الإمارات – السابعة الإخبارية
في رسالة تعكس نهج دولة الإمارات العربية المتحدة القائم على ترسيخ قيم التعايش الإنساني والسلام العالمي، وجّه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تهنئة خاصة إلى المسيحيين الأرثوذكس في الإمارات ومختلف أنحاء العالم، بمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، مؤكداً أهمية هذه المناسبة الدينية في تعزيز قيم المحبة والتسامح بين الشعوب.
وجاءت تهنئة رئيس الدولة عبر منصة «إكس»، حيث عبّر عن خالص أمنياته بأن يعم السلام والسعادة والازدهار جميع المجتمعات، في توقيت يشهد فيه العالم تحديات إنسانية وسياسية واقتصادية متزايدة، ما يجعل من مثل هذه الرسائل ذات أبعاد رمزية وإنسانية عميقة.
وقال الشيخ محمد بن زايد في تهنئته: «بمناسبة عيد الميلاد المجيد أهنئ المسيحيين الأرثوذكس في الإمارات ومختلف دول العالم، متمنياً لهم ولجميع الشعوب السعادة والسلام والازدهار»، في رسالة جامعة تؤكد أن الأعياد الدينية تمثل فرصة لتجديد الدعوة إلى التفاهم والتقارب بين الثقافات والأديان.
بمناسبة “عيد الميلاد المجيد” أهنئ المسيحيين الأرثوذكس في الإمارات ومختلف دول العالم، متمنياً لهم ولجميع الشعوب السعادة والسلام والازدهار.
— محمد بن زايد (@MohamedBinZayed) January 7, 2026
الإمارات نموذج عالمي للتسامح الديني
وتأتي هذه التهنئة في سياق النهج الثابت الذي تتبناه دولة الإمارات في دعم حرية المعتقد واحترام التنوع الديني، حيث تُعد الإمارات واحدة من أبرز النماذج العالمية في احتضان مختلف الديانات والثقافات على أرضها، ضمن إطار قانوني وإنساني يضمن المساواة والتعايش المشترك.
وقد رسّخت الدولة خلال السنوات الماضية مفهوم «الأخوة الإنسانية» كمبدأ حاكم لسياستها الداخلية والخارجية، وهو ما تُرجم عملياً من خلال المبادرات العالمية، واستضافة دور العبادة لمختلف الطوائف، فضلاً عن تعزيز الخطاب الديني المعتدل الذي يدعو إلى نبذ الكراهية والتطرف.

رسائل سياسية وإنسانية في توقيت دقيق
ويرى مراقبون أن تهنئة الشيخ محمد بن زايد للمسيحيين الأرثوذكس لا تحمل بعداً دينياً فحسب، بل تعكس أيضاً رسالة سياسية وإنسانية واضحة مفادها أن السلام العالمي يبدأ من احترام التنوع الإنساني، وأن الأديان تمثل جسور تواصل لا أدوات صراع.
كما تعكس هذه الرسالة حرص القيادة الإماراتية على مشاركة مختلف مكونات المجتمع مناسباتهم الدينية، بما يعزز شعور الانتماء المشترك، ويؤكد أن المواطنة في دولة الإمارات تقوم على الشراكة الإنسانية قبل أي اعتبار آخر.
مكانة الأعياد الدينية في الخطاب الإماراتي
وتحظى المناسبات الدينية، سواء الإسلامية أو المسيحية أو غيرها، باهتمام خاص في الخطاب الرسمي الإماراتي، حيث تُستخدم كمنصات لتأكيد القيم المشتركة بين البشر، وفي مقدمتها الرحمة، والمحبة، والتكافل، والعمل من أجل مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.
وتعكس تهنئة عيد الميلاد المجيد هذا التوجه، خاصة في ظل عالم يشهد تصاعداً في النزاعات، ما يجعل الدعوة إلى السلام والتسامح ضرورة أخلاقية وسياسية في آن واحد.
قيادة برؤية إنسانية شاملة
ويؤكد متابعون أن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يواصل من خلال هذه الرسائل تعزيز صورة الإمارات كدولة سلام، تنطلق في سياساتها من رؤية إنسانية شاملة، تؤمن بأن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق إلا عبر الحوار والاحترام المتبادل بين مختلف الأديان والثقافات.
وفي مناسبة تحمل في جوهرها معاني الميلاد والأمل والتجدد، جاءت رسالة رئيس الدولة لتؤكد أن المستقبل الأفضل يبدأ بكلمة طيبة، وموقف إنساني، وإرادة صادقة لصناعة عالم أكثر سلاماً للجميع.
