القاهرة، محمد الصو – السابعة الاخبارية
شاكيرا، بعد غياب طويل دام 19 عامًا، تستعد النجمة العالمية شاكيرا للعودة إلى مصر بحفل جماهيري ضخم يقام يوم 7 أبريل المقبل أمام أهرامات الجيزة، ضمن جولتها العالمية “Las Mujeres Ya No Lloran World Tour”. هذا الإعلان أشعل حماسة الجمهور المصري والعربي، خاصة أن آخر ظهور لها في الموقع ذاته كان عام 2007، ما يجعل الحدث استثنائيًا بكل المقاييس.
View this post on Instagram
الحفل لا يمثل مجرد محطة ضمن جولة فنية، بل يحمل طابعًا رمزيًا وتاريخيًا، إذ يجمع بين واحدة من أشهر نجمات العالم وأحد أعظم المعالم الأثرية على وجه الأرض، في ليلة ينتظر أن تكون استثنائية في المشهد الفني بالمنطقة.
شاكيرا تتحدث بالعربية: رسالة حب تُشعل الحماس
قبل أيام من الحفل المنتظر، فاجأت شاكيرا جمهورها برسالة مصورة باللغة العربية نشرتها عبر حسابها الرسمي على Instagram، قالت فيها: «أهلاً وسهلاً، أنا شاكيرا، مبسوطة جدًا إني هغني في مصر وفي الجيزة والأهرامات، بحبكم».
الرسالة القصيرة حملت تأثيرًا كبيرًا، إذ لاقت تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، واعتبرها كثيرون خطوة لافتة تعكس تقدير النجمة لجمهورها العربي. استخدام اللغة العربية أضفى دفئًا خاصًا على الإعلان، ورسّخ شعورًا بأن الحفل ليس مجرد عرض فني، بل لقاء مؤجل طال انتظاره.

أمام الأهرامات… مسرح يليق بنجمة عالمية
إقامة الحفل أمام أهرامات الجيزة تضيف بعدًا أسطوريًا للحدث. فالمكان ليس مجرد موقع أثري، بل رمز حضاري عالمي استضاف عددًا محدودًا من الفعاليات الفنية الكبرى عبر السنوات. عودة شاكيرا إلى هذا المسرح المفتوح بعد نحو عقدين تمنح الحفل طابعًا تاريخيًا، وتعيد إلى الأذهان أجواء حفلها السابق الذي ما زال عالقًا في ذاكرة جمهورها.
الجمع بين الموسيقى اللاتينية المميزة لشاكيرا وسحر الموقع الأثري يمنح الجمهور تجربة فريدة، حيث يلتقي الإيقاع الحديث بعبق التاريخ في لوحة فنية نادرة.
جولة شرق أوسطية حافلة قبل محطة مصر
حفل مصر يأتي ضمن جولة شرق أوسطية واسعة تبدأ من مدينة العقبة الأردنية يوم 28 مارس، ثم تنتقل إلى الدوحة في قطر يوم 1 أبريل، تليها محطة في جزيرة ياس في الإمارات يوم 4 أبريل، قبل أن تصل إلى القاهرة في 7 أبريل.
كما تختتم الجولة الإقليمية بحفل ضخم في جدة بالمملكة العربية السعودية يوم 19 أبريل، في إطار سلسلة عروض تؤكد الحضور القوي لشاكيرا في المنطقة. وتشمل الجولة أيضًا محطات آسيوية، من بينها حفلتان في الهند، ما يعكس الزخم العالمي المصاحب لجولتها الحالية.
إقبال غير مسبوق على التذاكر
فور طرح التذاكر، شهدت المنصة المخصصة للبيع إقبالًا كثيفًا، حيث نفدت بعض الفئات الأعلى سعرًا خلال ساعات قليلة، خصوصًا فئة “VIP Royal”. وتراوحت أسعار التذاكر بين 4000 جنيه للفئة العامة، وصولًا إلى 120 ألف جنيه للفئات المميزة ذات الامتيازات الخاصة.
