دبي، محمد الصو – السابعة الاخبارية
الذكاء الاصطناعي، كشف تقرير جديد عن استفادة عدد كبير من المعلمين من أدوات الذكاء الاصطناعي لتسهيل العمليات التعليمية والإدارية داخل المدارس. وأكد المعلمون أن هذه الأدوات تساعد على تخفيف الأعباء الإدارية، وتمكينهم من التركيز على التفاعل المباشر مع الطلاب وتنمية مهارات التفكير النقدي لديهم.
وأشارت النتائج إلى أن حوالي 68.63% من المعلمين المشاركين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لدعم التدريس والتعلم، بينما يستفيد نحو 37.25% من هذه الأدوات في تطوير مهاراتهم المهنية والتعلم المستمر.
الذكاء الاصطناعي يخفف أعباء الإدارة
أوضح المعلم أحمد عبد الله أن أدوات الذكاء الاصطناعي تساعد في أتمتة الجداول والتقارير والإجراءات الإدارية الأخرى، مما يقلل الوقت المهدور في الأعمال الروتينية. وأضاف: “أصبح بإمكاننا الآن التركيز أكثر على تحفيز الطلاب ومتابعة تقدمهم التعليمي بشكل فعال”.

وقالت المعلمة مريم علي إن هذه التطبيقات تعمل أيضًا كمرشد افتراضي للمعلمين، يقدم الدعم المهني والإرشادي الفوري، ويساعد على إدارة الضغوط الوظيفية، وتحسين بيئة العمل داخل المدارس.
كما أشار المعلم يوسف سالم إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي توفر رؤى دقيقة حول الطلاب، بما في ذلك الإنذار المبكر للطلاب المعرضين للصعوبات أو الحاجة إلى متابعة إضافية، وهو ما يسهل اتخاذ القرارات التعليمية بشكل أسرع وأكثر دقة.
تأثير الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة
توقع عدد من المعلمين أن الذكاء الاصطناعي سيحدث تحولًا كبيرًا في العملية التعليمية خلال الأربع سنوات المقبلة. وأوضح المعلم خالد محمود أن حوالي 82.35% من المشاركين في الاستبيان يرون أن هذه التكنولوجيا ستدعم التعلم المخصص لكل طالب، بينما يرى 52.94% أنها ستقلل الأعباء الإدارية للمعلمين.
كما أشار المعلم علي حسن إلى أن 45.10% من المعلمين يتوقعون أن تمنح أدوات الذكاء الاصطناعي قادة المدارس رؤى قابلة للتنفيذ تساعدهم على تحسين جودة التعليم، فيما يرى نفس العدد أنها ستدعم التطوير المهني للمعلمين.
وأضافت المعلمة فاطمة جمال أن حوالي 39.22% من المعلمين يرون في الذكاء الاصطناعي أداة لتحسين الكفاءة التشغيلية وتقديم توقعات مستقبلية دقيقة، بينما يرى 35.29% أنه سيساعد في التنبؤ المبكر بالطلاب المعرضين للخطر الأكاديمي.
دعم العملية التعليمية والتركيز على التفاعل
أكد المعلم عمرو فؤاد أن التطبيقات الذكية للذكاء الاصطناعي تساعد على التركيز على التفاعل التربوي المباشر مع الطلاب، بدلاً من الانشغال بالمهام الإدارية الروتينية. وقال: “يمكننا الآن تخصيص المزيد من الوقت لشرح المفاهيم الصعبة ومتابعة تقدم كل طالب على حدة”.
وأوضحت المعلمة نورة سعيد أن الذكاء الاصطناعي يعمل أيضًا كمرشد افتراضي يتيح الدعم المهني المستمر للمعلمين، ويساعدهم على إدارة الضغوط وتعزيز رفاههم الوظيفي، ما ينعكس إيجابًا على بيئة التعلم داخل الصفوف.
كما أشار المعلم محمد جمال إلى أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في المدارس الحكومية والخاصة يمكن أن يكون نقطة تحول في تطوير مهارات المعلمين، وتحسين جودة العملية التعليمية بشكل عام.
