الإمارات – السابعة الإخبارية
حذّر المستشار القانوني إيهاب النجار من الانسياق وراء ترندات مواقع التواصل الاجتماعي دون التحقق من مصادرها، مؤكدًا أن إعادة نشر أو تداول معلومات غير دقيقة أو غير صادرة عن جهات رسمية قد يعرّض أصحابها للمساءلة القانونية، حتى وإن كان الهدف مجرد التفاعل أو زيادة المتابعين.
وأوضح النجار أن العديد من الترندات الرائجة تعتمد على اجتهادات شخصية أو معلومات غير مؤكدة يتم تداولها على أنها حقائق، وهو ما يعد مخالفة صريحة لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، الذي يهدف إلى حماية المجتمع من المعلومات العامة والتسويقية المضللة.

الترند ليس مبررًا
وشدد على أن القانون الإماراتي لا يفرّق بين من ينشئ المعلومة المضللة ومن يعيد نشرها، قائلًا:
“جميعهم يسألون قانونيًا إذا ترتب على المحتوى تضليل للرأي العام أو مخالفة لما تصدره الجهات الرسمية.”
وأضاف أن الاعتقاد الشائع بأن المشاركة في “ترند” يوفر غطاءً قانونيًا هو فهم خاطئ، موضحًا أن إعادة النشر، أو التعليق الذي يساهم في انتشار المعلومة، أو حتى إعادة التغريد، كلها أفعال قد تندرج ضمن نطاق المسؤولية القانونية.
متى يصبح الترند مخالفة؟
وبيّن النجار أن الأمر يتحول إلى جريمة يعاقب عليها القانون في حال تضمن المحتوى معلومات غير مؤكدة، أو منسوبة إلى مصادر مجهولة، أو تناقض بيانات رسمية صادرة عن الجهات المختصة، أو إذا تسبب في إثارة البلبلة والخوف أو الإضرار بالمصلحة العامة.
وأشار إلى أن نطاق المسؤولية لا يقتصر على النصوص المكتوبة، بل يشمل أيضًا مقاطع الفيديو، والمنشورات، والقصص القصيرة، وإعادة النشر على مختلف المنصات الرقمية.

عقوبات مشددة في الحالات الحساسة
وأكد المستشار القانوني أن القانون ينص على عقوبات قد تصل إلى الحبس والغرامة أو كلتيهما، مع تشديد العقوبة إذا ارتبط المحتوى بأحداث حساسة أو أزمات أو موضوعات تمس الأمن أو النظام العام.
واختتم بالتأكيد على أن المسؤولية الرقمية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من المسؤولية القانونية، داعيًا مستخدمي مواقع التواصل إلى تحرّي الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية قبل التفاعل مع أي محتوى متداول.
