لبنان – السابعة الإخبارية
دانييلا رحمة.. أثارت الفنانة اللبنانية دانييلا رحمة موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد تداول مقطع فيديو عفوي لها وهي ترقص بخفة على أنغام أغنية “يا مسافر” لزوجها الفنان السوري ناصيف زيتون، وذلك بعد أيام قليلة من إعلان حملها في طفلها الأول.
الفيديو الذي انتشر بسرعة لافتة على منصات التواصل، انقسمت حوله تعليقات الجمهور بين التهاني القلبية للثنائي الفني البارز، والتساؤلات حول مدى صحة الأنباء المتعلقة بالحمل في ظل ظهور دانييلا بكامل حيويتها ورشاقتها.

بداية دانييلا رحمة: من أستراليا إلى لبنان
ولدت دانييلا رحمة في أستراليا عام 1990 لأسرة لبنانية مهاجرة، ونشأت في بيئة مزدوجة الثقافة بين الجذور اللبنانية والأجواء الأسترالية المنفتحة. ورغم ارتباطها بالحياة الغربية، فإنها احتفظت بصلتها العميقة بلبنان، الأمر الذي انعكس لاحقًا على خياراتها المهنية والشخصية.
عام 2009، حصدت لقب ملكة جمال لبنان أستراليا، ثم شاركت في العام التالي بمسابقة ملكة جمال المغتربين في لبنان لتفوز باللقب، وهو ما منحها فرصة للظهور على الساحة اللبنانية بشكل أوضح، قبل أن تعود مجددًا إلى أستراليا لفترة قصيرة.
محطة الرقص وبداية التحوّل
شكل برنامج Dancing with the Stars في نسخته اللبنانية نقطة تحول مفصلية في مسيرة دانييلا. فقد شاركت في البرنامج، لتبهر لجنة التحكيم والجمهور برشاقتها وحضورها القوي، وتمكنت من الفوز بالموسم. هذا الانتصار فتح أمامها أبواب الشهرة، إذ انهالت عليها العروض بعد ذلك، لتتخذ قرار البقاء في لبنان والانطلاق في مسيرتها الفنية.
من عروض الأزياء إلى الدراما
بدأت دانييلا رحمة خطواتها الأولى كعارضة أزياء ومقدمة برامج، قبل أن تشق طريقها نحو التمثيل عام 2017، من خلال مسلسل «بيروت سيتي»، الذي شكّل أول ظهور لها على الشاشة الصغيرة.
لكن الانطلاقة الحقيقية جاءت مع مسلسل «تانغو» عام 2018، حيث أدت دور البطولة إلى جانب باسل خياط وباسم مغنية، لتثبت موهبتها التمثيلية وتحظى بإشادة واسعة. حصدت عن الدور جائزة أفضل ممثلة لبنانية صاعدة في مهرجان «موريكس دور» عام 2019.
بعد ذلك، تتابعت نجاحاتها عبر أعمال درامية مميزة رسخت مكانتها كواحدة من أبرز نجمات الصف الأول في لبنان، ومن بينها:
• مسلسل «الكاتب» إلى جانب الممثل السوري باسل خياط.
• «للموت» بجزأيه الأول والثاني، والذي لاقى جماهيرية واسعة في لبنان والعالم العربي.
• مسلسل DNA الذي أضاف بعدًا جديدًا لتجربتها في أدوار أكثر عمقًا.

الجوائز والدور الإنساني
لم تقتصر إنجازات دانييلا على التمثيل فقط، بل ارتبط اسمها بعدة مبادرات إنسانية واجتماعية. فقد تم تعيينها عام 2019 سفيرة للمؤتمر السنوي المركزي للطاقة الاغترابية اللبنانية، تكريمًا لنجاحها في تمثيل صورة المغتربين اللبنانيين الذين عادوا إلى وطنهم ليصنعوا فارقًا.
كما فازت بجائزة «الفنان المسؤول للعام» في مهرجان بيروت الدولي لسينما المرأة، تقديرًا لعلاقتها الإنسانية مع الصبية ريبيكا، التي استُلهمت قصتها في مسلسل «نفس». وقد أهدت الجائزة إليها في لفتة عاطفية عكست جانبها الإنساني العميق.
قصة الحب مع ناصيف زيتون
ارتبط اسم دانييلا رحمة في السنوات الأخيرة بالفنان السوري ناصيف زيتون، أحد أبرز الأصوات الغنائية المعاصرة في العالم العربي، منذ فوزه بلقب «ستار أكاديمي» عام 2010.
بدأت علاقة الثنائي تتبلور أثناء عملهما المشترك في مسلسل «للموت»، حيث نشأت بينهما قصة حب أثارت فضول الجمهور والإعلام على حد سواء.
وفي يوليو 2024، أعلن الاثنان رسميًا زواجهما، في حفل وصف بالأسطوري، أشعل مواقع التواصل الاجتماعي. تميزت دانييلا خلاله بعدة إطلالات خطفت الأنظار، فيما بدا ناصيف بكامل أناقته، لتتوج هذه المناسبة ارتباطًا جمع بين الدراما والغناء في ثنائي فني وإنساني بارز.
إعلان الحمل وردود الأفعال
مؤخرًا، كشف الثنائي عن خبر الحمل عبر جلسة تصوير خاصة لصالح مجلة ELLE Arabia، حيث ظهرا في لقطات رومانسية أظهرت فرحتهما بالخبر السعيد.
إلا أن الفيديو الأخير لدانييلا وهي ترقص على أنغام “يا مسافر” لزوجها، أثار جدلًا واسعًا. البعض اعتبره دليلًا على عفويتها وحبها للحياة، فيما طرح آخرون تساؤلات حول ملابسات ظهورها بكامل لياقتها بعد فترة قصيرة من إعلان الحمل.
بين النجومية والحياة الخاصة
تعيش دانييلا رحمة اليوم مرحلة متقدمة من مسيرتها الفنية، فهي لم تعد مجرد وجه جديد في الدراما اللبنانية، بل واحدة من أبرز نجماتها اللواتي يتابع الجمهور أعمالهن بشغف. وفي الوقت ذاته، تحرص على مشاركة جمهورها محطات من حياتها الخاصة، بما في ذلك زواجها من ناصيف زيتون وحملها الأول، وهو ما يزيد من شعبيتها ويجعلها حاضرة بشكل دائم في دائرة الضوء.
من طفلة وُلدت في أستراليا إلى ملكة جمال، ومن راقصة على مسرح «Dancing with the Stars» إلى نجمة صف أول في الدراما اللبنانية، ثم زوجة لفنان عربي بارز وأم مستقبلية، تبدو رحلة دانييلا رحمة حافلة بالمحطات الملهمة.
اليوم، ومع كل خطوة جديدة في حياتها، تثبت أنها قادرة على الجمع بين النجاح الفني والالتزام الإنساني والحياة العائلية، لتبقى واحدة من أبرز الأسماء التي يتابعها الجمهور العربي باهتمام كبير.
