اسطنبول – السابعة الاخبارية
غللو، لا تزال قضية وفاة الفنانة التركية غللو تشغل الرأي العام التركي والعالمي، وسط تصاعد التوتر والغموض حول الملابسات التي أحاطت بمصرعها. بعد أكثر من شهر على الحادثة، كشفت الصحافية التركية سيفيلاي يلماز عن نتائج تقرير الطب الشرعي، الذي أشار إلى وجود أدلة جديدة، وجهت أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى ابنة الراحلة، توغيان ألكم غولتر، في واقعة وصفتها وسائل الإعلام بأنها أكثر إثارة للجدل حتى الآن.
الحادثة التي وقعت في 26 سبتمبر/أيلول الحالي حين سقطت غللو من نافذة شقتها بالطابق السادس في منطقة تشينارجك بمدينة يالوفا، كانت قد صُنفت في البداية كـ”سقوط عرضي”، إلا أن استمرار الأسئلة حول طبيعة الحادث، وهل كان مجرد سقوط عرضي أم جريمة مدبّرة، دفع السلطات التركية إلى فتح تحقيق موسّع.
غللو ترحل واتهامات مباشرة لابنتها
في تصريحات نارية، قالت الصحافية سيفيلاي يلماز خلال برنامجها “إيلا روميسا – هذا الصباح”:
“توغيان، تقرير الخبراء صدر… ونتائجه ليست مما قد يفرحك، أنتِ من دفعتِ والدتكِ… والدتكِ لم تسقط من تلقاء نفسها، وستعرفين ذلك قريبًا.”
هذه التصريحات أكدت أن التحقيقات بدأت تأخذ منحى مختلفًا، حيث لم يعد الحادث مجرد مأساة مفاجئة، بل بات يشير إلى وجود شبهة جريمة مع نية مسبقة، وهو ما أعاد القضية إلى صدارة الأخبار في تركيا.
وأضافت الصحافية أن توغيان بدأت بالفعل التخطيط للهرب بعد ظهور نتائج التقرير، ما يزيد من الشكوك حول تورطها المباشر في وفاة والدتها.
![]()
مزاعم جديدة من مدير أعمال غللو السابق
في وقت سابق، صرّح فردي آيدن، مدير أعمال الفنانة الراحلة، أن توغيان هي المسؤولة عن وفاة والدتها، موضحًا أنه قدّم شكوى رسمية للنيابة العامة. وأشار إلى أنه يمتلك رسائل نصية تؤكد وجود نية مسبقة لدى الابنة، من بينها عبارة صادمة:
“هل يمكنك أن تجد لي قاتلًا لقتل أمي؟”
هذه الرسائل، إذا ثبتت صحتها، قد تشكّل دليلًا رئيسيًا أمام السلطات التركية لتأكيد وجود تخطيط مُسبق للجريمة، وتحوّل التحقيق من مجرد سقوط عرضي إلى قضية جنائية معقدة.
توسيع التحقيقات… ثلاثة أشخاص تحت المراقبة
تزامنًا مع هذه التطورات، أعلنت المدعية العامة في يالوفا، دويو بايار أؤكسوز، عن توسيع نطاق التحقيق، حيث انضمّ إليها مدعٍ عام آخر للملف، ما يزيد من قوة المتابعة القانونية.
التحقيقات الحالية لا تقتصر على الابنة فحسب، بل تشمل جميع الأشخاص الذين كانوا موجودين في شقة غللو وقت الحادث، بما في ذلك صديقة توغيان، لتحديد دور كل منهم في ما حدث.
هذا التوسيع في التحقيق يعكس جدية السلطات التركية في الكشف عن الحقيقة، ويشير إلى أن القضية ربما تتطور أكثر في الأيام المقبلة مع ظهور مزيد من الأدلة والشهادات.
تساؤلات حول طبيعة الوفاة
العديد من الأسئلة لا تزال معلقة حول وفاة غللو:
- هل كان سقوطها من النافذة حادثًا عرضيًا؟
- هل انتحرت الفنانة؟ أم أنها كانت ضحية لجريمة مدبّرة؟
- وما هو الدور الحقيقي لابنتها توغيان في هذه الحادثة؟
حتى الآن، لم يتم الإعلان رسميًا عن نتائج نهائية تُجيب عن هذه الأسئلة، لكن تصريحات الصحافية وتوسع التحقيقات تشير إلى وجود شبهة قوية حول تورط الابنة، الأمر الذي يجعل القضية أكثر تعقيدًا وإثارة للجدل.
ردود فعل متوقعة في تركيا
القضية أثارت موجة كبيرة من التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انقسم الجمهور بين:
- من يصدق أن توغيان قد تكون ضالعة في حادثة وفاة والدتها.
- ومن يرى أن الحديث عن تورط الابنة مبالغ فيه، ويجب انتظار نتائج التحقيقات الرسمية.
كما أبدى متابعون قلقهم من التداعيات النفسية والاجتماعية لهذه الواقعة، معتبرين أن انتشار الشائعات والتسريبات قد يعيق سير العدالة.
غموض مستمر… والأمل في كشف الحقيقة
رغم مرور أكثر من شهر على وفاة غللو، لا تزال الحقيقة الحقيقية لغموض الحادثة غير واضحة. ما بين تقرير الطب الشرعي الذي يشير إلى شبهة جريمة، والاتهامات المباشرة لابنة الراحلة، يبقى المستقبل القضائي مفتوحًا على احتمالات متعددة، قد تؤدي إلى محاكمات وربما أحكام صارمة في حال ثبوت التهم.
حتى الآن، كل ما هو مؤكد أن الوفاة لم تكن حادثة عابرة كما تم الإعلان في البداية، وأن التحقيقات تأخذ مسارًا مختلفًا تمامًا، مع تركيز على التفاصيل الدقيقة التي قد تكشف عن الدوافع وراء الواقعة.

خلاصة المشهد: وفاة غللو بين الغموض والتهم المباشرة
قضية وفاة الفنانة غللو لم تعد مجرد مأساة شخصية، بل تحولت إلى قضية جنائية مثيرة للجدل، حيث تشير الأدلة الأولية إلى تورط محتمل لابنتها توغيان ألكم غولتر.
مع توسع التحقيقات، وظهور رسائل نصية وتقرير الطب الشرعي، يبدو أن الأيام القادمة قد تحمل مفاجآت جديدة تكشف تفاصيل الحادثة.
حتى ذلك الحين، تبقى وفاة غللو محاطة بالغموض، والأمل في العدالة قائم على انتظار النتائج النهائية للنيابة العامة التركية، التي قد تنهي هذه القصة المأساوية بإجابات رسمية لكافة التساؤلات المعلقة حول حادثة سقوطها المأساوي.
