بورسعيد، محمد الصو – السابعة الاخبارية
مأساة بورسعيد، شهدت مدينة بورسعيد ليلة الخميس مأساة مرورية مأساوية، أسفرت عن مصرع 18 شخصًا على الأقل وإصابة آخرين، إثر تصادم مروع بين سيارة نقل كبيرة وسيارة ربع نقل كانت تقل مجموعة من الأفراد. وقع الحادث على محور 30 يونيو جنوب المدينة، في أول أيام شهر رمضان المبارك، ما أثار حالة من الصدمة والحزن بين الأهالي والمجتمع المحلي في حادث اطلق عليه مأساة بورسعيد.
العربية اتفرمت.. لحظة رفع حطام السيارة الربع نقل عقب تصادمها بشاحنة ووفاة 18 شخصاً بمحور 30 يونيو جنوب بورسعيد
تصوير جهندا محمد pic.twitter.com/ytSToTm4fL
— المصري اليوم (@AlMasryAlYoum) February 19, 2026
وقال شهود عيان إن قوة الاصطدام كانت هائلة، ما أدى إلى تحطم السيارات واندلاع حالة من الفوضى على الطريق، حيث هرع المارة والسائقون لتقديم المساعدة، بينما وصلت سيارات الإسعاف لموقع الحادث في أسرع وقت ممكن لنقل المصابين إلى المستشفيات القريبة.
مأساة بورسعيد.. تفاصيل الحادث وأسباب التصادم
توضح المعطيات الأولية أن الحادث نجم عن اصطدام مباشر بين سيارة نقل ثقيلة وسيارة ربع نقل كانت محملة بالركاب، ما أدى إلى وفاة معظم ركاب سيارة ربع النقل على الفور، وإصابة البعض بجروح خطيرة.
وذكرت المصادر أن الطريق الذي وقع عليه الحادث يشهد ازدحامًا دائمًا، خصوصًا في مواسم الأعياد والمناسبات، وهو ما يزيد من خطورة الحوادث، خاصة في ظل وجود تجاوزات مرورية وسرعة زائدة أحيانًا.
كما أشارت التحقيقات الأولية إلى أن الحادث قد يكون ناجمًا عن انحراف السيارة عن مسارها أو فقدان السائق السيطرة على العربة نتيجة ضغط السرعة، وهو ما يجري التحقيق فيه حاليًا من قبل رجال المرور والنيابة المختصة.

لحظات الحزن وسط أهالي الضحايا
شهدت مناطق عدة في بورسعيد حالة من الحزن الشديد، حيث تجمع أقارب الضحايا أمام المستشفيات بانتظار وصول جثامين ذويهم لإتمام مراسم التشييع والدفن.
وأفاد عدد من الأهالي بأنهم تلقوا الخبر بحالة صدمة، خاصة أن الحادث وقع في أول أيام رمضان، ما جعل وقع الفاجعة أكثر ألمًا.
وأعرب المواطنون عن استيائهم من عدم الالتزام بالسرعات المقررة على الطرق، مطالبين بزيادة الإجراءات الرقابية وتكثيف الحملات المرورية لضمان السلامة العامة على المحاور الرئيسية.
ردود فعل رسمية وسرعة تقديم الدعم
أصدرت الحكومة المصرية بيانًا رسميًا نعت فيه الضحايا، مؤكدًا دعم أسرهم والمصابين.
وجّه رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي بتوفير الرعاية الطبية الكاملة للمصابين، مع سرعة صرف المساعدات اللازمة لأسر المتوفين، لضمان تغطية الاحتياجات العاجلة ومساندة المتضررين في هذه الأزمة المأساوية.
كما أكدت وزارة الصحة على استعداد جميع المستشفيات لتقديم الرعاية العاجلة للمصابين، مع توفير فرق الإسعاف والكوادر الطبية المتخصصة للتعامل مع الحالات الطارئة.
