دبي، محمد الصو – السابعة الاخبارية
بيسان إسماعيل، حققت الفنانة وصانعة المحتوى بيسان إسماعيل انتصارًا مهمًا على صعيد حماية حقوقها وسمعتها على الإنترنت، بعد صدور حكم ابتدائي من محكمة دبي الجزائية ضد الفنانة ومصممة المحتوى ميس دعاء، يقضي بفرض غرامة مالية وإلزام الأخيرة بحذف جميع المنشورات المسيئة، إضافة إلى منعها من استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمدة ثلاثة أشهر، تبدأ من تاريخ تحويل الحكم إلى نهائي.
View this post on Instagram
بيسان إسماعيل وتفاصيل الحكم: حماية قانونية وصرامة في العقوبة
أكد محامي بيسان إسماعيل، ماهر الباجوري، أن الحكم يهدف إلى حماية موكلته من أي إساءات مستقبلية على الإنترنت، موضحًا أن تنفيذ الشطب وإيقاف الحسابات سيبدأ فور صيرورة الحكم نهائيًا لضمان فعالية الإجراءات القانونية.
ويشكل هذا الحكم خطوة مهمة في مكافحة السلوكيات المسيئة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ يرسل رسالة واضحة بأن التجاوزات عبر الإنترنت لن تمر دون عقاب قانوني. كما يعكس صرامة القضاء في دبي في حماية سمعة الشخصيات العامة وصانعي المحتوى من التشهير والتحرش الرقمي.

أسباب الخلاف بين بيسان إسماعيل وميس دعاء
يعود النزاع بين الطرفين، وفق المعلومات المتداولة، إلى خلاف فني مرتبط بدعم ومنافسة في أحد الجوائز الفنية. فقد تخلت بيسان عن ترشحها في إحدى الفئات لدعم ميس دعاء، لكنها فوجئت لاحقًا بأن الأخيرة دعت جمهورها للتصويت لصالح منافس آخر.
ووصفت بيسان هذا التصرف بأنه “غير تقديري ومهين”، مما أدى إلى توتر العلاقة بينهما، وتصاعد الأمر ليصبح خلافًا عامًا على منصات التواصل الاجتماعي.
تصاعد المواجهة على منصات التواصل
شهدت الأيام التالية تداول مقاطع فيديو ورسائل بين الطرفين على منصات التواصل، تضمنت سخرية ضمنية وانتقادات علنية، مما زاد من حدة التوتر وأدى إلى قطيعة نهائية. توقفت الرسائل والستوريات المشتركة، التي كانت تعكس صداقتهما سابقًا، ليحل محلها توتر علني واضح، جذب اهتمام الجمهور ووسائل الإعلام.
وأكد خبراء العلاقات العامة أن تصعيد الخلاف على وسائل التواصل الاجتماعي يزيد من أضراره، خصوصًا عند استهداف سمعة الشخصيات العامة. وفي هذه الحالة، أثبتت بيسان أن اللجوء للقضاء كان الخيار الأكثر حماية لحقوقها وسمعتها.
العقوبات: الغرامة والحظر المؤقت
ينص الحكم على عدة إجراءات صارمة تجاه ميس دعاء:
- غرامة مالية تُفرض على الأخيرة نتيجة الإساءات الموجهة ضد بيسان إسماعيل.
- حذف جميع المنشورات المسيئة من حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، لضمان إزالة أي محتوى يسيء إلى سمعة بيسان.
- منع استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمدة ثلاثة أشهر، ويبدأ تنفيذ الحظر بعد تحويل الحكم إلى نهائي، لضمان فعالية العقوبة القانونية.
هذه الإجراءات تعكس حرص المحكمة على تطبيق العقوبات بفعالية وحماية الحقوق الرقمية للفنانين وصانعي المحتوى، مع التأكيد على أن التجاوزات على الإنترنت تحمل تبعات قانونية حقيقية.
رسالة واضحة لمستخدمي منصات التواصل
يشير القانون إلى أن ما يتم نشره على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يكون له أثر قانوني مباشر، سواء على المستوى الشخصي أو المهني. وفي حالة بيسان إسماعيل، يمثل الحكم رسالة قوية لكل من يتجاوز الحدود في التعليقات والمنشورات: حماية السمعة الرقمية للفنانين وصانعي المحتوى أولوية قانونية، ولا يمكن التهاون مع أي إساءة.
ويقول مختصون في الإعلام الرقمي أن مثل هذه الأحكام تساعد على ترسيخ ثقافة المسؤولية الرقمية، وتعلم المستخدمين أن أي إساءة قد تؤدي إلى عواقب مالية وحظر مؤقت أو دائم على منصات التواصل.
بيسان إسماعيل.. صانعة محتوى وفنانة حريصة على سمعتها
تعتبر بيسان إسماعيل نموذجًا للفنانة وصانعة المحتوى التي تحرص على حماية نفسها وحقوقها الرقمية. منذ ظهورها على الساحة الفنية، أظهرت حرصًا شديدًا على إدارة محتواها وحماية سمعتها من أي تجاوزات خارجية.
ويعكس هذا الحكم أيضًا القدرة على مواجهة أي إساءة بشكل قانوني، بدلًا من الانخراط في صراعات مفتوحة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي غالبًا ما تزيد من الضرر على المدى الطويل.
أثر القضية على الوسط الفني
تسلط قضية بيسان إسماعيل وميس دعاء الضوء على التحديات التي يواجهها صانعو المحتوى والفنانين في عصر منصات التواصل الاجتماعي. فالنجاح الرقمي يأتي مع مسؤولية كبيرة، وقد يتحول أي خلاف صغير إلى أزمة عامة يمكن أن تؤثر على السمعة أو العقود المهنية.
ويعتبر القانون الرقمي في الإمارات واحدًا من الأقوى في المنطقة، حيث يضمن حماية الشخصيات العامة من التشهير والتحرش الرقمي، ويؤكد أن المسؤولية القانونية تمتد إلى كل ما يُنشر على الإنترنت.
دروس للقائمين على المحتوى والفنانين الجدد
تقدم هذه القضية دروسًا مهمة لكل من يعمل في المجال الفني أو الرقمي:
- توثيق كل التفاهمات والعقود لضمان حماية الحقوق في حال نشوء نزاع.
- التحلي بالصبر واللجوء للقنوات القانونية بدلًا من الانخراط في مواجهات مفتوحة على منصات التواصل.
- أهمية إدارة السمعة الرقمية بشكل احترافي، خصوصًا في حالات الصراعات العامة.
- الوعي بالعواقب القانونية لأي منشور مسيء أو محتوى يحمل تهجمًا أو تشهيرًا على الإنترنت.
ختام.. انتصار بيسان إسماعيل
يعكس هذا الحكم قدرة بيسان إسماعيل على حماية نفسها وسمعتها في مواجهة أي إساءات، ويضع نموذجًا واضحًا للفنانين وصانعي المحتوى حول كيفية التعامل مع النزاعات الرقمية والقانونية.
من خلال صرامة القانون وحرص المحكمة على تطبيق العقوبات، تؤكد القضية أن حماية الحقوق الرقمية للفنانين ليست رفاهية، بل ضرورة أساسية، وأن أي تجاوز على الإنترنت قد تكون له عواقب حقيقية وملموسة.

وفي النهاية، يثبت انتصار بيسان إسماعيل أن الحفاظ على السمعة والحقوق القانونية يمكن أن يترافق مع النجاح الرقمي والفني، ليظل اسمها رمزًا للحماية القانونية والاحترافية في عالم صناعة المحتوى والفن الحديث.
