دبي، محمد الصو – السابعة الاخبارية
كريم ديب، يبرز اسم كريم ديب كأحد أبرز صناع المحتوى المتخصصين في عالم السيارات في المنطقة العربية، حيث نجح في بناء هوية رقمية قائمة على التجربة الواقعية، والتحليل المتوازن، وتقديم المحتوى المتخصص بلغة قريبة من الجمهور. ومن خلال مشاركته في قمة المليار متابع، يواصل ديب حضوره كأحد الأصوات المؤثرة في النقاش المتعلق بمستقبل السيارات وصناعة المحتوى المتخصص.
كريم ديب.. شغف مبكر وتحول إلى احتراف
انطلق كريم ديب من شغف حقيقي بعالم السيارات، لم يقتصر على المتابعة أو الهواية، بل تطور ليصبح مسارًا مهنيًا متكاملًا. ومع مرور الوقت، انتقل من تقديم محتوى بسيط إلى إنتاج برامج ومقارنات وتجارب قيادة دقيقة، مستندًا إلى خبرة عملية تراكمت عبر السنوات، سواء على الطرق العامة أو داخل حلبات السباق.
View this post on Instagram
هذه الخبرة انعكست بوضوح على أسلوبه في التقييم، حيث لا يكتفي بالأرقام والمواصفات، بل يركز على إحساس القيادة، وسلوك السيارة في الظروف المختلفة، ومدى ملاءمتها لأنماط حياة المستخدمين.
قيادة الحلبات وتطور الأسلوب
يشكّل عالم الحلبات جزءًا مهمًا من تجربة كريم ديب المهنية، إذ ساهم الاحتكاك المستمر بالقيادة الاحترافية في صقل فهمه العميق للسيارات. ومع تطور خبرته، تغيّر أسلوبه في التعامل مع المركبة، خصوصًا فيما يتعلق بالكبح والدخول إلى المنعطفات.
لم يعد الهدف هو الضغط المتأخر على المكابح أو اختبار الحدود القصوى فقط، بل أصبح التركيز على التحكم السلس، والقراءة المبكرة للطريق، وتحقيق أفضل توازن بين السرعة والثبات. هذا التطور يعكس فلسفة ديب القائمة على أن القيادة الذكية لا تعني المخاطرة، بل فهم السيارة واستغلال إمكانياتها بأفضل شكل ممكن.

رؤية متوازنة لمستقبل السيارات
فيما يخص مستقبل صناعة السيارات، يتبنى كريم ديب رؤية واقعية بعيدة عن الطرح الحاد أو الأحكام المطلقة. فهو يرى أن السيارات التقليدية العاملة بالوقود ما زالت تحتفظ بمكانتها القوية، ولن تختفي في المستقبل القريب، رغم التقدم المتسارع في عالم السيارات الكهربائية.
وبرأيه، تشكّل السيارات الكهربائية جزءًا مهمًا من الحلول المستقبلية، خاصة في المدن التي تمتلك بنية تحتية متطورة، لكنها لا تمثل بديلًا شاملًا في الوقت الراهن. فالتحول الكامل نحو الكهرباء يرتبط بعوامل عديدة، من بينها طبيعة المدن، وتوافر محطات الشحن، وأنماط الاستخدام اليومية، وهي عناصر تختلف بشكل كبير من دولة إلى أخرى.
البنية التحتية تصنع الفارق
ينطلق كريم ديب في تحليله من الواقع، مشيرًا إلى أن مدنًا مثل دبي تمتلك بنية تحتية متقدمة تشجع على استخدام السيارات الكهربائية، في حين أن دولًا أخرى لا تزال تعتمد بشكل رئيسي على البنزين أو الديزل. هذا التفاوت يجعل فكرة الاعتماد الكامل على السيارات الكهربائية غير قابلة للتطبيق عالميًا في الوقت الحالي.
وبناءً على ذلك، يرى ديب أن مستقبل السيارات سيكون متنوعًا، حيث ستتعايش محركات الاحتراق الداخلي مع الحلول الكهربائية والهجينة، بما يلبّي احتياجات مختلف فئات المستخدمين.
الإعلان وصناعة المحتوى: شفافية قبل كل شيء
في جانب صناعة المحتوى، يتعامل كريم ديب مع الإعلانات باعتبارها جزءًا طبيعيًا من المنظومة الرقمية، شرط أن تُقدَّم بوضوح وشفافية. ويحرص على الفصل بين المحتوى الإعلاني والمحتوى التحليلي غير المدفوع، وهو ما مكّنه من الحفاظ على ثقة جمهوره.
تتضمن برامجه مقارنات دقيقة وتجارب تفصيلية تُعرض فيها الإيجابيات والسلبيات دون مبالغة، بينما يتم تقديم بعض المشاريع على أنها تجارب برعاية علامات تجارية محددة، من دون تسويق مفرط أو توصية نهائية ملزمة للمشاهد.
جمهور واعٍ ومحتوى مسؤول
يعتمد كريم ديب على وعي جمهوره، الذي بات قادرًا على التمييز بين أنواع المحتوى المختلفة. هذا الوعي المتبادل أسهم في خلق علاقة قائمة على الثقة، وجعل من منصاته مساحة حوار حقيقية لعشاق السيارات، وليس مجرد نافذة دعائية.
View this post on Instagram
اهتمامات خارج عالم السيارات
بعيدًا عن المحركات والسرعات، يمتلك كريم ديب اهتمامات شخصية متنوعة، أبرزها متابعة صناع محتوى آخرين في مجال السيارات، إضافة إلى شغفه بعالم الطبخ. ورغم أن هذا الاهتمام لا يشكل محورًا أساسيًا في محتواه، إلا أنه يطل أحيانًا على جمهوره بمقاطع بسيطة تتعلق بالطهي، خصوصًا خلال شهر رمضان، حيث لاقت تفاعلًا لافتًا.
ويرى ديب أن هذه المساحات الشخصية تضيف بعدًا إنسانيًا لصانع المحتوى، وتقرّبه من جمهوره، حتى وإن لم تتحول إلى مسار دائم بسبب متطلبات الوقت والإعداد.

كريم ديب في قمة المليار متابع
يشارك كريم ديب في قمة المليار متابع ضمن جلسة متخصصة تناقش مستقبل المحتوى المتخصص، والتحولات في عالم السيارات، ودور صناع المحتوى في تبسيط المعرفة التقنية للجمهور. ومن المنتظر أن يسلط الضوء خلال جلسته على التوازن بين الشغف والمهنية، وعلى أهمية تقديم محتوى مسؤول يواكب التطور التكنولوجي دون الانفصال عن الواقع.
يمثل كريم ديب نموذجًا لصانع المحتوى المتخصص الذي استطاع الجمع بين الخبرة العملية، والرؤية الواقعية، والطرح المتوازن. ومن خلال مشاركته في قمة المليار متابع، يؤكد حضوره كأحد الأصوات المؤثرة في صناعة المحتوى العربي، وصورة لصانع محتوى يدرك أن التأثير الحقيقي لا يُقاس بعدد المشاهدات فقط، بل بمدى المصداقية والاستمرارية.
