القاهرة – السابعة الاخبارية
جومانا مراد، شهدت السجادة الحمراء لفعالية ملتقى الإبداع والتميز العربي في القاهرة لحظة غير متوقعة تحوّلت خلال ساعات إلى واحد من أكثر المقاطع تداولًا على مواقع التواصل. فبين حضور لافت لعدد كبير من النجوم، من بينهم أحمد السقا ومحمد رمضان، سرق مشهد سقوط الفنانة السورية جومانا مراد الأضواء، بعد أن تعثّرت بالكعب العالي وفقدت توازنها للحظات قبل أن يساعدها الموجودون على الوقوف مجددًا.
انتشر الفيديو بسرعة كبيرة، وانهالت التعليقات التي تراوحت بين المزاح وتعاطف الجمهور. البعض أطلق النكات المعتادة التي ترافق مثل هذه المواقف، بينما اختار آخرون تقديم كلمات الدعم والتطمين مثل: “سلامتك” و “ألف لا بأس عليك يا جميلة”. وعلى الرغم من أن الواقعة بدت محرجـة، فإن جومانا ظهرت في لقطات لاحقة وهي متماسكة، وتحاول تجاوز الموقف بابتسامة تؤكد ثقتها وحضورها الطبيعي أمام الكاميرات.
لكن بعيدًا عن السقوط الذي خطف الأنظار، يبدو أن جومانا مقبلة على مرحلة أكثر أهمية في مسيرتها، خصوصًا مع مشروعها الدرامي الجديد المنتظر في رمضان 2026.
جومانا مراد… من موقف عابر إلى موسم رمضاني استثنائي
بعيدًا عن الضجة التي أثارها المقطع، تستعد جومانا مراد لدخول تحدٍ فني كبير مع بطولتها المطلقة لمسلسل “خلايا رمادية”، وهو عمل تصفه بأنه “نقلة نوعية” في مشوارها. المسلسل من تأليف الكاتبة المتميزة مريم نعوم وإخراج سعد هنداوي، في أول تعاون يجمعهما مع جومانا، مما يرفع سقف التوقعات نظرًا لسمعة الاثنين في تقديم أعمال درامية ذات عمق إنساني واجتماعي.

تتحدث جومانا بحماس واضح عن المسلسل، حيث أكدت أن النص يجمع بين الجرأة الفكرية والانسيابية الدرامية، ويغوص في عوالم نفسية واجتماعية معاصرة بطريقة مشوقة. وتصف التجربة بأنها “شديدة الخصوصية”، معتبرة أن المسلسل يمنحها فرصة لتقديم شخصية متعددة الطبقات، مختلفة تمامًا عن الأدوار التي أدتها سابقًا، سواء في الدراما السورية أو المصرية.
“خلايا رمادية”… الدراما التي تراهن عليها جومانا مراد
يُتوقع أن يثير المسلسل اهتمامًا واسعًا قبل عرضه، نظرًا لتعاون ثلاثي يجمع بين قوة الكتابة، واحترافية الإخراج، وحضور بطلة تمتلك رصيدًا كبيرًا لدى الجمهور العربي. أعمال مريم نعوم السابقة اشتهرت بتركيزها على قضايا المرأة والمجتمع، وصياغة شخصيات مركبة ذات أبعاد نفسية دقيقة، وهو ما يتماشى مع رؤية سعد هنداوي الإخراجية التي تميل إلى الواقعية الإنسانية.
تشير المعلومات المتداولة إلى أن “خلايا رمادية” يستعرض صراعات داخلية وخارجية تعيشها البطلة، في إطار يمزج بين التشويق والدراما العميقة، مع اهتمام بتفاصيل العلاقات الإنسانية والتحولات النفسية. مثل هذا النوع من الأعمال يمنح الممثل مساحة واسعة للغوص في الشخصية، وهو ما يبدو أن جومانا تبحث عنه في هذه المرحلة من مسيرتها.
جومانا مراد… حضور لا يتأثر بالسقوط
المثير أن السقوط العابر على السجادة الحمراء بدا وكأنه عزز الاهتمام بجومانا بدلًا من أن يربك ظهورها. فالتفاعل الكبير مع الفيديو لم يحمل طابعًا سلبيًا، بل كشف عن محبة الجمهور لها، وقدرتها الدائمة على لفت الأنظار حتى في المواقف غير المحسوبة. وبدت تعليقات الدعم دليلاً على علاقة دافئة تربط جومانا بمتابعيها، الذين حافظ الكثير منهم على احترام الموقف وتعاطفهم معه.
فمثل هذه الحوادث قد يتعرض لها أي فنان في أي مناسبة، لكن طريقة تجاوز الموقف بثقة وابتسامة جعلت المشهد خفيف الظل، وساعدت على أن يبقى في إطار الطرافة دون أن يُستخدم ضدها.
بين السجادة الحمراء وكواليس المسلسل… مرحلة جديدة تتشكل
تعيش جومانا مراد اليوم حالة من النشاط الفني والإعلامي، بعد سنوات من الانتقاء الحذر لأعمالها، وهي تركّز في هذه الفترة على تقديم مشاريع نوعية تثري رصيدها الفني وتعيدها بقوة إلى المنافسة الدرامية. ويبدو أن “خلايا رمادية” سيكون أحد أهم محطات هذا المسار، خاصة مع فريق العمل القوي، وطبيعة الموضوع الذي يلامس قضايا إنسانية معاصرة تجعل المشاهد أكثر ارتباطًا بالأحداث.
ومن المتوقع أن تبدأ جومانا قريبًا جلسات التحضير المكثفة مع الكاتبة مريم نعوم والمخرج سعد هنداوي، للوقوف على تفاصيل الشخصية وبناء ملامحها النفسية، بما يناسب الطابع المركب للعمل. ومن المعروف أن نعوم تولي اهتمامًا بالغًا بعمق الشخصيات، بينما يميل هنداوي إلى إبراز الجانب الإنساني في كل لقطة، ما يجعل المهمة تحديًا فنيًا لكنه تحدٍّ ممتع بطبيعة الحال.

جومانا مراد… نجمة تعرف كيف تعود
على الرغم من أن السقوط نال نصيبه من الضجة، فإن ما ينتظر جومانا في رمضان 2026 قد يكون الحدث الأهم في مسيرتها القادمة. فالجمهور يحكم في النهاية على الفنان من خلال أعماله، وليس من خلال لحظات عابرة أمام عدسات المصورين.
جومانا مراد اليوم تقف أمام نقطة تحول جديدة: بطولة مطلقة، نص ثقيل، ورؤية إخراجية مميزة. وهذا ما يجعل عودتها في “خلايا رمادية” واحدة من أكثر الخطوات المرتقبة في الموسم الدرامي المقبل.
وبين ضجة السوشيال ميديا وتحديات الدراما، يبدو أن جومانا تعرف تمامًا كيف تجعل كل لحظة—حتى تلك التي تبدأ بسقوط مفاجئ—تمهد لصعود جديد.
