القاهرة، محمد الصو – السابعة الاخبارية
ضياء عبد الخالق، تصدر اسم الفنان ضياء عبد الخالق مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد إعلانه استياءه الشديد من عدم ظهوره على البوسترات الدعائية الرسمية لمسلسل علي كلاي، الذي يُعرض ضمن سباق دراما رمضان 2026.
تصريحات عبد الخالق أشعلت حالة من الجدل بين الجمهور، بين من اعتبر الأمر تقليلًا من قيمة فنان صاحب تاريخ طويل، ومن رأى أن ترتيب الأسماء على البوسترات يخضع لرؤية إنتاجية وتسويقية بحتة.
القصة بدأت حين كتب عبد الخالق عبر حسابه الشخصي على “فيسبوك” منشورًا عبّر فيه عن دهشته وغضبه من تجاهله في الحملة الدعائية، رغم مشاركته ضمن فريق العمل واعتباره نفسه أحد أبطاله. كلماته حملت نبرة حزن واضحة، إذ تساءل إن كان ما حدث قلة تقدير أم تجاهلًا مقصودًا.
ضياء عبد الخالق: سنوات من العطاء لا تُختصر في بوستر
لم يكن اعتراض ضياء عبد الخالق مجرد شكوى عابرة، بل رسالة أوسع حول فكرة التقدير المعنوي في الوسط الفني. فهو فنان يمتلك مسيرة طويلة ومتنوعة في السينما والتلفزيون والمسرح، وشارك في عشرات الأعمال التي رسخت اسمه في ذاكرة الجمهور.
بالنسبة له، الظهور على البوستر الرسمي ليس مجرد صورة، بل اعتراف بمكانته داخل العمل. فالبوستر يُعد الواجهة الأولى التي يتعرّف من خلالها الجمهور على أبطال المسلسل، ويعكس — في نظر الكثيرين — حجم الدور وأهميته. لذلك، رأى عبد الخالق أن غيابه عن الملصقات الدعائية يُشعره بتقليل من مجهوده، خاصة في عمل ضخم يضم عددًا كبيرًا من النجوم.
![]()
“علي كلاي”.. دراما الأكشن وصراع الحلبة
مسلسل “علي كلاي” يُعد من أبرز الأعمال المنتظرة في رمضان 2026، إذ تدور أحداثه حول ملاكم يسعى لإثبات نفسه داخل الحلبة وخارجها، في قصة تمزج بين الأكشن والدراما الإنسانية. العمل يسلط الضوء على التحديات الرياضية، إلى جانب الصراعات العائلية والاجتماعية التي يواجهها البطل في حياته اليومية.
المسلسل من بطولة الفنان أحمد العوضي، ويشاركه البطولة كل من درة ويارا السكري، إلى جانب نخبة كبيرة من الفنانين، من بينهم محمود البزاوي، انتصار، محمد ثروت، وعدد آخر من الأسماء المعروفة.
هذا الزخم في قائمة الأبطال ربما ساهم في تعقيد مسألة ترتيب الأسماء والصور على البوستر، خصوصًا في الأعمال الجماعية التي تضم عددًا كبيرًا من النجوم، حيث تبرز دائمًا إشكالية المساحة والترتيب وحجم الصورة.
ضياء عبد الخالق وعلي كلاي.. صراع خارج الحلبة
المفارقة أن مسلسل “علي كلاي” يتحدث عن صراعات داخل الحلبة وخارجها، لكن الجدل هذه المرة خرج من إطار الدراما إلى الواقع. فبينما ينافس أبطال العمل داخل القصة على تحقيق الانتصار، وجد ضياء عبد الخالق نفسه في معركة من نوع مختلف: معركة الاعتراف والتقدير.
الجمهور انقسم في ردود فعله. البعض رأى أن عبد الخالق محق في استيائه، خاصة إذا كان دوره مؤثرًا ومحوريًا في الأحداث. واعتبروا أن تجاهل اسم فنان بحجمه قد ينعكس سلبًا على صورته المعنوية. بينما رأى آخرون أن البوسترات الدعائية تخضع لاستراتيجية تسويق تركز غالبًا على الأسماء الأكثر جذبًا للجمهور أو المرتبطة بخط البطولة الرئيسي.
أزمة تتكرر في دراما رمضان
ليست هذه الواقعة الأولى من نوعها في مواسم رمضان. فقد شهدت مواسم سابقة أزمات مشابهة تتعلق بترتيب الأسماء أو غياب بعض الفنانين عن البوسترات الرسمية. وفي رمضان 2025، أثير جدل حول تجاهل اسم محمود البزاوي في أحد الأعمال، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول معايير الدعاية الفنية.
في الأعمال الجماعية، غالبًا ما تُثار حساسيات مرتبطة بحجم الدور، وعدد المشاهد، وترتيب الأسماء في التترات، وحتى مكان الصورة على الملصق. ورغم أن هذه الأمور تبدو شكلية للبعض، فإنها في الوسط الفني تحمل دلالات رمزية قوية.
هل تؤثر الأزمات الدعائية على نجاح العمل؟
السؤال الذي يطرح نفسه: هل يمكن أن تؤثر أزمة بوستر على نجاح مسلسل بحجم “علي كلاي”؟
في كثير من الأحيان، تتحول هذه الأزمات إلى دعاية غير مباشرة للعمل، إذ يتزايد فضول الجمهور لمتابعة المسلسل واكتشاف طبيعة الدور الذي أثار الجدل.
اسم ضياء عبد الخالق تصدر “التريند” لساعات، وارتبط مباشرة بالمسلسل، ما زاد من معدلات البحث حول العمل وقصته وأبطاله. وهنا يبرز جانب آخر للصورة: الجدل قد يخلق اهتمامًا إضافيًا، حتى لو بدأ من موقف غاضب.
بين التقدير والاحتراف.. أين الحل؟
القضية تفتح بابًا أوسع للحديث عن العلاقة بين الفنانين وشركات الإنتاج. فبينما يسعى المنتجون إلى تسويق العمل بأفضل صورة ممكنة، يبحث الفنانون عن التقدير الذي يتناسب مع تاريخهم ومكانتهم.
الحل ربما يكمن في الشفافية منذ البداية، عبر الاتفاق الواضح على ترتيب الأسماء وشكل الدعاية قبل انطلاق التصوير، لتجنب أي سوء فهم لاحق. فالمسألة ليست فقط صورة على بوستر، بل شعور بالانتماء والتقدير داخل فريق العمل.
ضياء عبد الخالق يتصدر التريند.. والأنظار على “علي كلاي”
في النهاية، سواء اتفق الجمهور مع موقف ضياء عبد الخالق أو اختلف معه، فإن المؤكد أن اسمه عاد بقوة إلى الواجهة، وارتبط بمسلسل “علي كلاي” في لحظة فارقة قبل ذروة الموسم الرمضاني.

الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كانت الأزمة ستُحل بهدوء، أو ستستمر كأحد عناوين الجدل في موسم درامي مزدحم. لكن المؤكد أن ضياء عبد الخالق نجح — بقصد أو دون قصد — في أن يكون خارج الحلبة بطل مشهدٍ لا يقل إثارة عن أحداث المسلسل نفسه.
