القاهرة، محمد الصو – السابعة الاخبارية
حمزة عبدالكريم، في تطور مفاجئ بمسيرة أحد أبرز المواهب المصرية الصاعدة، عاد المهاجم الشاب حمزة عبدالكريم إلى مصر بصورة مؤقتة، في خطوة إدارية تهدف إلى تسريع إجراءات استخراج تصريح العمل، تمهيدًا لتسجيله رسميًا والمشاركة مع الفريق الرديف لنادي برشلونة أتلتيك. وبين طموح اللعب في أحد أكبر أندية العالم وتعقيدات الإجراءات البيروقراطية، يقف اللاعب البالغ من العمر 18 عامًا أمام مرحلة دقيقة قد تحدد ملامح مستقبله القريب داخل أسوار النادي الكتالوني.
عرض هذا المنشور على Instagram
حمزة عبدالكريم.. موهبة مصرية على أعتاب برشلونة
يُعد حمزة عبدالكريم من أبرز المواهب الشابة التي لفتت الأنظار مؤخرًا بفضل إمكاناته الفنية وقدرته على التحرك داخل منطقة الجزاء بذكاء كبير. انتقاله إلى برشلونة أتلتيك مثل خطوة كبيرة في مسيرته، وفتح أمامه أبواب الاحتكاك بمدرسة كروية عريقة تشتهر بصقل المواهب الشابة ومنحها الفرصة للتطور التدريجي داخل منظومة احترافية دقيقة. غير أن هذه الخطوة لم تكتمل حتى الآن بسبب عائق إداري حال دون قيده رسميًا.

تعقيدات إدارية تؤجل الظهور الأول
تأخر استخراج تصريح العمل اللازم حال دون تسجيل اللاعب رسميًا، ما منعه من خوض المباريات التنافسية حتى الآن. وبحسب ما تم تداوله في الصحافة الإسبانية، فإن مغادرة اللاعب لإسبانيا جاءت كحل عملي لتسريع الإجراءات، إذ إن إنهاء بعض المعاملات من بلده الأصلي قد يختصر الوقت ويقلل من التعقيدات. وبذلك يبقى موعد ظهوره الأول بقميص برشلونة أتلتيك غير محدد، في انتظار استكمال الموافقات الرسمية المطلوبة.
العودة المؤقتة.. خطوة تكتيكية لا تعثر فني
رغم أن العودة إلى مصر قد تبدو للبعض مؤشرًا سلبيًا، فإن الأجواء داخل النادي تبدو هادئة، حيث ينظر المسؤولون إلى الأمر باعتباره مسألة تنظيمية بحتة لا علاقة لها بالمستوى الفني أو الانضباطي للاعب. هذا التوضيح مهم في ظل حساسية المرحلة، إذ إن أي تأخير في التسجيل قد يفتح باب التأويلات، بينما تؤكد المعطيات أن النادي متمسك باللاعب ويترقب فقط إنهاء الجوانب القانونية.
برشلونة أتلتيك.. بوابة العبور إلى الفريق الأول
اللعب مع برشلونة أتلتيك يمثل محطة أساسية لأي لاعب يحلم بالصعود إلى الفريق الأول. فالرديف الكتالوني ليس مجرد فريق احتياطي، بل منصة إعداد حقيقية للمواهب الشابة، حيث يتم العمل على تطوير الجوانب البدنية والتكتيكية والذهنية وفق فلسفة النادي المعروفة. وكان من المنتظر أن يبدأ حمزة عبدالكريم هذه الرحلة تدريجيًا، قبل أن تعترضه عقبة التصريح التي أجلت انطلاقته الرسمية.
حالات مشابهة في النادي الكتالوني
تعامل برشلونة في السابق مع حالات مشابهة تخص لاعبين أجانب واجهوا تأخيرات في التصاريح أو الإجراءات القانونية، واضطر بعضهم للعودة إلى بلدانهم لفترة قصيرة لإنهاء الأوراق المطلوبة. ويُنظر إلى هذا الإجراء كحل عملي لتفادي المزيد من التعقيدات، خاصة في ظل تشدد القوانين الأوروبية المتعلقة بتسجيل اللاعبين القُصّر أو غير الحاصلين على تصاريح كاملة.
التحدي الذهني في مسيرة اللاعب الشاب
المرحلة الحالية تمثل اختبارًا مهمًا على الصعيد الذهني لحمزة عبدالكريم. فالتعامل مع الضغوط الإدارية، وانتظار الضوء الأخضر للمشاركة، يتطلب قدرًا من الصبر والتركيز. اللاعب الشاب مطالب بالحفاظ على جاهزيته البدنية والفنية خلال فترة التوقف، حتى يكون مستعدًا فور اكتمال الإجراءات، لأن أي تراجع في المستوى قد يؤثر على فرصته في فرض نفسه داخل الفريق.
دعم عائلي وطموح لا يتراجع
عودة حمزة عبدالكريم إلى مصر تمنحه فرصة لالتقاط الأنفاس وقضاء وقت مع أسرته، وهو عامل مهم في هذه المرحلة العمرية الحساسة. الدعم العائلي يشكل ركيزة أساسية في مسيرة أي لاعب شاب يحاول شق طريقه في الملاعب الأوروبية. ومع وضوح الرؤية بشأن طبيعة المشكلة، يبدو أن اللاعب يركز على الهدف الأكبر، وهو العودة سريعًا إلى إسبانيا والانضمام رسميًا إلى تدريبات فريقه الجديد.
مستقبل مفتوح على كل الاحتمالات
على الرغم من أن مسيرته في برشلونة تبدو مؤقتًا متوقفة عند محطة التصريح، فإن الصورة العامة لا تشير إلى تهديد حقيقي لمستقبله داخل النادي. الإدارة الكتالونية تتابع الملف عن كثب، وتتعامل معه بهدوء وثقة في إمكانية حسمه قريبًا. وفي حال صدور الموافقات المطلوبة، فإن اللاعب سيبدأ مرحلة جديدة قد تكون مفصلية في مشواره الاحترافي.
حمزة عبدالكريم بين الصبر والحلم الكبير
تجربة الاحتراف في نادٍ بحجم برشلونة ليست سهلة، حتى في ظروفها الطبيعية، فكيف إذا ترافقت مع تعقيدات إدارية تعطل الانطلاقة الأولى. غير أن مسيرة اللاعبين الكبار كثيرًا ما شهدت محطات تأجيل واختبارات صبر قبل الوصول إلى القمة. حمزة عبدالكريم يقف اليوم أمام اختبار مبكر في مشواره، لكنه لا يزال يحمل الحلم نفسه الذي دفعه إلى خوض التجربة الأوروبية.

الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد موعد عودته إلى إسبانيا وظهوره الأول بقميص برشلونة أتلتيك. وحتى ذلك الحين، تبقى قصته مثالًا على أن طريق الاحتراف لا يخلو من العقبات، وأن الإصرار والصبر عنصران لا يقلان أهمية عن الموهبة داخل المستطيل الأخضر.
