طهران، محمد الصو – السابعة الاخبارية
سلاف فواخرجي، في ظهور لافت خطف الأنظار وأشعل النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، فاجأت الفنانة السورية سلاف فواخرجي جمهورها بظهورها بالحجاب خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان فجر السينمائي بالعاصمة الإيرانية طهران، وذلك أثناء العرض الخاص لفيلمها الجديد أرض الملائكة، في خطوة غير معتادة أثارت موجة واسعة من التفاعل والجدل بين المتابعين والنقاد على حد سواء.
سلاف فواخرجي وإطلالة غير متوقعة تشعل النقاش
لم يكن ظهور سلاف فواخرجي بالحجاب مجرد تفصيلة عابرة على السجادة الحمراء، بل تحوّل إلى حديث الساعة، حيث اعتبره البعض احترامًا لثقافة البلد المستضيف، فيما رأى آخرون أنه موقف فني وإنساني يحمل دلالات أعمق. الإطلالة جاءت متناسقة مع أجواء المهرجان الرسمي، وبدت سلاف واثقة وهادئة، ما أضفى على المشهد طابعًا خاصًا عكس نضجًا فنيًا وشخصيًا.
أول تجربة في السينما الإيرانية
مشاركة سلاف فواخرجي في مهرجان فجر السينمائي لم تكن عادية، إذ مثّلت أول تجربة لها داخل السينما الإيرانية، التي تُعد واحدة من أهم المدارس السينمائية في العالم. هذه الخطوة شكّلت محطة جديدة في مسيرتها، خاصة أنها لطالما عبّرت عن إعجابها العميق بالسينما الإيرانية وقدرتها على تحويل القضايا المحلية إلى أعمال إنسانية عالمية تصل إلى وجدان المشاهد أينما كان.

تكريم رسمي وحضور لافت
حظيت الفنانة السورية باستقبال رسمي وتكريم خاص خلال المهرجان، تقديرًا لمشاركتها في الفيلم ولتجربتها الفنية الجديدة. هذا التكريم عكس حجم الاهتمام الذي حظي به العمل، كما أكد مكانة سلاف فواخرجي كفنانة عربية قادرة على العبور إلى مساحات سينمائية مختلفة بثقة ووعي.
سلاف فواخرجي تشيد بالسينما الإيرانية
في تصريحاتها على هامش المهرجان، تحدثت سلاف فواخرجي بإعجاب واضح عن السينما الإيرانية، ووصفتها بأنها مدرسة فنية قائمة بذاتها، لها منهاج يُدرّس وسحر يصعب تفسيره. وأكدت أن هذه السينما نجحت في الانطلاق من قضايا إنسانية محلية لتصل بصدقها الفني إلى العالمية، معتبرة مشاركتها في فيلم أرض الملائكة تحقيقًا لأمنية قديمة ومحطة مؤثرة في مسيرتها الفنية والوجدانية.
أرض الملائكة وقضية إنسانية عميقة
فيلم أرض الملائكة لا يقدّم مجرد حكاية سينمائية تقليدية، بل يطرح قضية إنسانية عميقة تمس الوجدان، وتسعى إلى نقل المعاناة بصدق بعيدًا عن المبالغة أو التجميل. سلاف فواخرجي أشارت إلى أن العمل يحاول الاقتراب من حجم الألم الإنساني، حتى وإن كان من الصعب الإحاطة الكاملة به، مؤكدة أن الهدف هو إيصال الشعور والمعنى قبل أي شيء آخر.
امرأة تصنع المعجزات بالحب
تدور أحداث الفيلم حول قصة امرأة تتمكن، من خلال الحب والإصرار، من صنع المعجزات وسط واقع قاسٍ ومشحون بالألم. العمل يسلط الضوء على معاناة إنسانية مرتبطة بقضايا المنطقة، لا سيما فلسطين ولبنان، ويعكس صورة المرأة القادرة على الصمود والتغيير رغم الظروف الصعبة. هذا البعد الإنساني كان أحد أبرز أسباب التفاعل الإيجابي مع الفيلم خلال عرضه في المهرجان.
تفاعل إعلامي وجماهيري واسع
حظي عرض الفيلم بتفاعل كبير من وسائل الإعلام الإيرانية والجمهور، حيث أُشيد بالأداء التمثيلي وبالطرح الإنساني العميق للعمل. كما تصدّر ظهور سلاف فواخرجي بالحجاب عناوين العديد من المنصات، ليصبح الحدث مزيجًا من الفن والجدل الثقافي، وهو ما زاد من انتشار الخبر عربيًا وإقليميًا.
رسالة فنية تتجاوز الشكل
رغم تركيز البعض على مظهرها، بدت سلاف فواخرجي حريصة على التأكيد أن الجوهر الحقيقي للتجربة يكمن في العمل الفني نفسه، وفي الرسالة الإنسانية التي يحملها الفيلم. ظهورها بالحجاب لم يكن، وفق قراءات عديدة، سوى جزء من احترام السياق الثقافي، بينما الرسالة الأهم كانت انفتاحها على تجارب جديدة تتجاوز الحدود الجغرافية والفنية.
![]()
محطة مفصلية في مسيرة سلاف فواخرجي
تُعد مشاركة سلاف فواخرجي في مهرجان فجر السينمائي محطة مفصلية في مسيرتها، ليس فقط لأنها أول تجربة لها في السينما الإيرانية، بل لأنها كشفت عن فنانة لا تزال تبحث عن آفاق جديدة وتحديات مختلفة. هذه الخطوة تعكس رغبتها في كسر القوالب النمطية، والانتقال بفنها إلى مساحات أرحب وأكثر عمقًا.
بين الجدل والنجاح
ما بين الجدل الذي أثاره ظهورها بالحجاب، والنجاح الفني الذي حققه فيلم أرض الملائكة، وجدت سلاف فواخرجي نفسها في قلب حدث فني وإنساني بامتياز. حدث يؤكد أن الفن الحقيقي قادر دائمًا على إثارة الأسئلة وفتح النقاشات، وأن الجرأة في الاختيار قد تكون الطريق الأقصر للوصول إلى قلوب الجمهور وعقولهم في آن واحد.