المغرب – السابعة الإخبارية
تتواصل فصول التألق اللافت للنجم المغربي أيوب الكعبي، مهاجم أولمبياكوس اليوناني، ليترجم نجاحه القاري مع منتخب بلاده إلى اهتمام متزايد من أندية أوروبية، في مقدمتها نادي جيرونا الإسباني، الذي وضع اسم اللاعب على رأس أولوياته خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية، بحثاً عن حلول هجومية تنقذه من معاناة الموسم الحالي.
وأكد موقع fichajes الإسباني أن إدارة جيرونا تتابع عن كثب وضع الكعبي، في ظل سعي النادي لتعزيز خطه الأمامي بلاعب يملك الخبرة والحس التهديفي، بعدما عانى الفريق من ضعف واضح في النجاعة الهجومية منذ بداية الموسم. ويقبع جيرونا في مراكز متأخرة من جدول ترتيب “الليغا”، مكتفياً بتسجيل 15 هدفاً فقط في 17 مباراة، وهو رقم لا يواكب طموحات البقاء بين الكبار.

الكعبي… اسم يتردد بقوة في إسبانيا
وذكر التقرير أن اسم أيوب الكعبي بات متداولاً بقوة داخل أروقة النادي الإسباني، خاصة بعد الأداء المميز الذي قدمه رفقة المنتخب المغربي في نهائيات كأس الأمم الأفريقية المقامة حالياً. فالمهاجم المغربي لم يكتفِ بالتسجيل، بل فرض أسلوبه الخاص داخل منطقة الجزاء، ليصبح أحد أبرز نجوم دور المجموعات، وأحد أكثر اللاعبين تأثيراً في مشوار “أسود الأطلس”.
ومنذ انطلاق البطولة، لم يعد الحديث في الملاعب والمدرجات عن “الضربة المقصية” أو “الركلة الخلفية المزدوجة” بوصفها مجرد مهارة، بل بات هذا النوع من الأهداف يُختصر بتعبير جديد هو “هدف على طريقة أيوب الكعبي”، في إشارة إلى بصمته الواضحة وقدرته على الحسم في أصعب اللحظات.
عقد يسهّل المفاوضات
وأشار المصدر ذاته إلى أن وضعية عقد الكعبي مع أولمبياكوس تمنح جيرونا أفضلية نسبية في أي مفاوضات محتملة، إذ ينتهي عقد المهاجم المغربي في 30 يونيو (حزيران) 2026. هذا المعطى قد يدفع النادي اليوناني إلى التفكير جدياً في بيعه خلال “ميركاتو” يناير، تفادياً لدخول اللاعب الفترة الأخيرة من عقده مستقبلاً، وما قد يرافق ذلك من مخاطر رحيله بشروط أقل أو دون مقابل.
ويرى متابعون أن أولمبياكوس، رغم تمسكه بنجمه الأول، قد يكون منفتحاً على العروض المناسبة، خصوصاً في ظل القيمة التسويقية المرتفعة التي بلغها اللاعب بعد تألقه القاري والدولي.
أرقام تعكس القيمة
ولا يأتي الاهتمام الأوروبي بالكعبي من فراغ، فالأرقام التي حققها هذا الموسم تعكس قيمته الفنية العالية. فقد خاض 22 مباراة بقميص أولمبياكوس في مختلف المسابقات، سجل خلالها 15 هدفاً، إلى جانب تقديم تمريرتين حاسمتين، ليؤكد أنه مهاجم جاهز وقادر على تقديم الإضافة الفورية.
وعلى الصعيد الدولي، يمتلك الكعبي سجلاً حافلاً، حيث شارك في 61 مباراة مع المنتخب المغربي، أحرز خلالها 30 هدفاً، ما يجعله واحداً من أبرز الهدافين في تاريخ “أسود الأطلس” خلال السنوات الأخيرة، وعنصراً لا غنى عنه في المنظومة الهجومية.

صدارة أفريقية ومنافسة عربية
ويتصدر أيوب الكعبي حالياً قائمة هدافي كأس أمم أفريقيا 2025 برصيد ثلاثة أهداف، بالتساوي مع مواطنه براهيم دياز، ونجم الجزائر رياض محرز، في صراع تهديفي يعكس الحضور القوي للاعبين العرب في البطولة القارية.
ومع استمرار البطولة، وتزايد الأضواء المسلطة عليه، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل المهاجم المغربي، سواء بالبقاء مع أولمبياكوس حتى نهاية الموسم، أو خوض تجربة جديدة في الدوري الإسباني، حيث قد يكون جيرونا بوابته للعودة بقوة إلى أحد أكبر دوريات القارة العجوز.
