للمسكين، حيث بلغت كفارة إفساد صوم يوم من شهر رمضان أو كفارة الظهار 1200 درهم، تُوزع على 60 مسكينًا بواقع 20 درهمًا لكل مسكين. كما حُددت كفارة اليمين بمبلغ 200 درهم، تُوزع على عشرة مساكين، بواقع 20 درهمًا لكل مسكين.
وفيما يتعلق بمحظورات الحج أو العمرة، حدد المجلس قيمة الفدية بمبلغ 120 درهمًا، تُصرف على ستة مساكين، كما حدد الحد الأدنى لوجبة إفطار الصائم بمبلغ 20 درهمًا للوجبة الواحدة.
توقيت إخراج زكاة الفطر
وأكد المجلس أن الوقت الأفضل لإخراج زكاة الفطر هو بعد طلوع فجر يوم العيد وقبل أداء صلاة العيد، تحقيقًا لمقاصد الشريعة الإسلامية في إدخال السرور على الفقراء وإغنائهم عن السؤال في يوم العيد. وأجاز المجلس تقديم إخراج الزكاة من أول شهر رمضان عند الحاجة، تفاديًا لتكدسها لدى الجمعيات الخيرية في حال تأخيرها إلى صبيحة العيد.
كما أوضح أن إخراج زكاة الفطر جائز طوال يوم العيد إلى ما قبل غروب الشمس، مبينًا أن إخراجها بعد ذلك يُعد قضاءً لا أداءً، ولا يجوز تأخيرها إلا لعذر أو ضرورة معتبرة شرعًا.
وأشار المجلس إلى جواز إخراج زكاة الفطر طعامًا أو نقدًا، مؤكدًا أن من أخرج المقدار المنصوص عليه فقد أصاب السنة، ومن أخرج القيمة فقد أدى الواجب وأُجر عليه، لافتًا إلى أن إخراج القيمة قد يكون أولى في العصر الحاضر إذا اقتضت مصلحة الفقراء ذلك.

وشدد مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي على أن توحيد المقادير والقيم يسهم في رفع كفاءة العمل الخيري، وتنظيم جهود المؤسسات والجمعيات، وتسهيل أداء الأفراد لزكاتهم وكفاراتهم بصورة واضحة ومنضبطة، بما يحقق المقاصد الشرعية والاجتماعية المرجوة.
ودعا المجلس أفراد المجتمع إلى صرف الزكاة والكفارات والفِدى عبر القنوات الرسمية والجهات المعتمدة في الدولة، وفي مقدمتها صندوق الزكاة التابع للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، إضافة إلى المراكز والجمعيات الخيرية المرخصة.
