أمريكا، محمد الصو – السابعة الاخبارية
سيدني سويني، في خطوة وُصفت بالجريئة والمستفزة في آنٍ واحد، وجدت النجمة الأمريكية سيدني سويني نفسها في قلب عاصفة قانونية وإعلامية، بعد تنفيذها حيلة ترويجية غير مسبوقة لعلامتها التجارية الجديدة للملابس الداخلية، انتهت بتسلق واحدة من أشهر المعالم العالمية: علامة هوليوود.
ما كان يُفترض أن يكون إعلانًا صادمًا يحقق انتشارًا واسعًا، تحوّل سريعًا إلى جدل قانوني قد يقود النجمة الشابة إلى المحاكم، ويعيد طرح سؤال قديم متجدد: إلى أي حد يمكن أن تذهب الإعلانات بحثًا عن لفت الانتباه؟
عرض هذا المنشور على Instagram
سيدني سويني في مشهد صادم يهز هوليوود.. من حملة دعائية إلى قضية رأي عام
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر نجمة مسلسل Euphoria وهي تتسلّق علامة هوليوود الشهيرة في كاليفورنيا، قبل أن تقوم بتعليق قطع من ملابسها الداخلية على الحروف البيضاء العملاقة، بمساعدة فريق إنتاج كامل، في مشهد وُصف بأنه “مستفز” و”غير مسبوق”.
اللقطات انتشرت بسرعة البرق، وحققت ملايين المشاهدات خلال ساعات، لتتحول الحملة الدعائية إلى حديث الإعلام الأمريكي، ليس بسبب جرأتها فقط، بل بسبب الشبهات القانونية التي أحاطت بها منذ اللحظة الأولى.

هل خالفت سيدني القوانين؟ تصريح جزئي لا يغطي كل شيء
رغم أن فريق سيدني سويني حصل على تصريح لتصوير مشاهد بالقرب من علامة هوليوود، إلا أن هذا التصريح لم يكن شاملاً. فبحسب القوانين المعمول بها، يُسمح بالتصوير من مسافات محددة، دون لمس العلامة أو تسلّقها أو التفاعل المباشر معها بأي شكل.
لكن ما حدث على أرض الواقع تجاوز تلك الحدود، إذ أظهرت المشاهد بوضوح قيام سيدني بتسلّق العلامة وتعليق منتجاتها عليها، وهو ما اعتُبر خرقًا صريحًا للقواعد، وفتح الباب أمام اتهامات محتملة بالتعدي على ممتلكات الغير.
غرفة تجارة هوليوود ترد “لم نمنح أي إذن من أي نوع”
الرد الرسمي جاء سريعًا وحاسمًا من غرفة تجارة هوليوود، الجهة المالكة للحقوق الفكرية لعلامة هوليوود. إذ أكدت أن الإنتاج الذي شاركت فيه سيدني سويني لم يحصل على أي ترخيص أو إذن، سواء للتصوير أو لاستخدام العلامة في سياق إعلاني.
وشددت الغرفة على أن أي نشاط تجاري أو ترويجي يتضمن علامة هوليوود يتطلب موافقة مسبقة، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة، ما وضع الحملة بأكملها في دائرة الشك القانوني.
بين التخريب والتعدي اتهامات محتملة تنتظر القرار
مع تصاعد الجدل، برزت تساؤلات حول نوعية التهم التي قد تواجهها سيدني سويني في حال قررت الجهات المعنية المضي قدمًا قانونيًا. فالقضية قد تُصنف بين التعدي على ممتلكات عامة أو خاصة، أو حتى التخريب، خاصة إذا اعتُبر تعليق الملابس الداخلية إساءة لمعْلم تاريخي.
حتى الآن، لم يصدر بيان رسمي يؤكد نية تقديم بلاغ للشرطة، لكن الصمت القانوني لا يعني انتهاء القصة، بل يترك الاحتمالات مفتوحة، ويضع النجمة تحت مجهر المراقبة.
إعلان بتمويل ضخم عندما يلتقي المال بالجرأة
ما زاد من تعقيد المشهد هو ارتباط الحملة باسم الملياردير الأمريكي جيف بيزوس، الذي استثمر في خط الملابس الداخلية الجديد لسيدني سويني. هذا الارتباط منح الإعلان بعدًا إضافيًا، وجعل القضية تتجاوز حدود استعراض فردي، لتتحول إلى نموذج صادم عن تسويق يعتمد على كسر القواعد.
ويرى مراقبون أن ضخ الأموال الضخمة في الحملات الإعلانية قد يدفع بعض النجوم لتجاوز الخطوط الحمراء، على أمل تحقيق ضجة إعلامية سريعة، حتى لو كان الثمن مواجهة قانونية محتملة.
انقسام الجمهور جرأة تُصفَّق لها أم استفزاز مرفوض؟
ردود الفعل الجماهيرية جاءت منقسمة بوضوح. فبينما رأى البعض في خطوة سيدني سويني تعبيرًا عن جرأة فنية وذكاء تسويقي، اعتبرها آخرون تصرفًا غير مسؤول، يمس رمزًا ثقافيًا عالميًا، ويتجاوز حدود الإبداع إلى الاستفزاز.
هذا الانقسام يعكس تحوّل نظرة الجمهور إلى الإعلانات الجريئة، خاصة عندما تتقاطع مع المعالم العامة والرموز التاريخية.
سيدني سويني… نجمة لا تخشى المخاطرة مسيرة مبنية على كسر القوالب
ليست هذه المرة الأولى التي تثير فيها سيدني سويني الجدل. فالنجمة الشابة عُرفت بخياراتها الجريئة، سواء في أدوارها الفنية أو إطلالاتها أو تصريحاتها الإعلامية. لكنها هذه المرة قد تكون ذهبت أبعد مما ينبغي، واضعة مسيرتها في اختبار حقيقي.
ويبقى السؤال الأهم: هل ستُسجَّل هذه الحملة كضربة تسويقية ذكية تُدرّس في عالم الإعلان، أم كخطأ مكلف يُجبر صاحبتها على الوقوف أمام القضاء؟
![]()
ما التالي؟ انتظار القرار الحاسم
حتى اللحظة، تقف القضية عند مفترق طرق. فإما أن تُغلق الصفحة دون تبعات قانونية، أو تتحول إلى سابقة تفرض قيودًا أشد على الحملات الترويجية المستقبلية في هوليوود.
وفي كل الأحوال، نجحت سيدني سويني في تحقيق ما أرادته جزئيًا: لفت الأنظار. لكن السؤال الذي يبقى معلّقًا هو ما إذا كان هذا الظهور الصاخب سيكلّفها أكثر مما سيمنحها من شهرة.
