القاهرة، محمد الصو – السابعة الاخبارية
دياب، حلّ الفنان المصري دياب ضيفًا على حلقة جديدة من برنامج رامز ليفل الوحش الذي يقدمه الفنان رامز جلال، لتتحول دقائق التصوير إلى واحدة من أكثر اللحظات توترًا وإثارة في الموسم الحالي. ظهور دياب لم يكن عاديًا، إذ دخل في حالة انهيار واضحة بعدما وقع ضحية المقلب الذي اعتمد على أجواء مرعبة داخل كهف مظلم، ومفاجآت متلاحقة أربكت حساباته.
منذ اللحظات الأولى، بدا الارتباك على ملامحه، ومع تصاعد أحداث المقلب، ارتفعت صرخاته واستغاثاته، مطالبًا بوقف الحلقة فورًا. لم يكن الأمر مجرد خوف عابر، بل حالة ذعر حقيقية سيطرت عليه، خاصة مع الإيحاء بإمكانية الغرق وسط المياه والظلام الكثيف، إلى جانب ظهور غوريلا بشكل مفاجئ زاد المشهد توترًا.
دياب يطالب بوقف التصوير: “هُغمى عليّا!”
مع تصاعد حدة المقلب، لم يتمالك دياب أعصابه، وظهر وهو يطالب فريق العمل بإنهاء التصوير فورًا. كرر أكثر من مرة أنه على وشك الإغماء، مؤكدًا أن الرعب الذي يعيشه يفوق قدرته على الاحتمال. كما عبّر عن خوفه من أن يتعرض لعمى مؤقت نتيجة شدة التوتر والظلام الذي أحاط به داخل الكهف.

تلك اللحظات أظهرت جانبًا إنسانيًا مختلفًا عن الصورة التي اعتاد الجمهور رؤيته بها في أعماله الدرامية، حيث يقدم غالبًا أدوارًا قوية، وأحيانًا شريرة، بشخصية صارمة ونظرات حادة توحي بالثقة والهيبة. لكن في هذا المقلب، بدا دياب بعيدًا تمامًا عن تلك الصورة، إنسانًا عاديًا يواجه مخاوفه بشكل عفوي أمام ملايين المشاهدين.
رامز جلال يفتتح الحلقة بسخرية لاذعة
كعادته، بدأ رامز جلال الحلقة بمقدمة ساخرة تناول فيها مسيرة دياب الفنية. أطلق عدة تعليقات ناقدة، مشيرًا إلى أن دياب اقتحم عالم الغناء دون مصداقية كافية، على حد وصفه، وأن نجاح أغنية واحدة كان سببًا في انتقاله من الغناء في الأفراح وحفلات الزفاف إلى التمثيل في الدراما والسينما.
ولم تتوقف السخرية عند هذا الحد، بل امتدت إلى شخصية دياب وروحه المرحة، حيث اعتبر رامز أن بعض نكاته “حمضانة”، وأنه يستحق “العقاب” داخل المقلب. هذه المقدمة الساخرة كانت تمهيدًا لأحداث الحلقة التي حملت جرعة مكثفة من الرعب والمفاجآت.
سؤال محرج يشعل الأجواء
ضمن فقرات الضغط النفسي التي يعتمد عليها البرنامج، وجّه رامز سؤالًا محرجًا إلى دياب حول اسم النجمة التي تعاون معها في عمل فني ثم شعر بالندم ولن يكرر التجربة معها. وبعد تردد، أجاب دياب بأنها غادة عبد الرازق، ما أثار موجة تفاعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي فور عرض الحلقة.
هذا السؤال أضاف بعدًا آخر للحلقة، إذ لم يقتصر المقلب على الرعب الجسدي فقط، بل تضمن أيضًا لحظات ضغط نفسي وإحراج علني، وهي عناصر اعتاد البرنامج توظيفها لإثارة الجدل وجذب الانتباه.
