لبنان، محمد الصو – السابعة الاخبارية
رامي عياش، في اعتراف صريح وغير معتاد، كشف الفنان اللبناني رامي عياش عن واحدة من أكثر التجارب المهنية قسوة في مسيرته الفنية، مؤكدًا أن لقاءه مع النجمة المصرية شيرين عبدالوهاب كان “أبشع مقابلة” مرّ بها في حياته. الحديث جاء خلال ظهوره في برنامج المسار، حيث اختار عياش أن يتحدث بهدوء وثقة عن واقعة ظلّت عالقة في ذاكرته لسنوات، وفضّل سابقًا عدم التطرق إليها احترامًا للمهنة وللجمهور.
رامي عياش هذا أبشع لقاء في حياتي
بكلمات مباشرة لا تحمل أي مواربة، وصف رامي عياش اللقاء قائلًا إنه لو كان قادرًا على محو يوم واحد من حياته المهنية، لاختار ذلك اليوم دون تردد. وأوضح أن ما جعله يشعر بالسوء ليس مضمون اللقاء فقط، بل الأجواء العامة التي افتقدت لأي شكل من أشكال التنظيم أو التقدير المتبادل بين الضيوف وفريق العمل.

توتر وارتباك منذ اللحظة الأولى
كشف عياش أن الأجواء داخل الاستوديو كانت مشحونة منذ البداية، حيث ساد الارتباك والتأجيل غير المبرر، وبقي الفريق في حالة انتظار لنحو نصف ساعة دون أي توضيح. وأكد أن هذا النوع من الفوضى لا يليق ببرنامج حواري يفترض أن يكون قائمًا على الإعداد الجيد والاحترام المتبادل، خصوصًا عندما يكون الضيف فنانًا له تاريخه وجمهوره.
شيرين تدخل وتخرج واللقاء معلق
أشار رامي عياش إلى أن أكثر ما أزعجه في تلك التجربة هو غياب التواصل الواضح، موضحًا أن شيرين عبدالوهاب كانت تدخل الاستوديو ثم تغادره وتعود مرة أخرى، في وقت كان هو جالسًا أمام الكاميرات دون إدارة حقيقية للموقف. هذا المشهد المتكرر خلق حالة من الإحباط والدهشة، وجعل اللقاء يبدو وكأنه بلا بوصلة أو هدف واضح.
انتقاد صريح لإدارة الحوار
لم يوجّه عياش انتقاداته لشيرين فقط، بل تحدث بوضوح عن إدارة الحلقة، مؤكدًا أن أي برنامج حواري ناجح يجب أن يقوم على وجود محاور فاهم، وحوار محترم، وإدارة واعية للتفاصيل. وأضاف أن هذه العناصر غابت تمامًا عن تلك الحلقة، وهو ما جعله يشعر بأن التجربة برمتها تفتقر إلى الحد الأدنى من الاحترافية.
الهدوء بدل الانفعال
رغم شعوره بالغضب والانزعاج، شدد رامي عياش على أنه تعمّد السيطرة على انفعالاته حتى اللحظة الأخيرة. وأوضح أنه لم يسمح لمشاعره السلبية بالظهور على الشاشة، احترامًا لنفسه أولًا، وللمخرج والقناة التي تجمعه بها علاقة جيدة. هذا القرار، بحسب وصفه، كان نابعًا من قناعته بأن الفنان الحقيقي لا يفرغ غضبه أمام الكاميرات.
احترام الجمهور خط أحمر
استخدم عياش مثال الحفلات الغنائية ليشرح فلسفته في احترام الجمهور، مؤكدًا أن الفنان لا يملك رفاهية الانسحاب أو الانفعال، طالما هناك جمهور ينتظر. وقال إن آلاف الأشخاص يدفعون المال ويقطعون مسافات لحضور حفل، ومن غير المقبول أن يخذلهم الفنان بسبب مزاجه أو ظروفه النفسية.
العلاقة مع شيرين بعد الواقعة
وعن علاقته بشيرين عبدالوهاب بعد ذلك اللقاء، أوضح رامي عياش أن أي تواصل بينهما انقطع تمامًا. واعتبر أن ما حدث كان نوعًا من قلة الاحترام لشخصه كفنان، لكنه في الوقت نفسه شدد على أنه لا يحمل ضغينة شخصية تجاهها، مؤكدًا أن قلبه لم يحمل كراهية لها كإنسانة، رغم مرارة التجربة.
موقف إنساني غيّر المعادلة
في لفتة إنسانية لافتة، كشف عياش أنه طُلب منه لاحقًا الغناء إلى جانب شيرين لمواساة الفنان جورج وسوف بعد وفاة ابنه وديع. وأكد أنه وافق فورًا دون تردد، واضعًا الخلافات المهنية جانبًا في لحظة إنسانية صعبة، وهو ما يعكس، بحسب متابعين، نضجًا واضحًا في تعامله مع المواقف الحساسة.
تمنيات صادقة بالشفاء
اختتم رامي عياش حديثه بالتأكيد على أنه يتمنى لشيرين عبدالوهاب الشفاء والاستقرار، مشيرًا إلى أن الفنان يمر أحيانًا بظروف قاسية تنعكس على تصرفاته. لكنه في الوقت نفسه شدد على أن تلك المقابلة ستظل بالنسبة له تجربة مهنية سيئة لا يرغب في تكرارها.

بين الاحتراف والخذلان
قصة رامي عياش مع شيرين عبدالوهاب تكشف جانبًا خفيًا من كواليس البرامج الفنية، حيث لا تكون الأضواء دائمًا دافئة كما يظن الجمهور. وبين الاحتراف الذي التزم به عياش حتى النهاية، والخذلان الذي شعر به خلال اللقاء، تبقى هذه الواقعة شاهدًا على أن احترام الفنان لا يقل أهمية عن شهرة الأسماء، وأن الكواليس أحيانًا تكون أقسى من الكاميرات.