إنجلترا – السابعة الإخبارية
تتجه الأنظار إلى سوق الانتقالات الشتوية المقبلة وسط توقعات تشير إلى إمكانية نشوب صدام كروي جديد بين عملاقي إنجلترا، مانشستر سيتي وليفربول، في محاولة لاقتناص أحد أبرز اللاعبين المتألقين في النسخة الحالية من الدوري الإنجليزي الممتاز. الحديث هنا عن الجناح الغاني أنطوان سيمينيو، لاعب بورنموث، الذي خطف الأضواء هذا الموسم بعدما قدم عروضاً استثنائية جعلته محط اهتمام كبار الأندية.

سيمينيو يمر بأفضل فتراته
سيمينيو، البالغ من العمر 25 عاماً، يمر بفترة من أفضل فتراته الكروية منذ وصوله إلى بورنموث قادماً من بريستول سيتي في يناير/كانون الثاني 2023. ورغم أن صفقة انتقاله حينها لم تتجاوز 10 ملايين جنيه إسترليني، فإن قيمته السوقية اليوم تضاعفت بشكل كبير بعد أدائه اللافت، حيث سجل 6 أهداف وقدم 3 تمريرات حاسمة منذ انطلاق الموسم في “البريميرليغ”. هذا الظهور المميز دفع أندية الصفوة، وعلى رأسها مانشستر سيتي وليفربول، إلى مراقبته بشكل مكثف تمهيداً لمحاولة ضمه في يناير المقبل.
وبحسب صحيفة “التايمز” البريطانية، فإن مانشستر سيتي يُعد أحد أبرز المهتمين بخدمات اللاعب، إذ يتابع غوارديولا وجهازه الفني تطور سيمينيو عن قرب. ووفقاً للتقرير، فإن عقد اللاعب مع بورنموث يتضمن بنداً جزائياً قيمته 65 مليون جنيه إسترليني، يمكن تفعيله فور فتح باب الميركاتو الشتوي. هذا الشرط يجعل من صفقة اللاعب هدفاً مغرياً للأندية الراغبة في تدعيم خطوطها الهجومية دون الحاجة للدخول في مفاوضات معقدة مع إدارة بورنموث.
وترى مصادر داخل النادي السماوي أن التعاقد مع سيمينيو قد يكون خطوة مهمة لتخفيف الضغط الهجومي عن النرويجي إيرلينغ هالاند، الذي يتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية تسجيل الأهداف في صفوف السيتي. وعلى الرغم من امتلاك الفريق مجموعة من اللاعبين البارزين في الخط الأمامي، فإن غوارديولا يبحث عن جناح يتمتع بالمرونة والقدرة على اختراق الدفاعات وخلق الفرص، وهي صفات أثبت سيمينيو امتلاكها خلال المباريات الأخيرة.

من جهة أخرى، يبدو أن الاهتمام باللاعب لا يقتصر على مانشستر سيتي وحده، إذ تؤكد تقارير عديدة أن ليفربول يضع سيمينيو ضمن قائمة أولوياته. فالنادي الذي أعاد ترتيب صفوفه في فترة الانتقالات الصيفية الماضية بعد سلسلة من التعاقدات المكلفة، يبحث بدوره عن جناح ذي جودة عالية يمكنه إضافة لمسة جديدة لخط الهجوم، خصوصاً مع بروز حاجة الفريق إلى خيارات إضافية في ظل المنافسة الشرسة على لقب الدوري الإنجليزي هذا الموسم.
ويدرك ليفربول أن دخول مانشستر سيتي على خط المفاوضات سيعقّد مهمة الحصول على اللاعب، ما يجعل من الميركاتو الشتوي المقبل مسرحاً لمنافسة محتدمة بين الطرفين، على غرار الصراعات السابقة بين الناديين سواء داخل الملعب أو خارجه. ويُرجّح أن يتخذ الطرفان خطوات فعلية فور بدء سوق الانتقالات، خاصة مع توافر بند الشرط الجزائي الذي يُزيل الكثير من التعقيدات التفاوضية.
ويُعد سيمينيو من بين اللاعبين الذين نجحوا في لفت الأنظار خلال فترة قصيرة، إذ تطور مستواه بشكل لافت منذ انتقاله إلى بورنموث. فهو يتمتع بسرعة عالية وقدرة على المراوغة والتحرك بين الخطوط، إضافة إلى الحس التهديفي الذي برز في المواسم الأخيرة. وتؤكد بيانات الأداء أن اللاعب قادر على القيام بأدوار هجومية متنوعة، سواء كجناح تقليدي على الأطراف أو كمهاجم ثانٍ في عمق الهجوم.

أما إدارة بورنموث، فربما تجد نفسها أمام فرصة ذهبية لتحقيق مكسب مالي ضخم، إذ تشير التوقعات إلى استعداد النادي لبيع اللاعب مقابل تفعيل الشرط الجزائي البالغ 65 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم قد يشكّل دفعة مالية كبيرة لخزينة النادي. وبينما يصعب على بورنموث الاحتفاظ بنجمه في ظل اهتمام العمالقة، فإن النادي يعي أن الوقت الحالي قد يكون الأنسب للاستفادة من القيمة السوقية المرتفعة لسيمينيو.
ومع اقتراب يناير، تبدأ درجات الترقب بالارتفاع سواء لدى جماهير مانشستر سيتي أو ليفربول، نظراً إلى أن ضم لاعب مثل سيمينيو قد يغيّر الكثير في شكل المنافسة على الألقاب. فمانشستر سيتي يسعى للحفاظ على تفوقه وتعزيز قدرته الهجومية، بينما يهدف ليفربول إلى العودة بقوة لمنصات التتويج واستعادة الهيمنة التي ظهر بها قبل مواسم قليلة.
في النهاية، يبقى السؤال الأبرز: هل نشهد انتقال سيمينيو بالفعل في الميركاتو الشتوي؟ وإن حدث ذلك، فهل يختار اللاعب مشروع غوارديولا المتخم بالنجوم أم تجربة جديدة مع ليفربول الساعي للعودة إلى قمة الكرة الإنجليزية؟ الإجابة ستتضح مع اقتراب موعد فتح سوق الانتقالات، لكن المؤكد أن اسم أنطوان سيمينيو سيكون أحد أكثر الأسماء تداولاً وإثارة للجدل في الأسابيع المقبلة.
