أمريكا – السابعة الإخبارية
حافظ الذهب على تداوله قرب مستويات قياسية مرتفعة، اليوم الثلاثاء، في ظل تصاعد المخاوف الجيوسياسية والتجارية، بعد أن أثارت تصريحات وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ضم غرينلاند حالة من القلق في الأسواق العالمية، ما دفع المستثمرين إلى زيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن.
واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند مستوى 4671.54 دولار للأونصة، بعدما سجّل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4689.39 دولار. كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، تسليم فبراير المقبل، بنسبة 1.8% لتصل إلى 4676.80 دولار للأونصة.
وفي المقابل، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% إلى 93.53 دولار للأونصة، بعد أن لامست في وقت سابق من الجلسة مستوى قياسياً مرتفعاً بلغ 94.72 دولار.

توترات سياسية وضغوط على الأسواق
وجاء هذا الأداء في أسواق المعادن النفيسة بالتزامن مع تكثيف الرئيس الأمريكي مساعيه الرامية إلى انتزاع السيادة على غرينلاند من الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى دراسة اتخاذ إجراءات مضادة، وزاد من حدة التوترات السياسية بين الجانبين.
وتسبب هذا التصعيد في تراجع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته في أسبوع، وسط موجة بيع واسعة طالت الأسهم الأمريكية والسندات الحكومية، في انعكاس مباشر لتدهور شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
عودة الطلب على الملاذات الآمنة
ومع تصاعد المخاوف من تجدد الحرب التجارية، لجأ المستثمرون إلى أصول الملاذ الآمن، وعلى رأسها الذهب، إلى جانب الين الياباني والفرنك السويسري، للتحوط من التقلبات المحتملة في الأسواق العالمية.
غير أن المخاوف لا تزال قائمة من عودة موجات عدم الاستقرار خلال عام 2025، في حال تصاعد النزاعات التجارية مجدداً، بعد أن كانت قد هدأت نسبياً في منتصف العام الماضي عقب التوصل إلى اتفاقات بشأن الرسوم الجمركية.
مؤشرات اقتصادية عالمية
وفي سياق متصل، رفع صندوق النقد الدولي مجدداً توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026، مشيراً إلى قدرة الشركات والاقتصادات على التكيّف مع الرسوم الجمركية الأمريكية.
كما أظهرت بيانات أن الاقتصاد الصيني حقق نمواً بنسبة 5.0% خلال العام الماضي، محققاً هدف الحكومة، مدعوماً بزيادة الصادرات والاستحواذ على حصة قياسية من الطلب العالمي على السلع، لتعويض ضعف الاستهلاك المحلي. إلا أن محللين حذروا من صعوبة استمرار هذه الاستراتيجية على المدى الطويل.

أداء المعادن النفيسة الأخرى
وبالنسبة لبقية المعادن النفيسة، تراجع البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 2359.45 دولار للأونصة، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 1.3% إلى 1817.44 دولار للأونصة.
