الشارقة – السابعة الاخبارية
دائرة الشارقة الرقمية، كشفت دائرة الشارقة الرقمية أن الجهات الحكومية في الإمارة أنجزت أكثر من 2.8 مليون معاملة رقمية خلال عام 2025، بزيادة تقارب 50% مقارنة بعام 2024، في مؤشر يعكس تسارع وتيرة التحول نحو التكامل الحكومي الرقمي، كما أعلنت أن عدد عمليات تبادل البيانات الوقتية عبر المنصات الحكومية تجاوز 30 مليون عملية، بما يعكس مستوى الترابط بين الجهات وسرعة تدفق المعلومات لخدمة المتعاملين.
دائرة الشارقة الرقمية: تم تمكين أكثر من 25 ألف موظف عبر البرامج والأنظمة الرقمية
وأوضحت الدائرة أنه تم تمكين أكثر من 25 ألف موظف عبر البرامج والأنظمة الرقمية الحديثة لتعزيز الجاهزية الرقمية الحكومية، إلى جانب نجاحها في ربط أكثر من 65% من الجهات الحكومية المركزية بالشبكة الحكومية الموحدة، بما يدعم بناء منظومة حكومية مترابطة تعمل بكفاءة وتكامل.

جاء ذلك خلال “ملتقى الشارقة للتكامل الرقمي” الذي نظمته دائرة الشارقة الرقمية تحت شعار “معاً نشكل مستقبلنا الرقمي” في نادي الشارقة للغولف والرماية، بحضور سعادة الشيخ سعود بن سلطان القاسمي، مدير عام دائرة الشارقة الرقمية،وسعادة المهندسة لمياء الحصان الشامسي، مدير الدائرة، ومشاركة واسعة من كبار المسؤولين وممثلي الجهات الحكومية، بهدف تعزيز مسيرة التكامل الرقمي بين الجهات الحكومية في الإمارة وترسيخ التعاون وتبادل الخبرات بما يسهم في بناء منظومة رقمية مستدامة محورها الإنسان.
وفي كلمته خلال افتتاح الملتقى، أكد سعادة الشيخ سعود بن سلطان القاسمي أن التكامل الرقمي يمثل انتقالاً واعياً ومدروساً من الحديث عن التحول الرقمي إلى ترسيخه كنهجٍ مستدام للعمل الحكومي في إمارة الشارقة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تقوم على تكامل في الرؤية والجهود بما ينعكس أثراً حقيقياً في حياة الناس ويقود إلى حكومة أكثر كفاءة واستجابة للمستقبل.
وأوضح أن الفترة الماضية كانت رحلة مليئة بالعمل والتجربة والتعلّم، أُنجز خلالها الكثير وأسهمت في ترسيخ قناعة بأن النجاح الحقيقي لا تصنعه جهة واحدة، بل منظومة متكاملة تؤمن بأن التحول الرقمي مسؤولية مشتركة، موجهاً الشكر لجميع الجهات على ما بذلته من جهود وما أبدته من روح الفريق الواحد، وعلى الأثر الذي تحقق على مستوى الخدمات والتجارب الحكومية.
وأضاف أن توجهات المرحلة المقبلة تستند إلى ست رسائل واضحة تشكّل إطار العمل ومرجع الأولويات، تبدأ بتوحيد الرؤية والتوجه الاستراتيجي للتحول الرقمي على مستوى حكومة الشارقة، بما يعزز تكامل الجهود وتسارع النتائج ويجعل تجربة المتعامل أكثر وضوحاً وانسيابية.
وتحدث سعادة المدير العام عن أهمية توفير بنية تحتية رقمية مشتركة تُسرّع الإنجاز، وتشمل السحابة الحكومية والشبكات والأمن السيبراني، وأشار إلى أن البيانات تمثل لغة التكامل الرقمي، ما يتطلب تطوير منصات ومعايير لتبادل البيانات بين الجهات الحكومية.
بدورها، سلطت سعادة المهندسة لمياء الحصان الشامسي، مدير دائرة الشارقة الرقميّة، في كلمتها الضوء على إنجازات عام 2025 باعتبارها تأسيساً لمرحلة التكامل في العام الحالي. وقالت: “نحن نطوّر أدواتنا باستمرار؛ منطلقين من إدراكٍ واعٍ بأن التكامل الرقمي ليس مبادرة مؤقتة ولا مشروعاً ينتهي بتاريخ استحقاق، بل رحلة مستمرة ترافقنا على امتداد المسيرة، وهدفنا من ذلك هو أن يشعر المتعامل بأن الحكومة تعمل في انسجام وتناغم من أجله، وأن يجد الخدمة بسهولة، وبلا تعقيد، وبثقة عالية، وأن تبقى الشارقة كما عهدناها دائماً؛ مدينة السعادة والطمأنينة والتقدم”.
وتضمن الملتقى جلسة حوارية بعنوان “التكامل الرقمي: منظومة واحدة، أثر مضاعف” سلّطت الضوء على المحاور الرئيسية للتكامل الرقمي، إلى جانب استعراض قصص نجاح وطنية عكست أثر التكامل على مستوى الخدمات والأداء. كما قُدمت دائرة الشارقة الرقمية عروض تنفيذية لمشاريع 2026 في مجالات الأمن السيبراني، والخدمات الرقمية، والبيانات والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، في دلالة واضحة على الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ المتكامل.
وشهد الملتقى تكريم الجهات الرائدة في تبنّي خدمات البنية التحتية الرقمية، تقديراً لدورها في دعم مسيرة التكامل الرقمي، وذلك ضمن ثلاث فئات هي: فئة الجهة التي اعتمدت منصة الشارقة الرقمية كواجهة لجميع خدماتها الرقمية، وفئة الجهات التي تميّزت بسرعة الاستجابة وأظهرت التزاماً واضحاً بمواءمة استراتيجياتها المؤسسية مع استراتيجية الشارقة للتحول الرقمي 2026–2028، وفئة الجهات الأكثر تبنّياً للمكنات والبنية التحتية الرقمية. كما تم تكريم الجهات التي استعرضت أبرز قصص النجاح في تحسين وتطوير تجربة المتعامل.

وفي إطار تعزيز الشراكات الاستراتيجية، جرى توقيع مذكرة تفاهم مع “مركز محمد بن راشد للفضاء” في مجال نظم المعلومات الجغرافية، بما يدعم تبادل الخبرات، وبناء القدرات، وتسريع تحقيق مستهدفات الإمارة الرقمية.
