القاهرة، محمد الصو – السابعة الاخبارية
كريم محمود، أشعل الفنان المصري كريم محمود عبد العزيز موجة واسعة من الجدل والتساؤلات على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما نشر عبر حسابه الرسمي على Instagram ملصق مسلسله الجديد «المتر سمير»، مذيّلًا إياه بعبارة قصيرة لكنها صادمة: «المتر سمير آخر عمل ليا».
العبارة المقتضبة فتحت الباب أمام سيل من التكهنات حول مستقبل نجم الكوميديا المصري، وهل يقصد بها اعتزال الفن نهائيًا، أم الاكتفاء بالتوقف عن الدراما التلفزيونية، أم أنها مجرد جملة دعائية ذكية تسبق عرض العمل في النصف الثاني من سباق رمضان؟
كريم محمود عبارة واحدة.. وأسئلة بلا إجابات
منشور كريم لم يتضمن أي توضيح إضافي، ما زاد من غموض الموقف. فهل هي لحظة مصارحة حقيقية مع الجمهور؟ أم مناورة تسويقية محسوبة في توقيت حساس من الموسم الرمضاني؟
الجمهور انقسم إلى فريقين:
الأول عبّر عن قلقه، مطالبًا الفنان بتوضيح رسمي يضع حدًا للشائعات.
أما الثاني، فاعتبر العبارة جزءًا من خطة ترويجية لشدّ الانتباه إلى المسلسل، خاصة في ظل المنافسة القوية التي يشهدها النصف الثاني من رمضان.
غياب التوضيح الرسمي حتى الآن أبقى التكهنات مشتعلة، وزاد من حالة الترقب حول الخطوة التالية في مسيرة الفنان.

“المتر سمير”.. محطة فاصلة في مشواره؟
مسلسل «المتر سمير» يتكوّن من 15 حلقة، ويشارك في بطولته إلى جانب كريم كل من محمد عبد الرحمن «توتا» وناهد السباعي، ومن تأليف ممدوح متولي، وإشراف عام على الكتابة لفاروق هاشم ومصطفى عمر، وإخراج خالد مرعي.
العمل ينتمي إلى فئة الكوميديا الاجتماعية، ويجسد فيه كريم شخصية محامٍ يُدعى «سمير»، في معالجة درامية ساخرة تعتمد على المواقف الإنسانية اليومية.
اختيار عبارة «آخر عمل ليا» بالتزامن مع طرح البوستر الرسمي للمسلسل منح العمل دفعة ترويجية غير مسبوقة، حيث تحوّل النقاش من محتوى المسلسل إلى مستقبل بطله.
بين الاعتزال والمناورة التسويقية
في عالم الفن، ليست هذه المرة الأولى التي تُستخدم فيها عبارات مثيرة للجدل كوسيلة دعائية. بعض النجوم سبق أن لمحوا إلى الاعتزال قبل طرح أعمال جديدة، ما أثار فضول الجمهور ورفع نسب المشاهدة.
لكن حالة كريم مختلفة بعض الشيء، لأن توقيت التصريح جاء مفاجئًا، ومن دون مقدمات، وفي وقت يمر فيه الفنان بمرحلة شخصية حساسة، ما أعطى للعبارة بعدًا أعمق من مجرد دعاية.
فهل أراد بالفعل الابتعاد؟ أم أن الضغوط المحيطة به جعلته يعيد التفكير في مساره الفني؟
ظروف شخصية تلقي بظلالها
الفترة الأخيرة شهدت تغيرات مهمة في حياة كريم محمود عبد العزيز، أبرزها إعلان طلاقه من مصممة الأزياء المصرية آن الرفاعي. هذا الحدث تبعته شائعات متعددة، وتراجع ملحوظ في ظهوره الإعلامي ونشاطه على منصات التواصل.
البعض يرى أن العبارة الغامضة قد تكون انعكاسًا لحالة نفسية أو رغبة في التقاط الأنفاس بعيدًا عن الأضواء، خصوصًا أن الفنان لطالما عُرف بتعلقه بأسرته وحرصه على خصوصيته.
