القاهرة، محمد الصو – السابعة الاخبارية
حمادة هلال، حسم الفنان المصري حمادة هلال الجدل الدائر حول مستقبل مسلسل “المداح”، وذلك بعد عرض الجزء السادس الذي يحمل عنوان “المداح: أسطورة النهاية”. وخلال تصريحاته الأخيرة، أوضح هلال أن عنوان الجزء لا يعني بالضرورة إسدال الستار على السلسلة بشكل نهائي، بل يرتبط فقط بخط درامي معين داخل الأحداث.
تصريحات حمادة هلال جاءت في وقت يتساءل فيه الجمهور عما إذا كان الجزء السادس هو المحطة الأخيرة في رحلة “صابر المداح”، الشخصية التي حققت شعبية واسعة على مدار المواسم الماضية، وأصبحت واحدة من أبرز الشخصيات الدرامية في السنوات الأخيرة.
حمادة هلال: لا أستطيع القول إنها النهاية
خلال لقائه في برنامج “تفاعلكم” على قناة العربية، أكد حمادة هلال أنه لا يستطيع الجزم بأن “المداح 6” هو الجزء الأخير من العمل. وقال بصراحة: لا أقدر أقول الكلمة دي خالص، اسم “أسطورة النهاية” بيحكي عن نهاية موضوع موجود في الأسطورة، لكن ده مش معناه نهاية المسلسل.
وأشار إلى أن قرار إنهاء أي عمل درامي لا يكون فرديًا، بل يعتمد على اتفاق جماعي بين فريق العمل بالكامل، موضحًا أن الأمر يرتبط بتوافر فكرة جديدة قوية تستحق التقديم وتحافظ على مستوى النجاح الذي حققته السلسلة.

بهذا التصريح، ترك هلال الباب مفتوحًا أمام احتمالية تقديم جزء جديد، مؤكدًا أن المسألة ليست محسومة حتى الآن، وأن كل شيء مرهون بمدى جاهزية فريق العمل لتقديم إضافة حقيقية تليق بالجمهور.
حمادة هلال يراهن على الجمهور الحقيقي
واحدة من أبرز النقاط التي شدد عليها حمادة هلال في حديثه هي أهمية الجمهور في اتخاذ قرار الاستمرار. فقد أوضح أن إصرار الجمهور الحقيقي، وليس الحملات المصطنعة، هو ما يدفع فريق العمل للتفكير في تقديم أجزاء جديدة.
وأكد أن النجاح الذي حققه “المداح” لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة تفاعل صادق من المشاهدين الذين تابعوا العمل موسمًا بعد موسم، وتعلقوا بشخصية صابر المداح وصراعاته المتجددة مع قوى الجن والعالم السفلي.
وأشار هلال إلى أن فريق العمل سبق أن فكر في إنهاء السلسلة عند نقطة معينة، لكن الإقبال الكبير من الجمهور، إلى جانب وجود خطوط درامية قابلة للتطوير، كانا دافعين أساسيين للاستمرار.
حمادة هلال وتطورات “المداح 6”
يحمل الجزء السادس عنوان “المداح: أسطورة النهاية”، ويقدم تطورات درامية مختلفة عن الأجزاء السابقة. ففي هذا الموسم، يفقد صابر المداح الهبات والكرامات التي كان يتمتع بها، ليجد نفسه في مواجهة تحديات غير مسبوقة، وسط صراع متصاعد مع الجن السفلي.
تبدأ الأحداث بحرب من نوع جديد، حيث يسعى خصومه إلى الضغط عليه من خلال عائلته، في محاولة لإضعافه وإخضاعه. ويُفاجأ صابر بانضمام والدته إلى صفوف أعدائه، ما يشكل صدمة كبيرة له، ويدفعه إلى خوض رحلة جديدة لاستعادة قوته ولمّ شمل أسرته.
هذا التحول في مسار الشخصية أضاف بعدًا إنسانيًا أعمق، حيث لم يعد الصراع مقتصرًا على المواجهات الخارقة، بل امتد إلى صراع نفسي وعائلي، ما منح العمل زخمًا دراميًا مختلفًا.
حمادة هلال بين التحدي والتجديد
منذ انطلاق “المداح”، حرص حمادة هلال على تطوير الشخصية في كل موسم، بحيث لا تبدو مكررة أو مستهلكة. ومع كل جزء جديد، كان يواجه تحديًا يتمثل في الحفاظ على عنصر التشويق، مع تقديم إضافات نوعية في الحبكة والأداء.
وفي “المداح 6”، بدا واضحًا أن الرهان كان على كسر الصورة التقليدية للبطل الخارق، من خلال سلبه بعض قدراته ووضعه في موقف ضعف. هذا التحول منح هلال مساحة أوسع لإظهار أبعاد تمثيلية مختلفة، بعيدًا عن الصورة النمطية.
وأكد هلال أن أي قرار بشأن جزء جديد يجب أن يستند إلى فكرة مبتكرة تضيف شيئًا حقيقيًا، وليس مجرد استثمار في نجاح سابق.
حمادة هلال يشيد بفريق العمل
لم يغفل حمادة هلال الإشادة بفريق العمل الذي شاركه رحلة النجاح، مؤكدًا أن “المداح” مشروع جماعي قائم على تعاون كبير بين الممثلين وصناع العمل. ويشارك في البطولة إلى جانبه كل من: هبة مجدي، فتحي عبد الوهاب، جمال عبد الناصر، دنيا عبد العزيز، حنان سليمان، هلا السعيد، عمرو عبد العزيز، علاء مرسي، صفاء جلال، وصبحي خليل.
كما يتولى إخراج العمل أحمد سمير فرج، فيما كتب السيناريو كل من شريف يسري وأمين جمال، وهو فريق حافظ على الهوية الخاصة بالسلسلة، مع إدخال تطورات درامية متجددة في كل موسم.
وأوضح هلال أن النجاح المتكرر يعود إلى روح الفريق، والتزام الجميع بتقديم عمل يحترم عقل المشاهد، ويوازن بين عناصر الرعب والتشويق والدراما الإنسانية.
حمادة هلال يترك الباب مفتوحًا
في ختام حديثه، أكد حمادة هلال أن فكرة تقديم جزء سابع من “المداح” لا تزال غير محسومة، مشيرًا إلى أن القرار النهائي سيتحدد بناءً على رؤية مشتركة بين جميع صناع العمل، ومدى توافر قصة تستحق أن تُروى.
وشدد على أن الحفاظ على نجاح السلسلة أهم من الاستمرار لمجرد الاستمرار، مؤكدًا أن الجمهور أصبح أكثر وعيًا، ولا يقبل إلا بالأعمال المتقنة والمختلفة.
![]()
بهذه التصريحات، وضع حمادة هلال حدًا للتكهنات، دون أن يغلق الباب أمام المستقبل. وبين احتمالية الختام وإمكانية الاستمرار، يبقى “المداح” واحدًا من أبرز الأعمال التي صنعت حالة خاصة في الدراما الرمضانية، فيما يظل القرار النهائي بيد فريق العمل والجمهور معًا.