دبي، محمد الصو – السابعة الاخبارية
قمة المليار بدبي، تنطلق في دبي فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار بدبي 2026، الحدث الأضخم عالمياً في اقتصاد صناعة المحتوى، لترسّخ الإمارة مكانتها كعاصمة عالمية للتأثير الرقمي وصناعة المعرفة. وعلى مدار ثلاثة أيام، تتحول دبي إلى منصة دولية تجمع صناع المحتوى، والمؤثرين، ورواد الأعمال، وكبرى شركات التكنولوجيا، في مشهد غير مسبوق يعكس قوة الإعلام الرقمي وقدرته على إحداث تغيير حقيقي في المجتمعات.
قمة المليار بدبي.. رعاية قيادية ورؤية عالمية
تقام القمة برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتنظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات. وتحت شعار “المحتوى الهادف”، تستضيف القمة فعالياتها في مواقع بارزة تشمل أبراج الإمارات، ومركز دبي المالي العالمي، ومتحف المستقبل، في رسالة واضحة بأن صناعة المحتوى أصبحت جزءاً أساسياً من مستقبل الاقتصاد والابتكار.

أرقام قياسية وحضور عالمي غير مسبوق
تشهد قمة المليار بدبي زخماً استثنائياً بمشاركة تتجاوز 30 ألف شخص، من بينهم أكثر من 15 ألف صانع محتوى ومؤثر من مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى أكثر من 500 متحدث يتابعهم ما يزيد على 3.5 مليار متابع. كما تستضيف القمة 150 رئيساً تنفيذياً وخبيراً عالمياً، ما يجعلها أكبر ملتقى تفاعلي لصناعة المحتوى وتبادل الخبرات والمعارف على مستوى العالم.
580 جلسة ترسم ملامح المستقبل
تقدم القمة أكثر من 580 جلسة متنوعة تشمل جلسات رئيسة، وورش عمل، وطاولات مستديرة، وحوارات تفاعلية، ومناظرات وخطابات ملهمة. وتغطي هذه الجلسات ثلاثة مسارات محورية: الاقتصاد، والمحتوى، والتكنولوجيا، حيث يناقش الخبراء أحدث التوجهات في الإعلام الرقمي، ونماذج الأعمال الجديدة، ودور المحتوى في تحفيز الاستثمار وبناء الاقتصاد الإبداعي.
الإمارات مركز عالمي لصناعة المحتوى
أكد محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، أن قمة المليار متابع نجحت خلال أربع سنوات في إعادة تعريف القوة الرقمية ودورها في خدمة المجتمعات. وأوضح أن القمة تعكس المكانة الريادية لدولة الإمارات كوجهة جاذبة للمبدعين والمنصات العالمية، وبيئة مثالية لإطلاق المشاريع الإعلامية المستقبلية، وتحويل الأفكار الإبداعية إلى تأثير ملموس.
من صناع محتوى إلى صناع أثر
تركز القمة في نسختها الرابعة على محور أساسي يتمثل في تحويل صناع المحتوى إلى صناع أثر. وفي هذا الإطار، أطلقت القمة بالتعاون مع صانع المحتوى العالمي مستر بيست حملة “1 Billion Acts of Kindness”، وهي مبادرة عالمية تهدف إلى إلهام مليار عمل مجتمعي إيجابي. وتشكل هذه الحملة نموذجاً لكيفية توظيف شعبية صناع المحتوى في خدمة القضايا الإنسانية والتنموية.
جوائز وشراكات تعزز المحتوى الهادف
شهدت القمة إطلاق جائزة صناع المحتوى التعليمي بالشراكة مع “تيك توك”، وهي الأولى من نوعها عالمياً، لدعم المحتوى التعليمي الترفيهي وتكريم المعلمين المبدعين. كما أعلنت القمة عن شراكات استراتيجية مع كبرى المنصات العالمية مثل يوتيوب، وتيك توك، وسناب شات، وإكس، وميتا، في خطوة تعزز منظومة المحتوى الهادف وتفتح آفاقاً جديدة أمام المبدعين.
الذكاء الاصطناعي يقود ثورة المحتوى
يتمحور الجانب الثاني من القمة حول استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى. وأطلقت القمة مسابقة AI Film Award بالشراكة مع Google Gemini، بجائزة كبرى تصل إلى مليون دولار، ما يعكس الاهتمام المتزايد بدور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل السرد الرقمي، وإنتاج محتوى مبتكر يجمع بين الإبداع والتكنولوجيا.
استثمار حقيقي في المبدعين
تختتم القمة فعالياتها بالإعلان عن الفائزين في برنامج “مسرعات المؤثرين” ضمن مبادرة “الاستثمار مع صناع المحتوى”، وهو أول برنامج عالمي من نوعه يربط المبدعين بالمستثمرين. ويوفر البرنامج فرص تمويل تصل إلى 50 مليون درهم لدعم المشاريع الريادية في قطاع المحتوى، ما يعزز استدامة هذا القطاع ويحوّله إلى رافد اقتصادي حقيقي.
نجوم العالم على منصة دبي
تستضيف قمة المليار بدبي نخبة من أبرز الشخصيات العالمية في الإعلام والفن والرياضة وريادة الأعمال، من بينهم مستر بيست، وويل سميث، وماكس أميني، ومحمد العبار، وريو فرديناند، وسيمون سكويب. وتقدم هذه الجلسات قصصاً ملهمة عن النجاح، وبناء العلامات الشخصية، وتحويل التأثير الرقمي إلى إرث طويل الأمد.

دبي ترسم خريطة التأثير الرقمي العالمي
مع هذا الزخم الهائل من الأفكار والمبادرات والشراكات، تؤكد قمة المليار بدبي أن صناعة المحتوى لم تعد مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبحت قوة ناعمة تقود التغيير الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. ومن دبي، تنطلق رسالة عالمية مفادها أن المحتوى الهادف هو لغة المستقبل، وأداة بناء المجتمعات، وجسر يربط الإبداع بالتأثير الحقيقي.
