المغرب، محمد الصو – السابعة الاخبارية
بالفيديو، ودّع منتخب مصر منافسات كأس الأمم الأفريقية بعد خسارته أمام منتخب السنغال بهدف دون رد، في اللقاء الذي جمع المنتخبين على ملعب طنجة الكبير، ضمن منافسات الدور نصف النهائي من البطولة، في مباراة اتسمت بالقوة البدنية، والانضباط التكتيكي، والحذر الشديد من الجانبين حتى اللحظات الأخيرة.
الهزيمة وضعت حدًا لطموحات الفراعنة في بلوغ النهائي، بينما منحت منتخب السنغال بطاقة العبور إلى المشهد الختامي، ليواصل رحلته نحو اللقب القاري، في انتظار الفائز من مواجهة المغرب ونيجيريا.
بالفيديو.. بداية حذرة وصراع في وسط الملعب
دخل المنتخبان اللقاء بحذر واضح، حيث انحصر اللعب خلال الدقائق الأولى في منطقة وسط الملعب، مع تبادل السيطرة والاستحواذ دون خطورة حقيقية على المرميين. واعتمد المنتخب المصري على التنظيم الدفاعي والانضباط الخططي، في محاولة لامتصاص اندفاع لاعبي السنغال المعروفين بالقوة والسرعة.
في المقابل، سعى منتخب السنغال إلى فرض أسلوبه عبر التمريرات القصيرة والتحرك السريع بين الخطوط، مع الاعتماد على الكرات العرضية والانطلاقات الفردية من الأطراف.
ساديو ماني يفتتح التسجيل للسنغال من تسديدة قوية ⚽️🇸🇳#كأس_أمم_إفريقيا | #مصر_السنغال pic.twitter.com/j950OPC0BA
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) January 14, 2026
إنذارات مبكرة وإيقاع متصاعد
شهدت الدقائق الأولى عدة تدخلات قوية، أسفرت عن إشهار بطاقات صفراء من جانب حكم اللقاء، كان أبرزها إنذار حسام عبد المجيد بعد تدخل قوي، وإنذار آخر لكاليدو كوليبالي قبل خروجه مصابًا، ما زاد من حدة التوتر داخل أرض الملعب.
وتوقّف اللعب أكثر من مرة بسبب الالتحامات البدنية، في ظل رغبة كل منتخب في فرض هيبته مبكرًا، وهو ما انعكس على إيقاع المباراة الذي اتسم بالقوة أكثر من اللمسة الفنية.

تألق الشناوي يحافظ على التعادل
فرض المنتخب السنغالي أفضليته النسبية مع مرور الوقت، ونجح في تهديد مرمى مصر بعدة تسديدات من خارج وداخل منطقة الجزاء، إلا أن محمد الشناوي، حارس مرمى الفراعنة، كان حاضرًا بقوة، وتصدى لأكثر من محاولة خطيرة، مؤكدًا قيمته كأحد أبرز نجوم اللقاء.
وبينما اعتمد المنتخب المصري على المرتدات السريعة بقيادة محمد صلاح وعمر مرموش، لم تكتمل الخطورة الهجومية بالشكل الكافي، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي وسط صمود دفاعي مصري واضح.
تغييرات فنية ومحاولات هجومية
مع بداية الشوط الثاني، أجرى الجهاز الفني لمنتخب مصر تغييرات هدفت إلى تنشيط الجبهة الهجومية، في محاولة لكسر التكتل الدفاعي السنغالي واستغلال المساحات خلف الخطوط.
في المقابل، واصل منتخب السنغال ضغطه المنظم، مع الاعتماد على التسديدات من خارج المنطقة، والكرات الثابتة، التي شكلت مصدر إزعاج مستمر للدفاع المصري.
