الإمارات – السابعة الإخبارية
أصدرت حكومة الإمارات مجموعة متكاملة من القوانين البيئية المُحدثة، تستهدف دعم وتطوير الحجر الزراعي والبيطري، وحماية الأصناف النباتية الجديدة، وتنظيم الاتجار الدولي بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، في خطوة تعكس حرص الدولة على تعزيز الإطار التشريعي للقطاعات الحيوية وحماية التنوع البيولوجي.
وأكدت الجهات المختصة أن القوانين الجديدة تهدف إلى رفع كفاءة الرقابة على جميع المنافذ، ومنع التهريب غير المشروع، وتوسيع نطاق الحماية القانونية للأنواع المهددة بالانقراض، بما يتماشى مع الاتفاقية الدولية الخاصة بالاتجار في بعض الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض.

قانون حماية الأنواع المهددة بالانقراض
يحل القانون الجديد محل القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 2002، ويستحدث تعريفات دقيقة مثل الأنواع المهددة بالانقراض، عيّنات ما قبل الاتفاقية، جواز صقر، الشحنة، وشهادة الصحة الزراعية.
كما ينص القانون على حظر استيراد، تصدير، إعادة تصدير، أو عبور أي عينة مهددة بالانقراض عبر جميع المنافذ، مع منح وزارة التغير المناخي والبيئة صلاحيات تنفيذية موسعة تشمل المصادرة والتحفظ على العينات المخالفة.
أما العقوبات فهي صارمة وتشمل:
غرامات تتراوح بين 30 ألف ومليوني درهم.
السجن لمدة تصل إلى 4 سنوات.
إلزام المخالف بتحمل كافة تكاليف الضبط، بما في ذلك الحراسة والنقل، مع إمكانية إبعاد الأجنبي في حال العودة.
قانون الحجر البيطري
يُعد الحجر البيطري خط الدفاع الأول ضد انتشار الأمراض الحيوانية المعدية، وحماية الأمن الغذائي الوطني.
ويحل القانون الجديد محل القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1979، مع تحديث التعريفات وإدراج الشهادات الصحية البيطرية، والمخلفات الحيوانية، والأعلاف.
ويهدف القانون إلى منع دخول الأمراض عبر الحدود، وتطبيق إجراءات الحجر، والفحص، والتخلص الآمن من الحيوانات المصابة أو النافقة، مع تعزيز الرقابة على وسائل النقل البري والبحري والجوي.
قانون الحجر الزراعي
يحمي هذا القانون الدولة من الأمراض والآفات الزراعية، ويُعد أساسًا للتجارة الدولية الآمنة للمنتجات النباتية.
ويحل محل القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1979، ويشمل فحص الشحنات، مراقبة الأعلاف والتربة، ومنع دخول المواد الزراعية غير المعقمة، مع غرامات تصل إلى 500 ألف درهم، وإبعاد المخالف الأجنبي.
قانون حماية الأصناف النباتية الجديدة
يركز هذا القانون على حماية حقوق مستولدي النباتات الجديدة، ويضمن تسجيل الأصناف في سجل وزارة التغير المناخي والبيئة.
كما يحدد شروط اعتبار الصنف جديدًا، مميزًا، ومتجانسًا، مع مدة حماية تصل إلى 20 سنة، و25 سنة بالنسبة للأشجار والكروم.
وتشمل العقوبات الحبس لمدة شهرين إلى 3 سنوات، وغرامات تصل إلى 250 ألف درهم.

تعزيز الرقابة وتحديث التشريعات
وتعكس هذه القوانين الحرص الإماراتي على:
تحديث التشريعات بما يتوافق مع المعايير الدولية.
تعزيز الرقابة على المنافذ الحدودية.
دعم التحول الرقمي عبر إصدار شهادات صحية إلكترونية.
حماية التنوع البيولوجي والأمن الغذائي، وضمان التجارة الدولية الآمنة.
وتعتبر هذه الخطوة استكمالًا لجهود الدولة في تعزيز التشريعات البيئية، وتوحيد الإجراءات القانونية لضمان امتثال كافة الأطراف، وتحقيق أعلى معايير الحماية للأنواع النباتية والحيوانية المهددة بالانقراض.