ومع ذلك، لا توجد أي تصريحات مباشرة منه تربط بين حياته الشخصية ومستقبله المهني، ما يجعل كل ما يُقال حتى الآن في إطار التحليل فقط.
نجل محمود عبد العزيز.. مسؤولية الاسم الكبير
يحمل كريم إرثًا فنيًا ثقيلًا بصفته نجل النجم الراحل محمود عبد العزيز، أحد أبرز أعمدة الدراما والسينما المصرية. هذا الإرث وضعه دائمًا تحت مجهر المقارنة، لكنه استطاع عبر السنوات أن يثبت حضوره بأسلوبه الخاص، خاصة في الكوميديا.
نجاحه في أعمال سابقة جعله من أبرز نجوم جيله، ووجوده في الموسم الرمضاني بات عنصرًا ثابتًا لدى الجمهور. لذلك، فإن فكرة اعتزاله – حتى لو كانت مجرد احتمال – تُعد خسارة محتملة للساحة الدرامية.
توقيت حساس في سباق رمضان
يأتي الجدل في وقت تشهد فيه الدراما الرمضانية منافسة شرسة، خصوصًا في النصف الثاني من الشهر. بعض الأعمال استطاعت حجز مكانها مبكرًا في قلوب المشاهدين، ما يضع ضغطًا إضافيًا على المسلسلات التي تبدأ لاحقًا.
إثارة الجدل حول «المتر سمير» قد تكون وسيلة ذكية لكسر هذا الزخم، وتحويل الأنظار نحوه قبل بدء عرضه. فالفضول الجماهيري غالبًا ما يتحول إلى نسب مشاهدة مرتفعة.
لكن يبقى السؤال: هل يحتاج كريم فعلًا إلى مثل هذه الحيل الدعائية، أم أن اسمه وحده كافٍ لجذب الجمهور؟
مسيرة كوميدية صنعت شعبية واسعة
على مدار السنوات الماضية، قدّم كريم محمود عبد العزيز مجموعة من الأدوار الكوميدية التي حققت نجاحًا لافتًا، وتميّز بخفة ظله وقدرته على تجسيد الشخصيات البسيطة القريبة من الناس.
أسلوبه يعتمد على العفوية والتلقائية، بعيدًا عن التكلف، ما جعله يحظى بقاعدة جماهيرية متنوعة من مختلف الأعمار. لذلك، فإن أي قرار بالابتعاد عن الدراما – إن صحّ – سيترك فراغًا ملحوظًا.

صمت مقصود أم انتظار للحظة المناسبة؟
حتى الآن، لم يصدر عن كريم أي بيان رسمي يوضح حقيقة قصده من العبارة المثيرة. هذا الصمت قد يكون جزءًا من خطة مدروسة لترك مساحة للنقاش، أو ربما انتظارًا للحظة مناسبة يكشف فيها عن الحقيقة.
في كلتا الحالتين، نجح الفنان في تصدّر المشهد، وتحويل منشور بسيط إلى قضية رأي عام فني خلال ساعات قليلة.
هل يعتزل كريم فعلًا؟
السيناريوهات المطروحة متعددة:
- اعتزال نهائي للفن.
- توقف مؤقت لإعادة ترتيب الأولويات.
- الاكتفاء بالسينما وترك الدراما التلفزيونية.
- أو مجرد عبارة دعائية لعمل جديد.
لكن المؤكد أن الجمهور ينتظر كلمة حاسمة منه، تنهي حالة الجدل وتحدد ملامح المرحلة المقبلة.
كريم محمود عبد العزيز.. بين الحيرة والانتظار
سواء كانت العبارة صادقة أو تسويقية، فقد نجح كريم في إشعال نقاش واسع حول مستقبله، وأعاد اسمه إلى صدارة الترند في وقت قصير.
يبقى أن يكشف بنفسه عن حقيقة ما يقصده، ليضع حدًا للتكهنات، ويطمئن جمهوره الذي اعتاد رؤيته حاضرًا كل عام في السباق الرمضاني.
إلى أن يحدث ذلك، سيظل السؤال معلقًا: هل كان «المتر سمير» فعلًا آخر عمل لكريم محمود عبد العزيز، أم أنها مجرد جملة ستُنسى مع أول حلقة تُعرض على الشاشة؟