لحظة الحسم.. هدف ماني
جاءت الدقيقة 78 لتشهد لحظة الحسم في اللقاء، عندما وصلت كرة إلى ساديو ماني بعد ارتدادها من الدفاع المصري، ليسددها نجم السنغال تسديدة أرضية قوية من خارج منطقة الجزاء، سكنت شباك محمد الشناوي، معلنة تقدم السنغال بهدف قاتل.
الهدف أشعل أجواء المباراة، وأربك حسابات المنتخب المصري، الذي وجد نفسه مطالبًا بالعودة في وقت قصير أمام منتخب يجيد غلق المساحات والدفاع المنظم.
ساديو ماني يفتتح التسجيل للسنغال من تسديدة قوية ⚽️🇸🇳#كأس_أمم_إفريقيا | #مصر_السنغال pic.twitter.com/j950OPC0BA
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) January 14, 2026
محاولات مصرية بلا ترجمة
عقب الهدف، اندفع لاعبو منتخب مصر إلى الأمام بحثًا عن التعادل، وأجرى الجهاز الفني عدة تغييرات هجومية بزيادة الكثافة داخل منطقة الجزاء، إلا أن الدفاع السنغالي تعامل بصلابة مع الكرات العرضية، ونجح في إفساد معظم المحاولات.
ورغم الروح القتالية التي أظهرها لاعبو الفراعنة حتى الدقائق الأخيرة، فإن اللمسة الأخيرة غابت، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلنًا فوز السنغال وتأهلها إلى النهائي.
قراءة فنية في الخسارة
كشفت المباراة عن تفوق سنغالي على مستوى الاستحواذ والتنظيم الهجومي، مقابل التزام دفاعي مصري كبير، لكنه لم يكن كافيًا لتفادي الهدف الوحيد. كما عانى منتخب مصر من قلة الحلول الهجومية، خاصة في الشوط الثاني، في ظل الرقابة المشددة على مفاتيح اللعب.
في المقابل، أثبت منتخب السنغال قدرته على استغلال أنصاف الفرص، وحسم المباريات الكبرى بتفاصيل صغيرة، بفضل خبرة لاعبيه وهدوئهم في اللحظات الحاسمة.
مشوار الفراعنة ينتهي قبل النهائي
بهذه النتيجة، يكتفي منتخب مصر بالمنافسة على المركزين الثالث والرابع، بينما تتبدد آمال الجماهير في مشاهدة الفراعنة على منصة التتويج. ورغم الخروج، قدّم المنتخب مباريات قوية خلال البطولة، وأظهر روحًا قتالية في أغلب المواجهات.
وتنتظر الجماهير المصرية تقييمًا شاملًا للأداء، في ظل تطلعات كبيرة لإعادة بناء المنتخب والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.
السنغال تواصل الحلم القاري
أما منتخب السنغال، فيواصل مشواره بثبات نحو اللقب، معتمدًا على توليفة متجانسة تجمع بين القوة البدنية والخبرة والمهارة الفردية، ليضرب موعدًا مع النهائي في مواجهة مرتقبة، ساعيًا لإضافة لقب جديد إلى سجله القاري.

ختام المشهد
مباراة مصر والسنغال جاءت على مستوى التوقعات من حيث الندية والقوة، لكنها انتهت بخيبة أمل مصرية وفرحة سنغالية. وبين تفاصيل اللقاء، يبقى الهدف الوحيد شاهدًا على أن الحسم في البطولات الكبرى غالبًا ما يأتي من لحظة واحدة، لا تحتمل الخطأ.
وبينما تُطوى صفحة نصف النهائي، يبقى السؤال مطروحًا حول مستقبل الفراعنة، وما إذا كانت هذه الخسارة ستكون محطة عبور نحو تصحيح المسار، أم مجرد فصل جديد من خيبات الإقصاء القاري.
ساديو ماني يفتتح التسجيل للسنغال من تسديدة قوية ⚽️🇸🇳#كأس_أمم_إفريقيا | #مصر_السنغال pic.twitter.com/j950OPC0BA
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) January 14, 2026
