الهند، محمد الصو – السابعة الاخبارية
بريانكا شوبرا، في عالم الأضواء حيث تُسلّط الكاميرات على أدقّ التفاصيل، لا تبدو الحياة العاطفية للمشاهير سهلة أو خالية من التحديات. ومع ذلك، استطاعت النجمة العالمية بريانكا شوبرا أن تبني قصة حب مستقرة مع الفنان الأمريكي نيك جوناس، متحدّية الشائعات والانتقادات التي لاحقتهما منذ بداية علاقتهما. وفي حديث صريح، كشفت بريانكا عن أسرار نجاح زواجهما، مؤكدة أن الثقة والصدق كانا الركيزة الأساسية في رحلتهما المشتركة منذ عام 2018.
بريانكا شوبرا.. بين الشائعات والحقيقة… بداية لم تكن سهلة
منذ الإعلان عن ارتباطهما، لم يسلم الثنائي من التعليقات السلبية والتكهنات، خاصة بسبب اختلاف الثقافات والديانات، إضافة إلى فارق العمر بينهما. هذه العوامل دفعت البعض للتشكيك في استمرارية العلاقة، ما وضع بريانكا ونيك في دائرة من الضغوط الإعلامية.
تقول بريانكا إن تلك المرحلة لم تكن سهلة، فقد شعرت بالألم من حجم الانتقادات التي طالت علاقتهما. لكنها تؤكد أن ما أنقذهما من التأثر بتلك الضجة هو قرارهما المشترك بعدم السماح لرأي الآخرين بالتسلل إلى حياتهما الخاصة. فقد اختارا أن يركّزا على مشاعرهما الحقيقية، بعيدًا عن ضجيج العالم الخارجي.

الثقة المتبادلة… حجر الأساس
ترى بريانكا أن الثقة كانت العنصر الأهم في بناء زواج مستقر. فمنذ الأيام الأولى، حرصت على أن تكون العلاقة قائمة على الوضوح الكامل، دون أقنعة أو مجاملات. وتشير إلى أن نيك جوناس يتمتع بقدر كبير من الصراحة، وهو ما منحها شعورًا بالأمان.
الصدق بالنسبة لها ليس مجرد صفة عابرة، بل أسلوب حياة. وتوضح أن نيك، رغم نشأته في بيئة فنية وبدء مسيرته في سن مبكرة، بقي محافظًا على جوهره الحقيقي. هذه الأصالة ألهمتها وجعلتها أكثر راحة في التعبير عن ذاتها، سواء في حياتها الشخصية أو المهنية.
زواج سريع… قرار جريء
لم تمر سوى ستة أشهر على لقائهما حتى قررا الزواج، وهو ما أثار موجة من التساؤلات حول مدى نضج القرار. وتعترف بريانكا بأنها تساءلت في البداية إن كان هذا الاندفاع صائبًا، لكنها سرعان ما أدركت أن الحدس الذي قادها لم يكن مخطئًا.
تقول إن الزواج السريع لم يكن تهورًا، بل نتيجة وضوح في الرؤية لدى الطرفين. فقد وجدت في نيك شريكًا يريد بناء حياة حقيقية، وليس مجرد علاقة عابرة. ومع مرور السنوات، أثبتت التجربة أن السرعة لم تكن عائقًا، بل كانت بداية لمرحلة مليئة بالنضج والتفاهم.
فارق العمر… نقطة قوة لا ضعف
شكّل فارق العمر بين بريانكا ونيك محورًا رئيسيًا في الانتقادات، لكنهما لم يرياه عائقًا. على العكس، تؤكد بريانكا أن هذا الاختلاف أضفى توازنًا على العلاقة، إذ أتاح لكل منهما الاستفادة من تجارب الآخر.
وترى أن النضج لا يُقاس بعدد السنوات فقط، بل بعمق التجارب والرؤية للحياة. وقد وجدت في نيك شخصية واعية تسعى إلى الاستقرار وبناء أسرة، وهو ما جعلها تشعر بالاطمئنان تجاه المستقبل. أما هو، فكان يرى في خبرتها وحكمتها مصدر إلهام ودعم.
