دبي – السابعة الإخبارية
رفع جامع الشيخ زايد الكبير مستوى جاهزيته لاستقبال ضيوفه خلال شهر رمضان المبارك، معلنًا إطلاق مشروع رمضاني وطني متكامل يجسد رسالته الدينية والإنسانية والثقافية، ويعكس مكانته كأحد أبرز المعالم الحضارية في دولة الإمارات.
وعقد مركز جامع الشيخ زايد الكبير لقاءً تنسيقيًا موسعًا مع الشركاء الاستراتيجيين لمشروع رمضان، بحضور الدكتور يوسف العبيدلي، المدير العام للمركز، حيث تم التأكيد على أهمية تكامل الأدوار وتعزيز التعاون المشترك بين الجهات المعنية لضمان نجاح المشروع وتحقيق أفضل مستويات الخدمة لضيوف الجامع، مع تثمين الجهود التي بُذلت خلال الأعوام الماضية في خدمة المجتمع.
إحياء الشعائر وبث يومي مباشر
يستعد الجامع لإحياء شعائر شهر رمضان من صلاتي التراويح والتهجد، خلف نخبة من أئمته، وهم: إدريس أبكر، ويحيى عيشان، وعلاء المزجاجي، وعبدالله البلوشي، وعبدالباسط عبدالصمد، إلى جانب استضافة القارئ رعد الكردي، في أجواء إيمانية روحانية ينتظرها الآلاف سنويًا.
كما تم التنسيق مع تلفزيون أبوظبي لنقل الشعائر يوميًا عبر البث المباشر، بما يتيح للمشاهدين داخل الدولة وخارجها متابعة الأجواء الرمضانية من رحاب الجامع.

برامج ومبادرات تعزز الرسالة الإنسانية
ويواصل المركز تنفيذ حزمة واسعة من البرامج والمبادرات التي تهدف إلى إبراز رسالة الجامع وقيمه الإنسانية، وإثراء المحتوى الرمضاني وتسليط الضوء على معاني الشهر الفضيل.
ومن أبرز هذه البرامج، استمرار برنامج «جسور» الرمضاني، الذي يعزز الحوار الحضاري ويقوي أواصر التواصل بين مختلف الثقافات، تأكيدًا على دور الجامع كمنصة للتلاقي الإنساني.
كما يطلق المركز الموسم الثاني من مسابقة التصوير الضوئي «ضي» تحت محور «رمضان في رحاب الجامع»، امتدادًا لجائزة «فضاءات من نور للتصوير الضوئي»، في مبادرة تجمع بين البعد الفني والروحاني، وتفتح المجال أمام المبدعين لتوثيق أجواء الشهر الفضيل بعدساتهم.
«ضيوفنا الصائمون».. رسالة عطاء مستمرة
ويواصل المركز تنفيذ مشروع «ضيوفنا الصائمون»، الذي يُقام سنويًا في رحاب الجامع عن روح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، برعاية مؤسسة إرث زايد الإنساني، وبالتعاون مع شريكه الاستراتيجي فندق إرث-أبوظبي.
ويتضمن المشروع تقديم وجبات الإفطار اليومية للصائمين في ساحات الجامع، إضافة إلى تزويد المناطق الاقتصادية المتخصصة «زونزكورب» بالمواد الغذائية أسبوعيًا لإعداد وجبات إفطار للمستفيدين من مختلف الثقافات.
ولضمان نجاح المشروع، شكّل المركز لجانًا متخصصة وفرق عمل تضم أكثر من 580 متطوعًا من موظفي المركز والمتطوعين، إلى جانب رجال الشرطة والمسعفين والدفاع المدني وموظفي الدعم، ليعمل الجميع بروح الفريق الواحد تحت شعار: «نتطوع شكرًا لعطاء الوطن».
جاهزية مرورية وتنظيمية متكاملة
حرصًا على سلامة ضيوف الجامع وانسيابية الحركة، يفتح الجامع جميع بواباته ومداخله خلال الشهر الفضيل، مع توفير أكثر من 8 آلاف موقف للمصلين، بينها 1500 موقف مخصص للنساء، وأكثر من 60 موقفًا لأصحاب الهمم، إضافة إلى 1800 موقف إضافي على شارع «الجامع الكبير».
كما تتعاون فرق المركز مع فرق «مواقف» التابعة لمركز النقل المتكامل (أبوظبي للتنقل)، ومديرية المرور والدوريات في شرطة أبوظبي، لضمان انسيابية حركة السير وتنظيم تدفق السيارات والمشاة.

مدفع الإفطار والسوق الرمضاني
ويمنح الجامع ضيوفه فرصة مشاهدة «مدفع الإفطار» يوميًا، سواء بالحضور المباشر أو عبر البث المباشر على شبكة أبوظبي للإعلام، بالتعاون مع قيادة الوحدات المساندة في وزارة الدفاع، إيذانًا بموعد الإفطار طوال أيام الشهر المبارك.
كما يواصل الجامع دوره كوجهة ثقافية عالمية من خلال «السوق الرمضاني»، الذي يضم 22 كشكًا في الساحة الخارجية على الجهتين الشمالية والجنوبية، إضافة إلى قبة السلام وسوق الجامع الذي يضم متاجر ومطاعم متنوعة.
ويستمر استقبال الزوار بعد انقضاء الشعائر من خلال الجولات الثقافية وجولات «سُرى» الليلية، مع توفير خدمة النقل بالسيارات الكهربائية بين أروقة الجامع وقبة السلام وسوق الجامع.
بهذه الاستعدادات الشاملة، يؤكد جامع الشيخ زايد الكبير مكانته كمنارة إيمانية وثقافية، ومركز إشعاع حضاري يجمع بين العبادة والخدمة المجتمعية، ويجسد أسمى معاني التكافل والعطاء خلال شهر رمضان المبارك.