أهمية الالتزام بإجراءات السلامة المرورية
أعاد حادث بورسعيد الأخير تسليط الضوء على ضرورة الالتزام الصارم بقوانين المرور، خاصة على المحاور الرئيسية التي تشهد حركة كثيفة للسيارات والنقل الثقيل.
وتشير الإحصاءات إلى أن الحوادث على الطرق الرئيسية تشكل نسبة كبيرة من الوفيات في مصر سنويًا، ما يحتم تكثيف الرقابة، وفرض قيود السرعة، وتوعية السائقين بأهمية الالتزام بقواعد المرور والحد من التجاوزات الخطيرة.
ويؤكد خبراء المرور أن استخدام التكنولوجيا مثل كاميرات المراقبة، وأنظمة التنبيه على السرعة الزائدة، بالإضافة إلى الحملات التوعوية الدورية، من أهم الحلول لتقليل وقوع مثل هذه الحوادث.
التداعيات النفسية والاجتماعية للحادث
لا يقتصر أثر الحادث على الخسائر المادية وحياة الضحايا، بل يمتد إلى التأثير النفسي الكبير على الأهالي والمجتمع المحلي.
يعاني العديد من أقارب الضحايا من صدمة نفسية كبيرة، وسط مشاعر من الحزن العميق والخوف على سلامة أبنائهم وذويهم أثناء التنقل.
كما أدى الحادث إلى توقف جزئي لحركة المرور على محور 30 يونيو، مما تسبب في اختناقات مرورية طويلة، وزاد من معاناة السائقين والمواطنين القادمين من مناطق أخرى.
جهود رجال المرور والإسعاف في موقع الحادث
تحركت قوات المرور بسرعة إلى موقع الحادث لتأمين المكان وتنظيم حركة السيارات، بالتنسيق مع سيارات الإسعاف التي عملت على نقل الجثامين والمصابين إلى المستشفيات.
وأكدت المصادر أن فرق الإنقاذ واجهت صعوبات نتيجة قوة التصادم وتشابك السيارات، حيث تطلب الأمر استخدام معدات خاصة لتفكيك السيارات وإنقاذ المصابين.
كما قامت الشرطة الجنائية بتأمين موقع الحادث وإجراء التحقيقات اللازمة لمعرفة الأسباب الدقيقة، مع جمع إفادات الشهود والمصابين لتكوين صورة شاملة عن الحادث.
دعوات لتعزيز السلامة على الطرق
أعرب خبراء الطرق والنقل عن الحاجة الملحة لوضع حلول استراتيجية لتقليل الحوادث على المحاور الرئيسية، بما في ذلك تطوير البنية التحتية للطريق، وتوفير إشارات مرور واضحة، وتكثيف الحملات المرورية، والتأكد من صلاحية السيارات ومعدات السلامة قبل الاستخدام.
وأشاروا إلى أن التوعية المجتمعية والمبادرات التعليمية للسائقين تعتبر جزءًا مهمًا من الجهود الوقائية، إضافة إلى فرض العقوبات القانونية على المخالفين بشكل صارم.
حادث بورسعيد الأخير يعد تذكيرًا مأساويًا بأهمية الالتزام بقوانين المرور والحذر أثناء القيادة، خاصة في الأيام التي تشهد حركة كثيفة، مثل بداية شهر رمضان.
كما يعكس الحادث حجم الخسائر البشرية والمادية التي يمكن أن تنتج عن التجاوزات المرورية وعدم الانتباه، ويدعو المجتمع كله إلى تعزيز ثقافة السلامة المرورية من أجل حماية الأرواح.

ومن جانبها، تؤكد الحكومة استمرار متابعة التحقيقات لتحديد المسؤوليات ومعاقبة المخالفين، وضمان تعويض أسر الضحايا وتقديم الرعاية الكاملة للمصابين، في خطوة تعكس الحرص على الحد من هذه الكوارث المستقبلية.