الأمومة… فصل جديد من الحب
مع ولادة ابنتهما مالتي ماري، دخلت العلاقة مرحلة أكثر عمقًا. تؤكد بريانكا أن الأمومة غيّرت الكثير في حياتها، وجعلتها تنظر إلى الزواج من زاوية مختلفة. فوجود طفل يربط بين شخصين يعزز الشعور بالمسؤولية ويعمّق مفهوم الشراكة.
وتشير إلى أن رؤية نيك في دور الأب كانت تجربة مؤثرة بالنسبة لها، إذ لمست فيه حنانًا واهتمامًا يعكسان القيم التي نشأ عليها. هذه المرحلة عززت رابطهما العائلي، وجعلت علاقتهما أكثر استقرارًا ووضوحًا.
تعلّم تقبّل الذات
من أبرز الدروس التي تعلّمتها بريانكا من زواجها هو تقبّل الذات بكل ما فيها من نقاط قوة وضعف. تقول إنها أصبحت أكثر راحة مع عدم اكتمالها، وأكثر تصالحًا مع مشاعرها الإنسانية.
فالعيش مع شخص صادق بطبيعته، لا يخجل من التعبير عن مشاعره، شجّعها على التحرر من ضغط الصورة المثالية التي قد يفرضها عالم الشهرة. وأكدت أن هذا التحول انعكس إيجابًا على مسيرتها الفنية أيضًا، إذ باتت تختار أدوارها بثقة أكبر ووعي أعمق بذاتها.
الحب في مواجهة التوقعات
في ظل بيئة فنية تمتلئ بالقصص العاطفية القصيرة والانفصالات المفاجئة، أصبح زواج بريانكا ونيك نموذجًا مغايرًا. فبدلًا من الاستسلام لتوقعات الآخرين بانهيار العلاقة، قررا أن يكتبا قصتهما بطريقتهما الخاصة.
تقول بريانكا إنها توقفت منذ سنوات عن التفكير في آراء الناس، لأن التركيز على الانتقادات يستهلك طاقة كان من الأفضل استثمارها في تقوية العلاقة. وترى أن الاستقرار لا يتحقق بإرضاء الجمهور، بل بإرضاء الشريك وبناء حياة قائمة على الاحترام المتبادل.
ثقافتان… قصة واحدة
يشكّل اختلاف الخلفيات الثقافية بين الهند والولايات المتحدة عنصرًا مميزًا في علاقتهما. وتوضح بريانكا أن هذا التنوع أضاف ثراءً لتجربتهما، إذ تعلّم كل منهما من الآخر عادات وتقاليد جديدة.
فالاحتفالات والمناسبات العائلية أصبحت مساحة لامتزاج الثقافات، ما أوجد بيئة متنوعة وغنية لابنتهما. وتؤكد أن الانفتاح على الاختلافات بدلاً من مقاومتها كان أحد أسرار نجاحهما.
![]()
رسالة لكل من يبحث عن الاستقرار
تختصر بريانكا شوبرا تجربتها برسالة بسيطة: الحب وحده لا يكفي، بل يحتاج إلى ثقة وصراحة واستعداد للنمو معًا. فالزواج بالنسبة لها ليس حدثًا عابرًا، بل رحلة يومية تتطلب التزامًا حقيقيًا.
وتؤمن بأن الشريك الصحيح هو من يدفعك لتكون نسخة أفضل من نفسك، لا من يفرض عليك صورة جديدة. وفي قصة حبها مع نيك جوناس، وجدت هذا المعنى بوضوح، ما جعل علاقتهما تصمد أمام اختبار الزمن والضغوط.
في النهاية، تثبت بريانكا شوبرا أن العلاقات الناجحة لا تخلو من التحديات، لكنها تزدهر حين يكون الأساس متينًا. وبين الشائعات والاختلافات الثقافية وفارق العمر، بقيت الثقة هي العنوان الأبرز لقصة حبها… قصة اختارت أن تعيشها بصدق، بعيدًا عن ضجيج العالم.
