الكويت، محمد الصو – السابعة الاخبارية
شجون الهاجري، تصدرت النجمة الكويتية شجون الهاجري محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي بعد كشفها تفاصيل مثيرة من كواليس تصوير حكاية “ثالثهم الشيطان”، ضمن الموسم الثاني من سلسلة وحوش، المعروض عبر منصة شاشا في رمضان 2026.
اللافت هذه المرة لم يكن فقط الأداء التمثيلي القوي، بل السر الذي كشفت عنه شجون حول تكرار موقع التصوير نفسه الذي شهد أحداث “عرس النار” في الموسم الماضي، ليعود مجددًا مسرحًا لمشاهد الجريمة في “ثالثهم الشيطان”. هذا الربط بين العملين أثار فضول الجمهور، وفتح بابًا واسعًا للنقاش حول الدلالات الرمزية للمكان والقدر في مسيرتها الدرامية.
View this post on Instagram
شجون الهاجري.. من الخيمة إلى المطبخ في الموقع نفسه
في فيديو نشرته عبر حسابها على “إنستغرام”، ظهرت شجون وهي تتحدث بعفوية من موقع التصوير، مشيرة إلى أن القدر أعادها إلى نفس البيت والشارع اللذين صوّرت فيهما مشاهد “عرس النار”. هناك، بالقرب من المسجد، كانت خيمتها في الموسم الماضي، وهناك أيضًا وقفت تتساءل داخل أحداث العمل عمّا إذا كانت ستحرق البيت أم لا.

لكن المفارقة في “ثالثهم الشيطان” أن الجريمة لم تقع خارج المنزل، بل داخله، وتحديدًا في المطبخ. هذا التحول المكاني من الخارج إلى الداخل منح المشاهد بعدًا نفسيًا أعمق، وكأن الدراما انتقلت من صراع ظاهر إلى انفجار داخلي مكبوت.
شجون الهاجري.. مشاهد من 9 مساءً حتى الفجر
أوضحت شجون أن تصوير مشاهد الجريمة كان من أصعب التجارب التي مرت بها، إذ استمر العمل من التاسعة مساءً حتى الرابعة فجرًا. ساعات طويلة من التركيز والتوتر النفسي، خصوصًا أن المشاهد تتطلب أداءً مكثفًا يعكس الألم والانكسار والانفجار الداخلي للشخصية.
هذا الجهد لم يمر مرور الكرام على جمهورها، الذي أشاد بتفانيها وقدرتها على تحمل مشاهد قاسية نفسيًا وجسديًا. كثيرون اعتبروا أن حضورها أعاد إليهم الشغف بمتابعة الدراما الخليجية، مؤكدين أن شجون لا تزال واحدة من أبرز النجمات القادرات على حمل أدوار مركبة وصادمة.
“ثالثهم الشيطان”.. حكاية انهيار وتحول
تدور أحداث “ثالثهم الشيطان” حول شخصية “هدى”، التي تجسدها شجون، وهي امرأة تتحول من ضحية إلى فاعلة نتيجة ضغوط أسرية ومجتمعية قاسية. تتعرض للتعنيف من والدها وزوجيها الأول والثاني، إضافة إلى خيانة صديقتها، ما يدفعها إلى حافة الانهيار النفسي.
يجسد دور الأب الفنان داود حسين، الذي يقدم شخصية قاسية ومؤثرة في مسار الأحداث، فيما يشارك في البطولة أيضًا كل من حسين المهدي ومنى حسين ويعقوب عبدالله.
الحكاية لا تركز فقط على الجريمة بحد ذاتها، بل تغوص في أعماق النفس البشرية، وتطرح تساؤلات حول حدود التحمل، واللحظة التي يتحول فيها المظلوم إلى جلاد.
