القاهرة، محمد الصو – السابعة الاخبارية
شيرين عبد الوهاب، أسدل القضاء المصري الستار على واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الأشهر الماضية، بعدما أصدرت محكمة مستأنف الاقتصادية بالقاهرة حكمها بتأييد براءة الفنانة شيرين عبد الوهاب من الاتهامات المنسوبة إليها، لتنتهي بذلك أزمة قانونية ارتبطت بخلافات إدارية حول إدارة حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
الحكم جاء ليمنح شيرين فصلًا جديدًا من الهدوء، بعد فترة شهدت الكثير من التكهنات والجدل الإعلامي، خاصة مع حساسية القضايا التي تمس السمعة والحضور الرقمي للفنانين.
عرض هذا المنشور على Instagram
شيرين عبد الوهاب أمام القضاء بسبب إدارة حساباتها الإلكترونية
بدأت فصول القضية عندما أقام مدير حسابات شيرين عبد الوهاب دعوى قضائية اتهمها فيها بارتكاب جرائم السبّ والقذف، وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تعمد الإزعاج، وذلك على خلفية خلافات نشبت بين الطرفين حول كلمات المرور وإدارة الحسابات الرسمية للفنانة.
وطالب المدعي بتعويض مدني مؤقت قدره 200 ألف جنيه، معتبرًا أن ما تعرض له شكّل ضررًا معنويًا ومهنيًا، في قضية سرعان ما تحولت من نزاع إداري إلى ملف قانوني معقّد.

المحكمة تحسم موقفها وتؤيد براءة شيرين عبد الوهاب
بعد دراسة أوراق القضية ومناقشة المستندات المقدمة، أصدرت المحكمة حكمها النهائي بتأييد البراءة من جميع الاتهامات المنسوبة إلى شيرين عبد الوهاب، مؤكدة عدم كفاية الأدلة لإدانتها، وعدم ثبوت ارتكابها أي من الجرائم محل الاتهام.
هذا الحكم مثّل نقطة تحول مهمة في القضية، خاصة بعد إعلان النيابة العامة في وقت سابق الطعن على حكم البراءة، ما أبقى الملف مفتوحًا حتى صدور القرار النهائي.
دفاع شيرين عبد الوهاب: الخلاف إداري لا جنائي
من جانبه، أكد المحامي بالنقض ياسر قنطوش، دفاع الفنانة شيرين عبد الوهاب، أن القضية منذ بدايتها لم تكن سوى خلاف إداري بحت، مرتبط بتنظيم إدارة الحسابات الإلكترونية وكلمات السر الخاصة بها.
وأوضح أن ما جرى لا يرقى إلى كونه جريمة جنائية، بل هو نزاع مهني يمكن حله بطرق قانونية وإدارية، وهو ما اقتنعت به المحكمة في نهاية المطاف.
بلاغات ومحاضر… لكن النهاية براءة
قبل صدور الحكم، كان مدير حسابات شيرين عبد الوهاب قد حرر محضرًا في قسم شرطة ثاني الشيخ زايد، اتهم فيه الفنانة بالسبّ والتهديد، على خلفية الخلافات ذاتها المتعلقة بإدارة حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما تقدم محامٍ وكيلًا عن مدير الحسابات ببلاغات إضافية، أشار فيها إلى تعرض موكله للإساءة والتهديد، ما أدى إلى تصعيد الأزمة ودخولها أروقة القضاء، قبل أن تنتهي بتأييد البراءة.
شيرين عبد الوهاب بين الأزمات والانتصارات
لا تُعد هذه القضية الأولى التي تجد فيها شيرين عبد الوهاب نفسها تحت ضغط الأضواء، فمسيرتها الفنية لطالما ترافقت مع محطات صعبة وأزمات شخصية وقانونية، كانت في كل مرة تخرج منها محط اهتمام وتعاطف الجمهور.
إلا أن هذا الحكم أعاد التأكيد على أن الفنانة، رغم الجدل، ما زالت قادرة على استعادة توازنها، وحماية اسمها القانوني والفني.
تأثير الحكم على صورة شيرين عبد الوهاب
تأييد البراءة لم يكن مجرد انتصار قانوني، بل حمل أبعادًا معنوية مهمة لشيرين عبد الوهاب، خاصة في ظل الانتشار الواسع للأخبار المتعلقة بالقضية على مواقع التواصل الاجتماعي.
ففي عصر تُبنى فيه السمعة الرقمية بسرعة وقد تنهار بنفس السرعة، جاء الحكم ليضع حدًا للتكهنات، ويمنح الفنانة فرصة للتركيز مجددًا على مسيرتها الفنية بعيدًا عن ساحات المحاكم.
مواقع التواصل… ساحة جديدة للنزاعات
تعكس قضية شيرين عبد الوهاب جانبًا معاصرًا من النزاعات القانونية، حيث أصبحت الحسابات الإلكترونية وكلمات المرور جزءًا من الثروة المعنوية للفنان، ومصدرًا محتملاً للخلافات.
وتسلّط هذه القضية الضوء على أهمية التنظيم القانوني لإدارة الصفحات الرسمية، خاصة بالنسبة للمشاهير الذين ترتبط حساباتهم بعقود إعلانية ومتابعين بالملايين.
شيرين عبد الوهاب والجمهور… علاقة لا تنكسر
رغم كل ما مرت به، حافظت شيرين عبد الوهاب على قاعدة جماهيرية واسعة، أبدت دعمها لها خلال فترات الأزمات المختلفة. وقد انعكس هذا الدعم في تفاعل واسع عقب صدور حكم البراءة، حيث اعتبره كثيرون إنصافًا طال انتظاره.
هذا التفاعل يعكس حجم التأثير الذي ما زالت تتمتع به شيرين، ليس فقط بصوتها، بل بحضورها الإنساني والإعلامي.
مرحلة جديدة في حياة شيرين عبد الوهاب
مع إسدال الستار على هذه القضية، تدخل شيرين عبد الوهاب مرحلة جديدة، قد تكون أكثر استقرارًا على الصعيدين القانوني والمهني. فبعد انتهاء النزاع، تتجه الأنظار إلى خطواتها المقبلة، سواء على مستوى أعمالها الفنية أو ظهورها الإعلامي.
![]()
ويبقى الحكم القضائي الأخير بمثابة رسالة واضحة بأن العدالة قالت كلمتها، وأن اسم شيرين عبد الوهاب خرج من هذه المعركة القانونية مرفوع الرأس، ليعود الحديث عنها مجددًا بصفتها فنانة، لا متهمة.