أمريكا، محمد الصو – السابعة الاخبارية
كانيون، شهد مستشفى أرلينغتون في ولاية تكساس ولادة غير مسبوقة أثارت دهشة الطاقم الطبي ووسائل الإعلام على حد سواء. طفل يُدعى كانيون جاء إلى العالم بوزن مذهل يقارب 6 كيلوغرامات، ما يجعله حالة استثنائية في سجل المواليد. هذه الولادة لم تكن مجرد حدث طبي، بل قصة عن قوة الحياة وإصرار الأم، واهتمام المجتمع بظواهر الولادة النادرة.
كانيون في لحظة الولادة.. دهشة الطاقم الطبي
وضعت ماركي سميث طفلها “كانيون” عبر عملية قيصرية بعد فترة حمل طبيعية، لكن وزن الطفل كان خارج توقعات الجميع. وصل وزن كانيون إلى حوالي 12 رطلاً و10.5 أوقية، أي أكثر من 5.7 كيلوغرام تقريبًا، وهو ما يصنفه طبيًا ضمن حالات “الولادة الضخمة”، حيث يُعتبر أي مولود يزيد وزنه عن 4 كيلوغرامات كبير الحجم.
وصف الطاقم الطبي اللحظة بالدهشة والذهول، إذ لم يتوقع أحد أن يخرج طفل بهذا الوزن الضخم بأمان. وكانت ردود فعل الطاقم مزيجًا من الحذر والإعجاب، خاصة عند رؤية حجم كانيون ومظهره الذي بدا أكبر من عمره البيولوجي.
View this post on Instagram
حديث الأم: كيس من الطوب أم كرة بولينغ؟
ماركي سميث، أم الطفل، لم تخفِ دهشتها وإعجابها بمولودها الكبير. قالت: “لقد خرج وكأنه طفل في الثالثة من عمره، لديه طبقات من الدهون تشبه مصارعي السومو.. إنه لطيف جداً وكأنه كيس من الطوب أو كرة بولينغ”.
هذه الكلمات لم تكن مجرد تعليق عفوي، بل انعكاس لحجم المفاجأة والسعادة التي شعرت بها الأم بعد أشهر من الحمل والتحديات النفسية التي واجهتها. وصفها لطيف ومرح جعل قصة الولادة أكثر قربًا للقراء، وجعل “كانيون” يبدو شخصية حقيقية، محبوبة منذ اللحظة الأولى.
الولادة الضخمة: عوامل وأسباب
تصنف الولادات الكبيرة طبيًا بأنها “ولادة ضخمة”، وتشمل جميع الأطفال الذين يزيد وزنهم عند الولادة عن 4 كيلوغرامات. لكن وزن كانيون الضخم يعود غالبًا إلى مجموعة من العوامل الجينية والصحية.
قد يكون الحجم الكبير مرتبطًا بعوامل مثل السمنة أو السكري لدى الأم أو الأب، أو تاريخ عائلي من المواليد الأثقل وزنًا. في حالة كانيون، لم تكشف الأم عن سبب محدد، لكن الخبراء يعتبرون هذه الولادة استثنائية بالمقارنة مع الوزن الطبيعي لمعظم المواليد، الذي يتراوح عادة بين 2.5 و4 كيلوغرامات.
![]()
رحلة الأم: تحديات وإصرار
لم تكن رحلة ماركي سميث سهلة، فقد واجهت العديد من التحديات النفسية خلال فترة الحمل. فقدت والدتها، وانفصلت عن شريكها، ومع ذلك استمرت في عملها كمربية كلاب حتى الأسبوع الأخير من الحمل.
إصرارها على العمل والاعتناء بنفسها وبطفلها يعكس قوة الأم وقدرتها على مواجهة التحديات. كانت تؤمن بأن طفلها سيكون “مقاتلاً قوياً”، ولم تتخيل أن هذا الإيمان سيظهر بطريقة ملموسة في وزن مولودها الكبير.
كانت عناية مكثفة منذ البداية
بعد الولادة، احتاج كانيون إلى الرعاية في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة (NICU) للاطمئنان على صحته، وهو إجراء روتيني للأطفال ذوي الوزن المرتفع. لكن سرعان ما أثبت الطفل سلامته، وأصبح محط اهتمام الطاقم الطبي والجمهور على حد سواء.
ولدت هذه الرعاية المتخصصة شعورًا بالطمأنينة للأم، وبدأت العائلة تستعد لاستقبال طفلها العملاق في المنزل بعد أيام قليلة من الولادة.
لقب خاص: ليتل ويست
في أجواء مليئة بالحب والمرح، أطلقت شقيقة كانيون الكبرى، ميدو، لقبًا خاصًا على أخيها الصغير: “ليتل ويست”، تيمناً بالطبيعة والغرب الأمريكي. هذا اللقب أعطى للطفل شعورًا بالتميز والخصوصية منذ ولادته، وعكس روح الأسرة وحبها المتبادل.
ردود فعل المجتمع ووسائل الإعلام
تحولت قصة ولادة كانيون إلى حديث وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بسرعة، حيث تعجبت الكثير من العائلات من حجم المولود الكبير. بعض التعليقات كانت مرحة، مثل مقارنة الطفل بكرة بولينغ، بينما عبر آخرون عن إعجابهم بعظمة الأم وطفلها.
تفاعل الناس مع هذه القصة لم يقتصر على التعليقات فقط، بل تحولت إلى نقاش أوسع حول الولادات الكبيرة، والعوامل الصحية المرتبطة بها، وأهمية الدعم الطبي للأمهات والمواليد ذوي الوزن العالي.
المعجزة الصغيرة.. أو الكبيرة
اختتمت ماركي حديثها بالقول: “نحن فخورون بطفلنا العملاق، ونريد أن يرى العالم هذه المعجزة الصغيرة.. أو الكبيرة بالأحرى”. هذه العبارة تلخص روح القصة، التي تجمع بين دهشة الطاقم الطبي، والسعادة العائلية، والتقدير لرحلة الحمل والولادة المليئة بالتحديات والإصرار.
كانيون ليس مجرد طفل وُلد بوزن غير عادي، بل رمز للإصرار، والمحبة، والدهشة التي تصاحب كل لحظة في حياة الإنسان.

خاتمة: حياة مليئة بالدهشة والفرح
ولادة كانيون في مستشفى أرلينغتون تذكير بأن كل طفل يولد يحمل معه قصة فريدة، وأن الرعاية الصحية والإيمان الأمومي يمكن أن يصنعان فرقًا كبيرًا في النتائج الصحية.
مع مرور الأيام، ستظل قصة كانيون مصدر إلهام للكثير من الأمهات، ودرسًا عن قوة الحياة، وذكريات مليئة بالفرح والدهشة التي تصنعها اللحظات غير المتوقعة.
