دبي، محمد الصو – السابعة الاخبارية
جائزة دبي الدولية، تواصل جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الجوائز القرآنية على مستوى العالم، مع انطلاق المرحلة النهائية من دورتها الثامنة والعشرين لعام 2026، حيث يتنافس ستة متسابقين على لقب “أجمل صوت قرآني”، وسط أجواء إيمانية وروحانية تتزامن مع شهر رمضان المبارك، وبجوائز غير مسبوقة تصل إلى مليون دولار لكل فئة.
View this post on Instagram
جائزة دبي الدولية.. مليون دولار تتويج استثنائي للتميز القرآني
في خطوة تعكس حجم الاهتمام والعناية بكتاب الله، رفعت الجائزة قيمة مكافآتها لتصبح من الأكبر عالمياً، إذ يحصل الفائز بالمركز الأول في فئة الذكور على مليون دولار، وكذلك الفائزة بالمركز الأول في فئة الإناث على مليون دولار، إلى جانب جائزة الشخصية القرآنية العالمية التي تبلغ قيمتها مليون دولار أيضاً.
هذا السخاء في التكريم لا يعكس فقط تقديراً للأصوات المتميزة، بل يجسد رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة دبي كمنارة عالمية لخدمة القرآن الكريم ونشر رسالته السامية.

6 أصوات تتنافس في النهائي الكبير
بعد مراحل دقيقة من التصفيات والتقييم، اختارت لجان التحكيم ستة متسابقين تأهلوا إلى المرحلة النهائية، بواقع ثلاثة في فرع الذكور وثلاث في فرع الإناث.
في فرع الذكور يتنافس:
- عمر علي عوض من مصر
- عبدالله فيصل البطي من الكويت
- كرار ليث سعد من العراق
أما في فرع الإناث فتتنافس:
- عائشة الرُّمَيْ من إندونيسيا
- سارة عبد الكريم الحلاق من سوريا
- جنا إيهاب رمضان من مصر
ويمثل هؤلاء المتسابقون نخبة الأصوات التي أبهرت لجان التحكيم في مرحلتي التصفيات الأولى والثانية، بعد تقييم دقيق لأحكام التجويد، وحسن الأداء، وجمال الصوت، وقوة الحضور.
تصويت جماهيري يعزز التفاعل العالمي
وللمرة الأولى بهذا الزخم، فتحت الجائزة باب التصويت الجماهيري لاختيار “أجمل صوت قرآني لعام 2026”، في خطوة تنقل المنافسة من نطاق التحكيم الفني البحت إلى فضاء أوسع يشارك فيه الجمهور من مختلف أنحاء العالم.
هذا التوجه يعكس حرص الجائزة على إشراك المسلمين في الاحتفاء بكتاب الله، وخلق حالة من التفاعل العابر للحدود، خاصة خلال شهر رمضان، حيث تتعاظم الروحانية ويزداد الارتباط بالقرآن الكريم تلاوةً وتدبراً.
رؤية تطويرية تنقل الجائزة إلى العالمية
شهدت الدورة الثامنة والعشرون نقلة نوعية في مسيرة الجائزة الممتدة منذ 28 عاماً، من خلال رؤية تطويرية شاملة عززت حضورها العالمي. ومن أبرز الإضافات النوعية هذا العام:
- رفع القيمة الإجمالية للجوائز إلى أكثر من 12 مليون درهم.
- استحداث فئة خاصة بالإناث لأول مرة في تاريخ الجائزة.
- إتاحة الترشح الشخصي المباشر، إلى جانب الترشيح عبر الجهات الرسمية.
- تحديث آليات التحكيم والتقييم وفق معايير دقيقة وعادلة.
- توسيع دائرة المشاركة الدولية لتشمل مزيداً من الدول والجاليات الإسلامية حول العالم.
هذه الخطوات تعكس تطوراً مؤسسياً مدروساً، يهدف إلى استقطاب أفضل الأصوات القرآنية عالمياً، وإبراز المواهب الشابة التي تحمل رسالة القرآن بقيمه السمحة.
أرقام قياسية في عدد المشاركات
حققت الجائزة هذا العام قفزة لافتة في عدد المشاركين، إذ تلقت 5618 طلب مشاركة من 105 دول، ما يعكس الثقة العالمية في مكانة الجائزة ومصداقيتها. وبلغت نسبة المشاركات في فرع الإناث نحو 30% من إجمالي الطلبات، وهو مؤشر مهم على الإقبال الواسع بعد فتح هذا الفرع لأول مرة.
وفي مرحلة التقييم الأولى، خضعت جميع التسجيلات لفحص دقيق وفق معايير التجويد وحسن الأداء، ليتم اختيار 525 مشاركاً للانتقال إلى مرحلة التحكيم الثانية، منهم 373 في فرع الذكور و152 في فرع الإناث.
أما المرحلة الثانية فشهدت تحكيماً مباشراً عبر الاتصال المرئي بين المتسابقين ولجنة التحكيم، التي ضمت نخبة من العلماء المتخصصين في علوم القرآن، ليتم في نهايتها اختيار ستة متأهلين فقط للمرحلة النهائية.
احتفاء رمضاني بروح القرآن
يتزامن النهائي مع أجواء شهر رمضان المبارك في دبي، حيث يشارك المتسابقون في فعاليات مصاحبة للجائزة تعزز من الحضور الروحي والثقافي للحدث. ويُعلن عن الفائزين خلال حفل رسمي يُقام بحضور كبار الشخصيات، في مشهد يعكس مكانة القرآن في المجتمع الإماراتي.
ولا تقتصر الجائزة على المنافسة فحسب، بل تمثل منصة عالمية لنشر القيم القرآنية القائمة على التسامح والسلام والتعايش، وتقديم نماذج مضيئة من الشباب الذين يحملون رسالة القرآن بأصوات مؤثرة وأداء متقن.
دبي.. منارة عالمية لخدمة القرآن الكريم
منذ انطلاقها، حرصت الجائزة على أن تكون أكثر من مجرد مسابقة، بل مشروعاً حضارياً يعكس رؤية دبي في دعم المبادرات الثقافية والدينية ذات الأثر العالمي. ومع التطوير المستمر ورفع قيمة الجوائز واستحداث فئات جديدة، تؤكد الجائزة مكانتها الريادية بين المسابقات القرآنية الدولية.
إن تخصيص مليون دولار لكل فئة لا يعبر فقط عن قيمة مادية، بل يرمز إلى تقدير عظيم لحَمَلة كتاب الله، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن العناية بالقرآن وأهله أولوية راسخة.
منافسة على اللقب.. ورسالة أمل للعالم
في ختام هذه الرحلة التنافسية، يبقى الهدف الأسمى أعمق من مجرد الفوز؛ إنه الاحتفاء بكلام الله، وتعزيز الارتباط به، وإبراز جماله من خلال أصوات ندية تصل إلى القلوب قبل الآذان.

وبين ستة أصوات تأهلت إلى المرحلة النهائية، ينتظر العالم الإعلان عن “أجمل صوت قرآني لعام 2026”، في حدث يجمع بين روحانية الشهر الفضيل وروعة الأداء، ليؤكد أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أصبحت علامة فارقة في مسيرة التكريم القرآني العالمي.
