الشارقة – السابعة الاخبارية
في رحلة جديدة لإبداعات النشر الإماراتية نحو العالمية، اختتمت جمعية الناشرين الإماراتيين مشاركتها في “معرض بولونيا لكتاب الطفل” 2025،الذي استمرت فعالياته في مدينة بولونيا الإيطالية من 31 مارس الماضي حتى 3 أبريل الجاري، بمشاركة واسعة من النُخب الأدبية والفنية وصُنّاعالمحتوى من شتى أنحاء العالم، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لدعم صناعة الكتاب الإماراتي وتعزيز حضوره على الساحة الدولية.
وجاءت هذه المشاركة الاستراتيجية ضمن رؤية الجمعية لفتح آفاق جديدة أمام أعضائها، وإبراز جودة وتنوع المحتوى الإماراتي في مجال أدب الطفلواليافعين، وتعزيز فرص التعاون الدولي في مجالات حقوق النشر والترجمة والإنتاج الإبداعي.
حضور إماراتي بارز
وضمت قائمة المشاركين تحت مظلة الجمعية نخبة من دور النشر الإماراتية التي أثبتت حضورها في قطاع النشر الموجَّه للأطفال واليافعين، من بينهمدار أجيال للنشر والتوزيع، المتخصصة في إنتاج قصص تفاعلية تعزز التفكير النقدي والإبداعي، ويمثلها الدكتور عبد الله الشرهان، نائب رئيسالجمعية والشريك المؤسس والمدير الإبداعي للدار. كما شاركت دار “قصص كيوي” للنشر والتوزيع التي تركّز على صياغة قصص نابضة بالمشاعرتحفّز خيال الصغار وتثري عقولهم، وتمثلها الكاتبة سحر نجا، مدير عام الدار.
علاوةً على ذلك، شهدت المشاركة حضوراً مميزاً لخريجتيّ صندوق الشارقة لاستدامة النشر “انشر“؛ دلال حسين الجابري، الرئيس التنفيذي لدار“حزاية” التي تقدم نموذجاً مبتكراً في تحويل الطفل إلى بطل قصته الخاصة، محتفيةً بالتنوع الثقافي والهوية، وفاطمة حسين الحمادي، الرئيسالتنفيذي لدار “سُحب” للنشر والتوزيع المتخصِّصة في إصدار كتب تعليمية ملهمة وموجهة لأصحاب الهمم وذوي التوحّد.
شراكات دولية
وحول هذه المشاركة، أكد سعادة راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين أن المشاركة في هذه النسخة من معرض بولونيا تمثلفرصة مهمة لعرض التجربة الإماراتية الرائدة في قطاع أدب الطفل، وبناء علاقات استراتيجية مثمرة جديدة تعزز استدامة النشر، وتدعم وصولالقصص والمحتوى الإماراتي إلى جمهور عالمي أوسع.
وقال: “حرصنا هذا العام على تمثيل مميز لدور النشر الإماراتية العاملة في مجال أدب الطفل، خصوصاً الدور الناشئة التي تقدم مشاريع مبتكرةوذات بعد إنساني وتعليمي. نهدف من خلال هذه المشاركة إلى بناء شراكات دولية نوعية، وتمكين أعضائنا من اغتنام الفرص التي يوفرها المعرضلتوسيع نطاق التوزيع، وتعزيز حضور الكتاب الإماراتي في الأسواق العالمية“.
تمكين القطاع
من جهته قال الدكتور عبدالله الشرهان، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية: “مشاركتنا في معرض بولونيا لكتاب الطفل تأتي استمراراً لجهود الجمعيةفي تمكين الناشرين الإماراتيين من الوصول إلى المنصات العالمية، والتفاعل مع أحدث التجارب في صناعة كتب الأطفال. يعكس وجودنا في مثل هذهالمنصات الثقافية الدولية رؤية دولة الإمارات في دعم قطاع النشر كرافد مهم للثقافة والمعرفة والإبداع، ويؤكد قدرتنا على المنافسة والتأثير في سوقالنشر العالمي“.
نافذة للوصول إلى العالم
كما أكد الناشرون المشاركون أهمية الحضور في معرض بولونيا لكتاب الطفل، مثمِّنين حرص الجمعية المستمر على دعم الناشرين الإماراتيين ودورهافي تمكينهم من المشاركة في المعارض العالمية النوعية التي تشكّل فرصة حقيقية لعرض الإبداعات والتجارب الإماراتية أمام جمهور متخصص وواسعمن مختلف دول العالم.
وأشاروا إلى أن المعرض يُعَدُّ منصة استراتيجية مهمة لعقد الشراكات، والتواصل مع الناشرين ووكلاء الحقوق والمؤلفين والرسامين، كما يفتح لهمنافذة للوصول إلى أسواق جديدة واستكشاف أحدث الاتجاهات في صناعة كتب الأطفال واليافعين، معبّرين عن فخرهم بتمثيل المشهد الثقافيوالإبداعي الإماراتي في هذا المحفل الدولي، والتطلُّع إلى نقل الخبرات والتجارب المكتسبة إلى الساحة المحلية لدعم تطور صناعة النشر في الدولة.
منصة رائدة
ويشكّل المعرض منصة رائدة لاستكشاف أحدث التوجهات العالمية في أدب الطفل، حيث يتيح للناشرين الإماراتيين المشاركين فرصة قيّمة لعقداجتماعات مع وكلاء الحقوق الأدبية والمهنيين وصناع القرار، وبحث فرص تصدير المحتوى الإماراتي إلى الأسواق العالمية.