الكويت، محمد الصو – السابعة الاخبارية
حياة الفهد، تمر الفنانة الكويتية الكبيرة حياة الفهد بواحدة من أصعب المراحل الصحية في حياتها، بعد تدهور حالتها خلال الأشهر الأخيرة، ودخولها العناية المركزة بأحد المستشفيات في الكويت، وسط حالة من القلق والترقب داخل الوسط الفني وبين جمهورها في مختلف أنحاء الوطن العربي.
وتُعد حياة الفهد واحدة من أبرز رموز الفن الخليجي، إذ ارتبط اسمها بتاريخ طويل من الأعمال الدرامية التي شكّلت وجدان المشاهد العربي لعقود، ما جعل أي تطور يخص حالتها الصحية يحظى باهتمام واسع وتعاطف كبير.
عرض هذا المنشور على Instagram
حياة الفهد وفقدان الوعي ومنع الزيارات
كشف يوسف الغيث، مدير أعمال الفنانة، أن حالتها الصحية تشهد وضعًا حرجًا، مؤكدًا أنها فقدت الوعي بشكل كامل ولا تُبدي أي استجابة حسية في الوقت الحالي، سواء من حيث الحديث أو التفاعل مع من حولها.
![]()
وأوضح أن الفريق الطبي المشرف على حالتها قرر منع الزيارات بشكل تام، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار وضعها الصحي ومنع أي عوامل ضغط قد تؤثر سلبًا على حالتها، خاصة في ظل دقة المرحلة التي تمر بها.
رحلة مرض طويلة دون تحسن واضح
وبحسب ما تم الكشف عنه، فإن الحالة الصحية للفنانة لم تشهد تحسنًا ملموسًا على مدار ما يقرب من خمسة أشهر، رغم المتابعة الطبية المستمرة ومحاولات العلاج المختلفة.
وتعرضت حياة الفهد لجلطة دماغية كانت نقطة التحول الأصعب في مسار حالتها الصحية، إذ تسببت في مضاعفات كبيرة أثّرت على وظائفها الحيوية بشكل واضح، وهو ما جعل الأطباء يتعاملون مع الوضع بحذر شديد في كل مرحلة من مراحل العلاج.
قرار صعب بإيقاف العلاج الخارجي
في تطور مؤلم، أوضح مدير أعمالها أن الفريق الطبي قرر، قبل نحو شهر، إيقاف خطة العلاج الخارجي، بعد عدم استجابة الجسد للعلاج بالصورة المتوقعة.
هذا القرار لم يكن سهلًا على العائلة، لكنه جاء بناءً على تقييم طبي دقيق، ليتم بعدها اتخاذ قرار بعودتها إلى الكويت، من أجل استكمال الرعاية الصحية داخل البلاد، وبالقرب من أسرتها وأحبائها، لما لذلك من أثر نفسي داعم في مثل هذه الظروف الصعبة.
عودة إلى الكويت بعد رحلة علاجية في لندن
عادت الفنانة حياة الفهد إلى الكويت قبل يومين فقط، بعد رحلة علاجية في العاصمة البريطانية لندن، والتي لم تحقق النتائج المرجوة، بحسب ما أكده المقربون منها.
وبمجرد وصولها، تم نقلها مباشرة إلى المستشفى، حيث بدأت مرحلة جديدة من المتابعة الطبية داخل الكويت، وسط دعوات واسعة من جمهورها ومحبيها بأن تحمل الأيام المقبلة تحسنًا ولو طفيفًا في حالتها الصحية.
الوسط الفني يترقب ويترحم بالدعاء
حظيت تطورات الحالة الصحية للفنانة باهتمام كبير في الوسط الفني، حيث عبّر عدد كبير من الفنانين والفنانات عن دعمهم الكامل لها، من خلال رسائل مؤثرة ودعوات صادقة بالشفاء، مؤكدين مكانتها الخاصة في قلوبهم وعلى الساحة الفنية.
كما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا من الجمهور، الذي استعاد ذكريات أعمالها الخالدة، معبرين عن امتنانهم لمسيرة فنية أثرت في أجيال متعاقبة، وداعين الله أن يمنّ عليها بالشفاء.
حياة الفهد… مسيرة لا تُنسى
لا يمكن الحديث عن الدراما الخليجية دون التوقف عند اسم حياة الفهد، التي قدّمت على مدار سنوات طويلة أعمالًا تركت بصمة واضحة، سواء من خلال أدوارها التمثيلية أو إسهاماتها في صناعة الدراما.
تميزت أعمالها بطرح قضايا اجتماعية وإنسانية جريئة، ونجحت في الوصول إلى وجدان المشاهد، لتصبح واحدة من أكثر الشخصيات الفنية تأثيرًا في تاريخ الفن الخليجي والعربي.
لحظة إنسانية قبل أن تكون فنية
في مثل هذه الظروف، تتراجع الأضواء ويعلو الجانب الإنساني، حيث يتوحّد الجمهور والوسط الفني في الدعاء لفنانة لم تكن مجرد نجمة على الشاشة، بل جزءًا من ذاكرة ووجدان ملايين المشاهدين.
وتبقى حالة حياة الفهد الصحية محط متابعة دقيقة، وسط أمل لا ينقطع في تحسن وضعها، مهما كانت التحديات صعبة، ومهما طال الانتظار.
![]()
أمل ودعاء
في النهاية، يظل الأمل حاضرًا، والدعاء مستمرًا، بأن تتجاوز الفنانة الكبيرة هذه المحنة الصحية، وأن يمنّ الله عليها بالشفاء والعافية. وبين القلق والترقب، تبقى حياة الفهد رمزًا فنيًا وإنسانيًا، تستحق كل الدعم والمحبة في هذه المرحلة الدقيقة من حياتها.