اعتراف مفاجئ: دياب والعلاج النفسي
في بداية الحلقة، وقبل تصاعد أحداث المقلب، كشف دياب عن خضوعه للعلاج النفسي مرة واحدة في حياته، في اعتراف صريح يعكس جانبًا شخصيًا نادرًا ما يتحدث عنه الفنانون. كما أشار إلى أنه يعاني من “فوبيا” تجاه الدجاج والحيوانات الحية، وهو ما استغله رامز جلال لاحقًا في تصعيد المقلب وزيادة حدة الرعب.
هذا التصريح منح الحلقة بُعدًا إنسانيًا إضافيًا، إذ رأى بعض المتابعين أن البرنامج لعب على وتر مخاوف حقيقية لدى الضيف، بينما اعتبر آخرون أن دياب أظهر شجاعة بحديثه الصريح عن تجاربه النفسية ومخاوفه الشخصية.
دياب بين صورة الشرير وواقع الخوف
خلال السنوات الأخيرة، رسّخ دياب حضوره في الدراما المصرية من خلال أدوار قوية، خاصة الشخصيات التي تميل إلى الشر أو الغموض. نظراته الحادة وأداؤه المتماسك جعلاه أحد أبرز الوجوه في هذا النوع من الأدوار، حتى باتت صورته لدى الجمهور مرتبطة بالقوة والجرأة.
لكن ما حدث في برنامج “رامز ليفل الوحش” كشف عن تناقض واضح بين الشخصية الدرامية التي يؤديها على الشاشة، وحقيقته كإنسان يخاف ويتوتر مثل غيره. هذا التباين أضفى على الحلقة طابعًا مختلفًا، حيث شاهد الجمهور “الوجه الآخر” لدياب، بعيدًا عن أدوار الشر والصلابة.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
فور عرض الحلقة، تصدّر اسم دياب محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي. انقسمت التعليقات بين من تعاطف معه، معتبرين أن رد فعله طبيعي في ظل الأجواء المرعبة التي صُمم عليها المقلب، وبين من رأى أن ردة فعله كانت مبالغًا فيها مقارنة بضيوف آخرين واجهوا مواقف مشابهة بثبات أكبر.
كما أثار تصريحه بشأن غادة عبد الرازق نقاشًا واسعًا، بين من اعتبره صريحًا وعفويًا، ومن رأى أنه قد يفتح بابًا لتأويلات لا داعي لها. في كل الأحوال، نجح ظهوره في خلق حالة جدل كبيرة، وهو ما يُعد أحد أبرز أهداف البرنامج كل عام.
“رامز ليفل الوحش” يواصل إثارة الجدل
البرنامج الذي يُعرض في موسم رمضان يعتمد على فكرة المقالب القائمة على عنصر المفاجأة والرعب، مع جرعة عالية من السخرية. وعلى الرغم من الانتقادات المتكررة التي تطاله كل عام، فإنه يواصل تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، مستفيدًا من استضافة نجوم بارزين ومواقف مثيرة للجدل.
حلقة دياب جاءت لتؤكد استمرار هذا النهج، حيث جمعت بين الرعب النفسي، والأسئلة المحرجة، والسخرية المعتادة، ما جعلها واحدة من أكثر الحلقات تداولًا في الأيام الأخيرة.
دياب… تجربة قاسية تضاف إلى مسيرته
رغم حالة الانهيار التي ظهر بها، فإن مشاركة دياب في البرنامج تظل تجربة مختلفة تضاف إلى مسيرته الفنية. فبعيدًا عن أدواره التمثيلية وأعماله الغنائية، أتاح له هذا الظهور فرصة للظهور بشخصيته الحقيقية، بكل ما تحمله من عفوية وضعف إنساني.

ربما لن ينسى دياب تلك اللحظات بسهولة، كما لن ينساها الجمهور الذي شاهد نجمًا اعتاد رؤيته قويًا ومتماسكًا، وهو يصرخ طالبًا النجدة. وبين مؤيد ومعارض، تبقى الحلقة محطة لافتة في موسم برامج المقالب، وعلامة فارقة في حضور دياب التلفزيوني هذا العام.
