دبي، محمد الصو – السابعة الاخبارية
كبير مفتي دبي، في مشهد إنساني يعكس روح العطاء التي تميز دولة الإمارات، دعا كبير مفتي دبي مدير إدارة الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، فضيلة الدكتور أحمد بن عبدالعزيز الحداد، أفراد المجتمع ومؤسساته إلى الإسهام الفاعل في حملة حد الحياة، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالتزامن مع شهر رمضان الكريم، بهدف جمع مليار درهم على الأقل، تُستثمر في تنفيذ برامج ومشاريع مستدامة تسهم في مكافحة جوع الأطفال حول العالم.
عرض هذا المنشور على Instagram
كبير مفتي دبي يؤكد البعد الإنساني للحملة
أكد فضيلة الدكتور أحمد الحداد أن حملة حد الحياة تمثل مبادرة إنسانية عظيمة تستهدف إنقاذ أرواح ملايين الأطفال الذين يواجهون خطر الموت جوعاً وسوء التغذية، مشيراً إلى أن معاناة هؤلاء الأطفال لا تقتصر على الجوع فحسب، بل تمتد إلى أمراض خطيرة قد تفضي إلى الإعاقة البدنية أو الذهنية، ما يجعل التدخل العاجل ضرورة إنسانية وأخلاقية قبل أن يكون واجباً دينياً. وأوضح أن أعداد الأطفال المتضررين تتجاوز مئات الملايين حول العالم، ما يفرض مسؤولية جماعية تستوجب التكاتف والتضامن.

رمضان ميدان للتنافس في الخيرات
أشار كبير مفتي دبي إلى أن إطلاق الحملة في شهر رمضان يحمل دلالة عميقة، إذ يُعد الشهر الكريم موسماً للخير والعطاء، وفرصة للمسابقة في الأعمال الصالحة. وأوضح أن الصدقة في هذا الشهر تتضاعف بركتها وأثرها، وأن الإسهام في إنقاذ حياة طفل هو بمثابة إحياء نفس بشرية مكرمة، مؤكداً أن الإنفاق في هذا السبيل يجمع بين الأجر الديني والواجب الإنساني، ويعكس روح الرحمة التي يحث عليها الإسلام.
إنقاذ خمسة ملايين طفل هدف إنساني نبيل
تركز حملة حد الحياة على إنقاذ خمسة ملايين طفل من الموت جوعاً، عبر برامج غذائية وصحية وتعليمية مستدامة تستهدف الفئات الأكثر ضعفاً، خصوصاً في مناطق الكوارث والأزمات والصراعات. وأوضح فضيلته أن الأطفال في هذه البيئات يواجهون ظروفاً قاسية تحرمهم من أبسط مقومات الحياة، ما يستدعي استجابة عالمية سريعة تضع مصلحة الإنسان فوق كل اعتبار.
المبادرة استثمار في مستقبل الإنسانية
أكد كبير مفتي دبي أن إنقاذ الأطفال من الجوع ليس مجرد إغاثة آنية، بل هو استثمار في مستقبل الإنسانية، لأن هؤلاء الأطفال هم رجال الغد ونساؤه الذين سيحملون مسؤولية بناء مجتمعاتهم. وأوضح أن تركهم فريسة للجوع والمرض يحولهم إلى ضحايا دائمين، بينما دعمهم بالغذاء والدواء والتعليم يفتح أمامهم أبواب الأمل والتمكين، ويحولهم إلى عناصر فاعلة تسهم في تنمية مجتمعاتهم.
نداء إلى الضمير الإنساني
وجه فضيلة الدكتور أحمد الحداد نداءً صريحاً إلى الضمير الإنساني، داعياً كل قادر إلى المساهمة في هذه الحملة المباركة، مؤكداً أن التواني عن المساعدة مع القدرة عليها لا ينسجم مع قيم الأخوة الإنسانية. وشدد على أن الإحسان إلى المحتاجين هو إحسان إلى النفس قبل غيرها، وأن من يبادر إلى العطاء يجني ثماره في الدنيا والآخرة، بينما يحرم المتقاعس نفسه من فضل عظيم.
التكامل بين المؤسسات والأفراد
أوضح كبير مفتي دبي أن نجاح حملة حد الحياة يعتمد على تكامل الأدوار بين المؤسسات والأفراد، حيث يمكن لكل جهة أن تسهم بما يتناسب مع إمكاناتها، سواء عبر التبرعات المباشرة أو المبادرات الداعمة أو نشر الوعي بأهمية المشاركة. وأشار إلى أن روح العمل الجماعي التي تتميز بها دولة الإمارات قادرة على تحقيق الهدف المنشود وجمع المبلغ المستهدف لدعم البرامج المستدامة.
مشاريع مستدامة لمكافحة الجوع
تسعى الحملة إلى استثمار التبرعات في مشاريع طويلة الأمد تضمن استدامة الدعم للأطفال، من خلال توفير الغذاء والعلاج والرعاية الصحية والتعليم، بما يحقق تحولاً حقيقياً في حياة المستفيدين. وأكد فضيلته أن الاستدامة عنصر أساسي في هذه المبادرة، إذ لا يقتصر الهدف على إغاثة مؤقتة، بل يتعداه إلى معالجة جذور المشكلة وبناء حلول مستمرة تقلل من معدلات الجوع وسوء التغذية.
العمل الإنساني جزء من هوية الإمارات
أشاد كبير مفتي دبي بالدور الريادي الذي تضطلع به دولة الإمارات في مجال العمل الإنساني، مؤكداً أن إطلاق حملة حد الحياة يعكس التزام القيادة الرشيدة بقضايا الإنسان أينما كان، وتجسيداً لقيم العطاء التي أصبحت سمة بارزة في نهج الدولة. وأضاف أن المبادرات الإنسانية التي تنطلق من الإمارات لا تقتصر على الدعم المادي، بل تحمل رسالة تضامن وأمل إلى الشعوب المتضررة حول العالم.

رسالة أمل في شهر الخير
اختتم فضيلة الدكتور أحمد بن عبدالعزيز الحداد حديثه بالتأكيد على أن حملة حد الحياة تمثل فرصة عظيمة لكل من يرغب في ترك أثر إيجابي حقيقي في حياة الآخرين، خاصة في شهر رمضان الذي تتجلى فيه معاني الرحمة والتكافل. ودعا الجميع إلى المسارعة في الإسهام، إيماناً بأن كل مساهمة، مهما بدت صغيرة، قد تكون سبباً في إنقاذ حياة طفل ومنحه فرصة جديدة للحياة. وأكد أن التكاتف المجتمعي قادر على تحقيق الهدف المعلن وجمع مليار درهم أو أكثر، ليكون ذلك رسالة إنسانية مشرقة تنطلق من دبي إلى العالم بأسره.