شجون الهاجري.. مكياج يغلق عينيها 11 ساعة
من أبرز التحديات التي وثقتها شجون خلال التصوير بقاؤها بمكياج سينمائي خاص يغلق عينيها لمدة 11 ساعة متواصلة. هذا التفصيل الصادم كشف حجم الالتزام الذي تبذله لتجسيد معاناة الشخصية بأكبر قدر من الواقعية.
المكياج لم يكن مجرد عنصر شكلي، بل أداة درامية تعكس الألم الجسدي والنفسي الذي تمر به “هدى”. وبحسب تعليقات متابعيها، فإن هذا التفاني يظهر بوضوح على الشاشة، حيث بدا الأداء مشحونًا بالمشاعر والانفعالات الصادقة.
“عرس النار”.. الذاكرة التي عادت بقوة
السر الذي ربط بين “ثالثهم الشيطان” و“عرس النار” أعاد الجمهور إلى أحداث الموسم الماضي، حين قدمت شجون دورًا مختلفًا لكنه لا يقل حدة. المكان ذاته أصبح بمثابة شاهد على تحولات شخصياتها، وكأن الشارع والبيت يحملان ذاكرة درامية خاصة بها.
هذا التكرار منح العملين بعدًا رمزيًا؛ فالمكان الذي شهد تفكيرها في الحرق سابقًا، شهد هذه المرة جريمة داخلية. التحول من نار خارجية إلى انفجار داخلي يعكس تطورًا في الطرح الدرامي، وربما في مسار شجون الفني نفسه.
شجون الهاجري.. رهانات فنية جريئة
منذ سنوات، عُرفت شجون بقدرتها على اختيار أدوار جريئة ومختلفة، لا تعتمد على النمطية أو الأدوار السهلة. في “وحوش 2”، لم تكتفِ بالحضور، بل حملت على عاتقها شخصية معقدة تتطلب طاقة نفسية عالية.
الموسم الثاني يضم أيضًا قصصًا أخرى مثل “الأم المتوحشة” و“عرس الجن”، ما يعزز طابع السلسلة كمنصة لحكايات إنسانية داكنة تتناول الجانب المظلم من العلاقات الأسرية والاجتماعية. لكن “ثالثهم الشيطان” حجزت لنفسها مكانة خاصة بفضل الأداء المكثف لشجون.
شجون الهاجري تتصدر التريند.. بين الإشادة والصدمة
بعد عرض الحلقات الأولى، انهالت التعليقات التي تشيد بأدائها، فيما عبّر آخرون عن صدمتهم من جرأة المشاهد وقسوة الأحداث. هذا التفاعل الواسع دفع باسم شجون إلى صدارة “التريند”، ليس فقط في الكويت، بل على مستوى الخليج.
الجمهور رأى في أدائها مزيجًا من القوة والهشاشة، ومن الألم والغضب، ما جعل الشخصية تبدو حقيقية ومؤثرة. كثيرون اعتبروا أن هذا الدور يمثل محطة جديدة في مسيرتها، وربما من أقوى أدوارها في السنوات الأخيرة.
شجون الهاجري.. حضور لا يغيب
سواء في “عرس النار” أو “ثالثهم الشيطان”، أثبتت شجون الهاجري أن حضورها لا يعتمد على الضجيج، بل على العمل الجاد والاختيارات الجريئة. السر الذي كشفت عنه لم يكن مجرد تفصيل من كواليس التصوير، بل نافذة أطلّت منها على عمق التجربة الفنية التي تعيشها.
ومع استمرار عرض “وحوش 2”، يبدو أن اسم شجون سيبقى في الواجهة، ليس فقط بسبب مشاهد الجريمة، بل لأن أداءها أعاد تعريف معنى البطولة في دراما تعتمد على الصدق والواقعية.
![]()
في النهاية، تؤكد شجون الهاجري مرة أخرى أنها ليست مجرد نجمة تتصدر التريند، بل فنانة تعرف كيف تحوّل الألم الدرامي إلى لحظة إبداع تبقى في ذاكرة المشاهد طويلًا.
