الإمارات – السابعة الإخبارية
سجّل الذهب قفزة تاريخية غير مسبوقة، متجاوزًا حاجز 5000 دولار للأونصة، في ظل موجة صعود قوية تعكس تصاعد إقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة، مع تنامي حالة القلق المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي العالمي.
وجاء هذا الارتفاع القياسي مدفوعًا بتزايد المخاطر السياسية، لا سيما مع تصاعد الخلاف بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي حول ملف جرينلاند، وهو ما عزز الطلب على الذهب باعتباره أحد أبرز أدوات التحوط في أوقات الاضطراب.

وشهد المعدن الأصفر مكاسب لافتة منذ بداية العام، حيث ارتفع بنسبة 64% خلال عام 2025، مستفيدًا من مجموعة من العوامل الداعمة، أبرزها توجه السياسة النقدية الأمريكية نحو التيسير، ما عزز جاذبية الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.
كما ساهم الطلب المتزايد من البنوك المركزية في دعم الأسعار، إذ واصلت الصين تعزيز احتياطاتها من الذهب للشهر الرابع عشر على التوالي حتى ديسمبر الماضي، في خطوة تعكس سعيها لتنويع الأصول وتقليل الاعتماد على العملات التقليدية.

إلى جانب ذلك، سجلت صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات قياسية، في إشارة واضحة إلى تنامي ثقة المستثمرين في المعدن النفيس كوسيلة للحفاظ على القيمة في ظل التقلبات المالية العالمية.
ويرى محللون أن استمرار حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي والاقتصادي قد يدفع الذهب لمواصلة مساره الصاعد خلال الفترة المقبلة، مع ترجيحات ببقاء الطلب مرتفعًا طالما ظلت المخاطر قائمة في الأسواق العالمية.
