الإمارات – السابعة الإخبارية
كشفت الهيئة الاتحادية للضرائب عن تسجيل نتائج بارزة في برنامج استرداد ضريبة القيمة المضافة عن بناء مساكن المواطنين المشيّدة حديثاً، حيث تجاوز عدد الطلبات المعتمدة خلال العام الماضي 7.2 آلاف طلب، بقيمة إجمالية وصلت إلى 646 مليون درهم، في مؤشر واضح على توسّع نطاق الاستفادة من الخدمة وارتفاع مستوى الوعي الضريبي بين المواطنين.
وأكدت الهيئة أن هذه الأرقام تعكس نجاح جهودها المستمرة في تطوير الخدمات الرقمية وتسهيل الإجراءات، بما ينسجم مع التوجهات الحكومية الرامية إلى دعم الاستقرار الأسري وتعزيز جودة الحياة للمواطنين، خصوصاً في ما يتعلق بتوفير السكن الملائم.
وفي هذا السياق، أوضح خالد علي البستاني، مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب، أن خدمة رد الضريبة المدفوعة عن بناء مساكن المواطنين تحتل أولوية متقدمة ضمن خطط الهيئة، مشيراً إلى أن العمل جارٍ بشكل دائم على تطويرها عبر أحدث الحلول الرقمية المبتكرة التي تتميز بالمرونة وسهولة الاستخدام.
وقال البستاني إن الارتقاء بالخدمات المقدمة للأسرة الإماراتية يأتي انسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة الهادفة إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي ودعم مسيرة التنمية الشاملة، لا سيما في جانب الاستقرار السكني، لافتاً إلى أن هذه الجهود تتواكب مع توجيهات القيادة الحكيمة بتخصيص عام 2026 ليكون عاماً للأسرة.

وأضاف أن الإقبال المتزايد على خدمة استرداد الضريبة يعكس تنامي الوعي الضريبي لدى المواطنين، كما يؤكد فاعلية التحديثات المستمرة التي تنفذها الهيئة، والتي شملت إدخال تسهيلات جديدة لتبسيط وتسريع إجراءات الاسترداد، بما يضمن حصول المستحقين على حقوقهم وفق الأطر القانونية المعتمدة، ويسهم في دعم منظومة إسكان عصرية توفر مستويات معيشية متقدمة للمواطنين.
تطويرات رقمية وتسهيلات إجرائية
وأشار مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب إلى أن عام 2025 شهد سلسلة من التحسينات الجوهرية على الخدمة، من بينها تقليص عدد الحقول المطلوبة لإدخال البيانات البنكية والشخصية عند تقديم الطلبات عبر تطبيق «مسكن» الذكي، بما يسهم في تسريع إنجاز المعاملات وتقليل الجهد على المتعاملين.
كما شملت التطويرات الربط الإلكتروني المباشر مع البلديات، ما أتاح تقديم الطلبات بشكل استباقي نيابة عن المواطنين، وذلك في إطار الاستراتيجية الشاملة التي تتبناها الهيئة للمشاركة في برنامج «تصفير البيروقراطية الرقمية»، الهادف إلى رفع كفاءة العمل الحكومي، وتحسين جودة الخدمات، وإلغاء الإجراءات غير الضرورية.

شفافية ودعم مباشر للمواطنين
وأكد البستاني التزام الهيئة بتوفير معايير واضحة وإجراءات شفافة تضمن سهولة استرداد الضريبة للمواطنين، مشدداً على استمرار الخطط التطويرية وحملات التوعية بالخدمات الرقمية الميسّرة.
وأوضح أن الهيئة تواصل تنظيم لقاءات تعريفية واستشارية عبر تقنيات الاتصال المرئي عن بُعد، لتقديم الإرشادات اللازمة والإجابة عن الاستفسارات، إضافة إلى إتاحة قنوات تواصل مباشرة مع الموظفين المختصين، بما يساعد المواطنين على استكمال متطلبات طلباتهم بأقصى سرعة ممكنة.
واختتم بالتأكيد على أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تحسين تجربة المتعاملين، وتعزيز ثقة المجتمع في المنظومة الضريبية، ودعم استقرار الأسرة الإماراتية باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة في الدولة.
