دبي – السابعة الإخبارية
في خطوة تعكس التزام إمارة دبي المتواصل بتطوير بنيتها التحتية وتعزيز كفاءة شبكة الطرق، أعلنت هيئة الطرق والمواصلات بدبي ترسية عقد المرحلة الثانية من مشروع تطوير شارع حصة، الممتد من تقاطعه مع شارع الخيل إلى تقاطعه مع شارع الشيخ محمد بن زايد، بطول ثلاثة كيلومترات، ضمن رؤية استراتيجية تستهدف مواكبة النمو العمراني والتوسع السكاني المتسارع الذي تشهده الإمارة.
ويأتي المشروع تنفيذًا لتوجيهات القيادة الرشيدة باستكمال مشاريع البنية التحتية الكبرى، بما يضمن استدامة التنمية، ورفع كفاءة التنقل، وتحسين جودة الحياة لسكان دبي وزوارها، حيث يشمل تطوير ثلاثة تقاطعات رئيسية عبر تنفيذ جسور بطول إجمالي يبلغ 8835 مترًا، إلى جانب نفق بطول 480 مترًا، وتطوير شامل لمداخل ومخارج عدد من الشوارع الحيوية.
قفزة نوعية في الطاقة الاستيعابية والزمن المروري
المشروع يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل، إذ يسهم في مضاعفة الطاقة الاستيعابية بنسبة 100%، لترتفع من 4000 مركبة في الساعة إلى 8000 مركبة في الساعة في كل اتجاه، فضلًا عن خفض زمن الرحلة بشكل جذري من 24 دقيقة إلى خمس دقائق فقط، ما يعكس الأثر المباشر للمشروع على جودة التنقل اليومية.
كما يخدم المشروع نحو 10 مناطق سكنية وتطويرية رئيسية، ويُقدَّر عدد المستفيدين منه بحوالي 650 ألف نسمة، ما يجعله أحد أكثر المشاريع تأثيرًا على الحياة اليومية في دبي خلال السنوات المقبلة.
المرحلة الثانية.. بنية هندسية معقدة وحلول ذكية
وقال مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، إن المرحلة الثانية تُعد استكمالًا مباشرًا للمرحلة الأولى التي تُنجز أعمالها بالكامل في الربع الأول من عام 2026، وتشمل تطوير شارع حصة من تقاطعه مع شارع الخيل إلى تقاطعه مع شارع الشيخ محمد بن زايد.
وأوضح أن الأعمال تتضمن رفع كفاءة تقاطع شارع الخيل مع شارع حصة عبر زيادة عدد المسارات من مسارين في كل اتجاه إلى أربعة مسارات، وتنفيذ طرق تجميعية مجسّرة لحركات الالتفاف، إضافة إلى إنشاء وصلات مجسّرة مباشرة متعددة المستويات، لخدمة الحركات المرورية القادمة والمتجهة إلى أبوظبي والشارقة، بسعات مرورية عالية، ما يضمن انسيابية الحركة وتقليل التداخلات المرورية.

جسور وأنفاق تعيد تنظيم الحركة
المرحلة الثانية تشمل تنفيذ جسور بطول 2215 مترًا، بطاقة استيعابية إضافية تصل إلى 18200 مركبة في الساعة في بعض التقاطعات، إلى جانب إنشاء جسر مباشر (Braided Ramp) بطول 525 مترًا لحل التداخل المروري بين شارع الخيل وشارع الخميلة، إضافة إلى وصلات مجسّرة متعددة المستويات تربط بين قرية جميرا الدائرية، وشارع الخيل، وشارع الشيخ محمد بن زايد، بسعات مرورية كبيرة تواكب حجم الحركة اليومية.
كما يتضمن المشروع إنشاء نفق بطول 480 مترًا يخدم الحركة المرورية القادمة من قرية جميرا الدائرية باتجاه شارع الشيخ محمد بن زايد، وتوسعة شارع الحدائق بطول 2.5 كيلومتر ليصبح طريقًا مزدوجًا بثلاثة مسارات في كل اتجاه.
شبكة طرق متكاملة ومسارات مستدامة
لا يقتصر المشروع على المركبات فقط، بل يشمل بعدًا مستدامًا من خلال تنفيذ مسار للدراجات الهوائية والسكوتر الكهربائي بطول 10.4 كيلومتر، يربط بين منطقتي دبي هيلز ودبي موتور سيتي، ويخدم مناطق سكنية وتطويرية عدة، من بينها البرشاء جنوب، وأرجان، ومجمع دبي للعلوم، وموتور سيتي، في إطار دعم أنماط التنقل المستدام.
فوائد اقتصادية وتنموية واسعة
وأوضح مطر الطاير أن حجم الحركة المرورية اليومية على الشوارع التي تغطيها المرحلة الثانية يقدر بنحو نصف مليون رحلة يوميًا، مؤكدًا أن المشروع لا ينعكس فقط على تحسين الحركة المرورية، بل يمتد أثره إلى دعم النشاط الاقتصادي، ورفع كفاءة الربط بين المناطق السكنية والتجارية، وتعزيز جاذبية دبي كمركز حضري عالمي متكامل البنية التحتية.
المرحلة الأولى.. أساس المشروع الكبير
المرحلة الأولى من مشروع تطوير شارع حصة تضمنت تطوير أربعة تقاطعات رئيسية مع شوارع الشيخ زايد، والخيل الأول، والأصايل، والخيل، إلى جانب زيادة عدد المسارات من مسارين إلى أربعة مسارات في كل اتجاه، وتنفيذ مسار للدراجات الهوائية بطول 13.5 كيلومتر، بما أسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للشارع إلى 8000 مركبة في الساعة.
مشروع يتجاوز الطرق إلى جودة الحياة
مشروع تطوير شارع حصة لا يُعد مجرد توسعة طرق أو إنشاء جسور وأنفاق، بل يمثل رؤية متكاملة لإعادة تنظيم الحركة الحضرية في دبي، تقوم على تقليل الازدحام، وتوفير الوقت، وتعزيز السلامة المرورية، وربط المناطق السكنية والتجارية بشبكة طرق ذكية ومستدامة.
وبهذا المشروع، تواصل دبي ترسيخ مكانتها كمدينة عالمية تعتمد على بنية تحتية متقدمة، قادرة على استيعاب النمو المستقبلي، وتحقيق توازن بين التطور العمراني وجودة الحياة لسكانها.
«طرق دبي» ترسي عقد المرحلة الثانية من مشروع تطوير شارع حصة https://t.co/HDw2lHWgbb pic.twitter.com/nuy7SOb4jy
— خدمة تويتر الامارات (@TWITTTUAE) February 22, 2026