هذا الإقبال السريع يعكس الشعبية الكبيرة التي تتمتع بها شاكيرا في مصر والمنطقة العربية، ويؤكد أن غيابها الطويل لم يقلل من وهج حضورها، بل ربما زاد من شوق الجمهور لرؤيتها على المسرح من جديد.
“Las Mujeres Ya No Lloran”… مرحلة فنية جديدة
الجولة الحالية تحمل اسم “Las Mujeres Ya No Lloran”، وهي عنوان يعكس مرحلة فنية جديدة في مسيرة شاكيرا، تتسم بالقوة والتحرر والتعبير الصريح عن المشاعر. الألبوم المرتبط بالجولة حقق نجاحًا واسعًا، وأعاد النجمة إلى صدارة المشهد الموسيقي العالمي.
ومن المتوقع أن يتضمن الحفل مزيجًا من أغانيها الجديدة إلى جانب أشهر أعمالها التي صنعت نجوميتها، مثل “Hips Don’t Lie” و“Whenever, Wherever” و“Waka Waka”، في عرض يجمع بين الحنين إلى الماضي والطاقة المتجددة للحاضر.
مفاجآت خاصة للجمهور العربي
بحسب ما أكدته شاكيرا، فإنها تحضّر لمفاجآت خاصة خلال حفلها في مصر، تعبيرًا عن امتنانها لجمهورها العربي الذي انتظرها سنوات طويلة. الرسالة التي وجهتها بالعربية كانت مؤشرًا واضحًا على رغبتها في خلق تواصل مباشر وأقرب مع الحضور.
ويتوقع أن يشهد الحفل عناصر بصرية واستعراضية ضخمة، ضمن إنتاج عالمي ضخم يواكب طبيعة الجولة، مع اهتمام خاص بجعل محطة مصر مختلفة ومميزة عن بقية المحطات.
حدث فني يتجاوز حدود الموسيقى
عودة شاكيرا إلى مصر ليست مجرد خبر فني، بل حدث ثقافي وسياحي أيضًا. فالحفل يعيد تسليط الضوء على قدرة المواقع الأثرية المصرية على استضافة فعاليات عالمية كبرى، ويعزز مكانة مصر كوجهة للفعاليات الدولية.
كما يعكس الحدث قوة السوق الموسيقية في الشرق الأوسط، وقدرتها على جذب أكبر النجوم العالميين، ما يفتح الباب أمام مزيد من العروض الكبرى في المستقبل.
شاكيرا والجمهور العربي… علاقة متجددة
على مدار مسيرتها، حظيت شاكيرا بقاعدة جماهيرية واسعة في العالم العربي، بفضل أسلوبها الموسيقي الفريد الذي يمزج بين اللاتيني والبوب والعناصر الشرقية أحيانًا. وارتبط اسمها لدى كثيرين بأغنيات شكلت جزءًا من ذكريات جيل كامل.
عودتها بعد هذا الغياب الطويل تعيد إحياء تلك العلاقة، وتؤكد أن الموسيقى قادرة على تجاوز الزمن والمسافات، لتجمع الفنان بجمهوره في لحظة احتفال واحدة.

ليلة منتظرة ستُكتب في الذاكرة
مع اقتراب موعد 7 أبريل، تتصاعد وتيرة الترقب بين محبي شاكيرا في مصر والمنطقة. كل المؤشرات توحي بأن الحفل سيكون واحدًا من أبرز الأحداث الفنية في عام 2026، سواء من حيث الحضور الجماهيري أو الزخم الإعلامي أو رمزية المكان.
إنها ليست مجرد حفلة غنائية، بل عودة نجمة عالمية إلى مسرح استثنائي، ولقاء طال انتظاره بين شاكيرا وجمهور اشتاق لصوتها وأدائها وحضورها الطاغي. ليلة أمام الأهرامات، بإيقاعات لاتينية ورسالة حب بالعربية، تعد بأن تكون لحظة لا تُنسى في تاريخ الحفلات بالشرق الأوسط.
