مصر – السابعة الإخبارية
سما المصري.. أثارت الفنانة المصرية سما المصري جدلًا واسعًا من جديد على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أعلنت عن تلقيها عددًا متزايدًا من عروض الزواج منذ ارتدائها الحجاب، مشيرة إلى أن هذه الخطوة انعكست بصورة مباشرة على حياتها الشخصية وعلى نظرة الآخرين إليها.
سما المصري وتصريحات مثيرة للجدل
عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، كتبت سما المصري تعليقًا لافتًا قالت فيه: «عروض الجواز مني زادت أوي بعد الحجاب… أعملإيه؟! هل الحجاب بيحلّيني وبينضّفني وبيحلّي الناس وبينضّفها من جوه كده؟». كلماتها أثارت موجة واسعة من التعليقات ما بين الجدية والسخرية، إذ رأى البعض أنها تتحدث عن تجربة شخصية لا يمكن تعميمها، فيما اعتبر آخرون أن الحجاب بالفعل يمنح صاحبه وقارًا وهيبة قد تجذب الراغبين في الارتباط.
ولم يقتصر حديثها على هذا الطرح، بل وجهت رسالة مباشرة للفتيات قائلة: «لكل البنات اتحجبوا هتتجوزوا.. ولغير المحجبات ربنايرزقكم بعرسان حلوة ويهديكم للحجاب، الحجاب دا قمر أوي وأنا حبيته بجد». هذه الكلمات وضعت الفنانة في دائرة النقاش الدائم حول الحجاب كرمز ديني واجتماعي، وبين كونه قرارًا فرديًا يخضع للتجربة الشخصية.
التحول المفاجئ
ظهرت سما المصري خلال الأسابيع الأخيرة في عدد من المنشورات والصور مرتدية الحجاب بشكل كامل، لتؤكد أن القرار لم يكن مجرد نزوة عابرة أو محاولة للفت الانتباه كما كان يتهمها البعض في الماضي، بل نابع من قناعة شخصية ورغبة في التوبة وفتح صفحة جديدة مختلفة.
وأوضحت الفنانة أن هذه الخطوة جاءت بالتزامن مع مراجعة عميقة لنفسها وسلوكياتها السابقة، معتبرة أن الحجاب ساعدها على إعادة النظر في طريقة حياتها وأولوياتها، وأضافت أنها وجدت فيه راحة نفسية وطمأنينة لم تختبرها من قبل.
صورة جديدة لجمهور قديم
منذ سنوات طويلة، ارتبط اسم سما المصري بالإثارة والجدل بسبب مظهرها وجرأتها في التصريحات والمحتوى الذي كانت تقدمه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما جعلها محل انتقاد دائم من قبل شريحة واسعة من الجمهور والإعلام.
لكن ظهورها الأخير بالحجاب مثّل بالنسبة للبعض انعطافة حادة في مسيرتها الشخصية والإعلامية، حيث بدت وكأنها تسعى لإعادة رسم صورتها أمام الناس.
وتؤكد سما في منشوراتها أن قرارها لم يكن استجابة لضغوط خارجية أو رغبة في مجاراة موجات منتشرة على الإنترنت، بل هو تحول نابع من داخلها، مرتبط بمحاولة الاقتراب من الله وعيش حياة أكثر هدوءًا واتزانًا.

تفاعل واسع على مواقع التواصل
ما بين مؤيد ومشكك، حصدت تصريحات المصري تفاعلًا هائلًا على منصات التواصل. فهناك من اعتبر تجربتها نموذجًا على أن التغيير ممكن في أي وقت، وأن الإنسان قادر على اتخاذ قرارات جديدة مهما كان ماضيه مليئًا بالأخطاء أو الجدل. بينما رأى آخرون أن تصريحاتها حول زيادة عروض الزواج بعد الحجاب تبدو سطحية ولا ينبغي ربط القيم الدينية بأمور شخصية من هذا النوع.
ورغم هذا الجدل، فإن الثابت أن حديثها الأخير جعلها من جديد في صدارة الترند، خصوصًا وأن الجمهور اعتاد على تصريحاتها غير التقليدية والتي غالبًا ما تثير موجة من النقاشات العامة.
الحجاب بين القناعة والتجربة
مراقبون يرون أن حالة سما المصري تفتح الباب مجددًا للنقاش حول مفهوم الحجاب في المجتمع المصري والعربي. فبينما هو في الأساس فريضة دينية ترتبط بالالتزام الروحي، فإن التجربة الشخصية تضيف له أبعادًا اجتماعية ونفسية، وهو ما يظهر جليًا في حالة المصري التي ربطت ارتداءه بالقبول الاجتماعي وتغيير نظرة الناس إليها.
ويؤكد علماء اجتماع أن مثل هذه التحولات لدى شخصيات مشهورة لها تأثير مضاعف على المتابعين، إذ تدفع الكثيرين للتفكير في معنى الحجاب، ودوافع ارتدائه، والانعكاسات التي يتركها على حياة الفرد.
بداية جديدة؟
سما المصري من جانبها شددت على تمسكها بالحجاب كخيار نهائي لا رجعة فيه، مؤكدة أنها وجدت فيه راحة وهدوءًا ساعداها على مراجعة ذاتها وتحديد مسار مختلف لحياتها. كما عبّرت عن سعادتها الكبيرة بردود الفعل الإيجابية التي وصلتها من عدد كبير من متابعيها الذين شجعوها على الاستمرار في هذه الخطوة.
وبينما لا يزال البعض يشكك في مدى ثباتها على هذا القرار، فإن الفنانة تبدو عازمة على مواصلة توثيق تجربتها عبر حساباتها الرسمية، حيث تنشر بشكل متكرر صورًا ومقاطع فيديو تظهر فيها ملتزمة بالحجاب، ومعلنة عن نيتها الابتعاد عن أي مظهر قديم ارتبط باسمها في الماضي.

تصريحات سما المصري الأخيرة تكشف عن مرحلة تحول بارزة في حياتها، بين الماضي الذي كان مليئًا بالجدل والإثارة، والحاضر الذي تسعى فيه إلى إظهار صورة مختلفة وأكثر اتزانًا. وبين مؤيد ومعارض، يظل قرارها بالحجاب تجربة شخصية خاصة بها، لكنها في الوقت ذاته تُلقي بظلالها على النقاش المجتمعي الأوسع حول الحرية الفردية، والدين، والقبول الاجتماعي.