خطة الوزارة لتوسيع التدريب
أكدت وزيرة التربية والتعليم، سارة الأميري، أن الوزارة تعمل على دراسة شاملة لاستخدام الذكاء الاصطناعي وقياس أثره في المنظومة التعليمية. وأضافت أن الوزارة بدأت بالفعل بتدريب أكثر من 5000 معلم على استخدام أدوات متنوعة تساعد في تخفيف الأعباء الإدارية.
وأوضحت الأميري أن هناك خطة لإضافة 1000 معلم آخر في المرحلة المقبلة، مع توفير التدريب لجميع المعلمين عبر المنصات الموحدة للوزارة، لتعزيز استفادتهم من هذه الأدوات. وأشارت إلى أن الوزارة تدرس الممارسات العالمية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، مع مراعاة خصوصية النظام التعليمي المحلي، لوضع حلول عملية وفعالة.
التدريب المهني وتنمية مهارات المعلمين
أكدت وزارة التربية والتعليم أنها تسعى لتطوير منظومة متكاملة للتدريب والتنمية المهنية، تربط بين المسار المهني القائم على الكفاءات ومسارات التعلم المخصصة، بما يسهم في سد فجوات المهارات وتعزيز جودة الممارسات التدريسية داخل الصفوف.
وأشار المعلم سامي عبد الرحمن إلى أن أبرز ملامح هذه المنظومة تشمل تنفيذ تقييم منهجي للكفاءات التربوية باستخدام أدوات تحليل حديثة، وإعداد خطط تطوير مهني متخصصة، وتوفير الإرشاد والتوجيه المستمر للمعلمين. وأضاف: “هذا النهج يضمن أن كل معلم يحصل على الدعم الذي يحتاجه لتقديم أفضل أداء ممكن داخل الصف”.
كما أكدت المعلمة هالة مصطفى أن التدريب المستمر للمعلمين على أدوات الذكاء الاصطناعي يساهم في تقليل الضغط الوظيفي وتحسين بيئة العمل، ما ينعكس إيجابًا على أداء الطلاب وتحقيق أهداف التعلم بشكل أفضل.
التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي
يرى المعلم أحمد يوسف أن استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون مفتاحًا لتطوير التعليم في المدارس الإماراتية، مشيرًا إلى أهمية دمج هذه الأدوات ضمن برامج التطوير المهني وإعداد المعلمين لاستخدامها بفعالية.
وأكد المعلم عمر حسنين أن التوسع في توظيف الذكاء الاصطناعي يساعد على تحسين جودة التعليم وتسهيل العمل الإداري، ويتيح للمعلمين التركيز على مهامهم التعليمية الأساسية، كما يعزز القدرة على تقديم الدعم الفردي لكل طالب حسب احتياجاته.
الذكاء الاصطناعي كأداة للتقييم والتنبؤ
أكدت المعلمة ريم علي أن الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على التسهيل الإداري، بل يمتد أيضًا لتقديم رؤى دقيقة حول الطلاب، بما يشمل التنبؤ المبكر بالطلاب الذين قد يواجهون صعوبات تعليمية أو يحتاجون لدعم إضافي، وهو ما يعزز قدرة المعلمين على التدخل المبكر وتحسين النتائج الأكاديمية.
وأضاف المعلم طارق فتحي: “يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون أداة قوية لتحديد الفجوات التعليمية وتقديم توصيات دقيقة تساعد المعلمين على تطوير أساليب التدريس وتحقيق نتائج أفضل”.
مستقبل الذكاء الاصطناعي في التعليم
يرى معظم المعلمين أن الذكاء الاصطناعي سيشكل مستقبل التعليم في الإمارات، وأن الاعتماد عليه بشكل تدريجي سيؤدي إلى تحسين جودة التعليم وتخفيف الأعباء الإدارية، مع تعزيز التطوير المهني المستمر للمعلمين، وتحسين تجربة الطلاب التعليمية بشكل عام.

وأكد المعلم خالد فؤاد أن الاستثمار في تدريب المعلمين على أدوات الذكاء الاصطناعي اليوم سيمثل خطوة مهمة نحو تعليم أكثر فاعلية وابتكارًا، ويساعد في إعداد جيل قادر على التعامل مع تحديات المستقبل بثقة وكفاءة.
