دبي – السابعة الإخبارية
شهدت قمة المليار متابع في يومها الثاني زخماً استثنائياً، مع مشاركة أكثر من 15 ألف صانع محتوى ومؤثر من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب نخبة تضم أكثر من 500 متحدث، يتابعهم ما يزيد على 3.5 مليار شخص عبر المنصات الرقمية، وذلك برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وجاء انطلاق اليوم الثاني ليؤكد المكانة المتنامية للقمة كمنصة عالمية تجمع صُنّاع التأثير الرقمي، وتعيد صياغة دور المحتوى من مجرد وسيلة ترفيه أو تواصل إلى أداة فاعلة في إحداث تغيير مجتمعي وإنساني ملموس.

حملة إنسانية عابرة للحدود
وخلال فعاليات القمة، جرى تسليط الضوء على حملة «1 Billion Acts of Kindness» (مليار عمل مجتمعي)، التي تقودها مجموعة من أبرز صُنّاع المحتوى العالميين، بالشراكة مع صانع المحتوى الأشهر عالميًا مستر بيست، وبالتعاون مع مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ومؤسسة مؤسسة فاركي.
وتهدف الحملة إلى إطلاق حراك إنساني عالمي، يقوم على تشجيع صُنّاع المحتوى ومتابعيهم على تنفيذ ونشر مبادرات مجتمعية وإنسانية، تمتد من العمل التطوعي المحلي إلى دعم القضايا الإنسانية الكبرى حول العالم.
رؤية إماراتية للتأثير الإيجابي
وأكد محمد عبد الله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، أن القمة تعكس رؤية دولة الإمارات في توظيف التأثير الرقمي لخدمة الإنسانية، مشيرًا إلى أن صُنّاع المحتوى أصبحوا اليوم قوة فاعلة وقادرة على إلهام الملايين لإحداث فرق حقيقي في حياة المجتمعات.
وأوضح أن نتائج الحملة حتى الآن، والتي أسفرت عن تنفيذ نحو 170 ألف عمل مجتمعي وإنساني، تمثل دليلًا واضحًا على إمكانية تحويل التكنولوجيا والإعلام الجديد إلى أدوات إيجابية تدعم التنمية والتكافل الإنساني.
مستر بيست.. من التحدي إلى الحراك العالمي
وكانت حملة «مليار عمل مجتمعي» قد انطلقت في نوفمبر الماضي، حين أطلق مستر بيست، الذي يتابعه مئات الملايين حول العالم، تحديًا مفتوحًا لجميع صُنّاع المحتوى لنشر مبادرات خيرية وإنسانية عبر منصاتهم، بهدف الوصول إلى مليار عمل مؤثر. وقد لاقت المبادرة تفاعلًا واسعًا، مع آلاف المشاركات التي وثّقت قصص العطاء والتطوع والدعم الإنساني.

منصة تجمع الإبداع بالمسؤولية
ويعكس اليوم الثاني من القمة توجهًا واضحًا نحو ترسيخ مفهوم «المسؤولية المجتمعية الرقمية»، حيث لم تعد صناعة المحتوى محصورة في الترفيه أو الشهرة، بل باتت شريكًا أساسيًا في صناعة الوعي، وتحفيز المبادرات الإيجابية، وبناء جسور التضامن بين الشعوب.
ومع استمرار فعاليات القمة، تتجه الأنظار إلى مخرجاتها العملية، التي يُنتظر أن تسهم في صياغة مستقبل جديد لصناعة المحتوى، قائم على التأثير الإنساني، وتحويل المتابعة الرقمية إلى طاقة تغيير حقيقية تخدم الإنسان أينما كان.
