الكويت، محمد الصو – السابعة الاخبارية
الدكتورة خلود، أثارت قضية المؤثرة الكويتية الدكتورة خلود وزوجها أمين الغباشي اهتمام الرأي العام، بعد صدور حكم من محكمة الجنايات في الكويت يقضي بحبسهما لمدة سنتين وتغريمهما 2000 دينار لكل منهما، في قضية تتعلق بجلب مادة مؤثرة عقليًا بقصد التعاطي. لكن المحكمة قررت وقف تنفيذ العقوبة، ما أتاح لهما الفرصة لاستكمال حياتهما مع الالتزام بشروط محددة، ليصبح الحكم خطوة قانونية حاسمة في مسار القضية الطويلة.
View this post on Instagram
الدكتورة خلود ورسالتها بعد الحكم
عقب صدور القرار، نشرت الدكتورة خلود رسالة عبر حسابها في “إنستغرام” عبّرت فيها عن امتنانها للقضاء الكويتي ولكل من دعمها بالدعاء والكلمات الطيبة. وخصّت فريق الدفاع بالشكر، معتبرة أنهم أدوا رسالتهم بأمانة وشرف.
كما أرفقت منشورها بدعاء عفّت فيه عن من أساء إليها، داعية الله أن يجبر خاطرها ويكتب لها الأجر. اختتمت رسالتها بعبارة مؤثرة: “دام العدل، وحفظ الله الكويت.. رمضان كريم وكل عام وأنتم بخير”.
وقالت نصًّا: “بكل امتنان واحترام، نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى القضاء الكويتي العادل، كما نتقدم بجزيل الشكر لكل من وقف معنا، ولكل قلب دعا لنا، ولكل كلمة صادقة ساندتنا. وشكر خاص لمحامينا الكرام الذين أدوا رسالتهم بأمانة وشرف”. وأضافت: “الدعاء لكم جميعا هو أقل ما نقدمه جزاكم الله عنا خير الجزاء”.

تفاصيل الحكم ووقف التنفيذ بشروط
أدانت المحكمة الدكتورة خلود وزوجها بجلب مادة مؤثرة عقليًا بقصد التعاطي، لكن العقوبة الحبسية تم وقف تنفيذها لمدة ثلاث سنوات، بشرط تقديم كفالة مالية قدرها 1000 دينار لكل منهما، والالتزام بحسن السير والسلوك طوال فترة وقف التنفيذ.
ويعني ذلك أن العقوبة لن تُطبق فعليًا إلا في حال الإخلال بالشروط المحددة خلال مدة الثلاث سنوات، وهو ما يتيح لهما استكمال حياتهما بصورة طبيعية مع مراقبة الالتزام القانوني.
البراءة من تهمة عدم الإفصاح المالي
تضمن الحكم أيضًا تبرئة الدكتورة خلود وزوجها من تهمة عدم الإفصاح عن مبلغ 26,705 دولار كان بحوزتهما في المطار. حيث نظرت المحكمة في حيثيات الواقعة والدفوع القانونية المقدمة من هيئة الدفاع، وأكدت أن المبالغ كانت ضمن الحدود المسموح بها قانونيًا.
خلفية القضية وملابسات توقيف الدكتورة خلود
تعود تفاصيل القضية إلى مطلع العام الحالي، عندما تم توقيف الدكتورة خلود وزوجها في مطار الكويت الدولي إثر الاشتباه بحيازتهما مواد مؤثرة عقليًا، تبين لاحقًا أنها مادة “اللاريكا” القانونية، بالإضافة إلى مبالغ نقدية.
ووجهت النيابة العامة إليهما تهم جلب مادة مؤثرة بقصد التعاطي، وعدم الإفصاح عن مبالغ مالية وفق الأنظمة الجمركية، إضافة إلى الاشتباه في شبهة غسل أموال ضمن ملف أوسع شمل عددًا من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي.
وخلال التحقيقات، نفى الطرفان جميع الاتهامات، مؤكدين أن المواد المضبوطة أدوية طبية وليست مخدرات محظورة، وأن المبالغ النقدية كانت ضمن ما يسمح به القانون.
تطورات قبل صدور الحكم النهائي
قبل صدور الحكم الأخير، كانت النيابة قد أمرت بحبسهما 21 يومًا على ذمة التحقيق، ثم أفرجت عنهما بكفالة مالية قدرها 5000 دينار لكل منهما، إلى حين صدور القرار النهائي من محكمة الجنايات.
وقد أثارت القضية جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي في الكويت، وتابعتها وسائل الإعلام المحلية بشكل مكثف، نظرًا لشهرة الدكتورة خلود الكبيرة وتأثيرها على جمهورها.
موقف الدكتورة خلود الإنساني بعد الحكم
أظهرت الدكتورة خلود روحًا سامية بعد الحكم، إذ حرصت على توجيه رسالة عفو وصبر لكل من أساء إليها، مؤكدة على التمسك بالجانب الإنساني والروحاني في حياتها. وقالت في منشورها: “اللهم إني عفوتُ وصفحتُ واحتسبتُ الأجر عندك، وحلّلتُ كل من أساء إليّ قولًا أو فعلًا، ظلمًا أو افتراء”.
وأضافت: “اللهم إن كان في عفوي خير فثبّتني عليه، وإن كان في قلبي وجع فداوه برحمتك، ولا تجعل للظلم في نفسي أثرًا، واكتب لي الأجر كما وعدت العافين عن الناس”.
وهذا الموقف يعكس الجانب الإيجابي والشخصي للدكتورة خلود، الذي يجعلها قدوة في كيفية التعامل مع الضغوط القانونية والاجتماعية دون انتقام أو حقد.
الوقف المؤقت للعقوبة.. فرصة لإعادة التوازن
وقف تنفيذ الحكم منح الدكتورة خلود وزوجها فرصة لإعادة التوازن في حياتهما، مع الالتزام بالقوانين والأنظمة. حيث أن الكفالة المالية والسلوك الجيد شرط لضمان عدم تطبيق العقوبة، وهو ما يشير إلى أن القانون في الكويت مرن مع من يلتزم بالشروط بعد إثبات التوبة والالتزام بالأنظمة.
ويرى خبراء القانون أن وقف التنفيذ يمنح الشخص فرصة لتصحيح مساره، ويقلل من الآثار الاجتماعية والنفسية للحبس الفعلي، خاصة للشخصيات العامة التي تكون حياتها تحت المراقبة الإعلامية المستمرة.
تأثير القضية على منصات التواصل
أثارت قضية الدكتورة خلود جدلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انقسم الجمهور بين من دعمها وأشاد بتصرفها الإنساني، ومن رأى في القضية تحذيرًا لأصحاب الشهرة من تجاوز القوانين.
كما سلطت القضية الضوء على أهمية الالتزام بالقوانين الجمركية والصحية، حتى بالنسبة للأشخاص المعروفين والمشاهير، إذ أن التهاون في هذه القوانين قد يؤدي إلى مضاعفات قانونية وإعلامية كبيرة.
ختام.. دروس وعبرة من تجربة الدكتورة خلود
تعكس تجربة الدكتورة خلود وزوجها دروسًا مهمة لكل مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي:
- الالتزام بالقوانين الجمركية والصحية لتجنب أي مساءلة قانونية.
- مواجهة الضغوط القانونية والإعلامية بالصبر والحكمة، وعدم الانجرار وراء الغضب أو الانتقام.
- التمسك بالقيم الإنسانية والروحانية، من خلال العفو والصفح والدعاء بالخير للآخرين.
- الاستفادة من وقف التنفيذ كفرصة لإعادة ترتيب الحياة الشخصية والمهنية، مع الالتزام بالشروط القانونية.

وفي النهاية، تثبت الدكتورة خلود أن النجاح والشهرة يحتاجان إلى وعي كامل بالقانون والمسؤولية، وأن التعامل الإنساني والهدوء في الأزمات يمنح الشخص احترام الجمهور والقضاء على حد سواء.

