لبنان – السابعة الاخبارية
ماريتا الحلاني، في ظهور صريح ومليء بالمشاعر على بودكاست “عندي سؤال” عبر قناة المشهد، فتحت الفنانة اللبنانية ماريتا الحلاني قلبها للجمهور، وتحدثت للمرة الأولى وبتفاصيل دقيقة عن تجربتها القاسية خلال هذا العام، بدءًا من طلاقها من المنتج الموسيقي كميل أبي خليل، وصولًا إلى علاقتها بوالديها، ونظرتها الجديدة للحياة بعد مواقف مؤلمة كشفت لها الكثير.
تحدثت ماريتا بنبرة ناضجة وواضحة، وكأنها امرأة خرجت للتو من معركة داخلية طويلة، لكنها خرجت منها أكثر قوة وصدقًا مع نفسها. كانت كلماتها خليطًا بين الألم والامتنان، وبين الخيبة والصلابة، لتقدّم صورة حقيقية عن فتاة شابة واجهت محطات شائكة دون أن تفقد إيمانها بالحب أو المستقبل.
View this post on Instagram
ماريتا الحلاني.. “أفضل أن أكون مطلقة… على أن أكون تعيسة”
أبرز ما قالته ماريتا خلال الحوار كان تصريحها الجريء حول طلاقها، إذ أكدت أنها لم تخجل من قرارها، ولم تتردد لحظة في اختياره حين شعرت بأن حياتها الزوجية لم تعد صحية. قالت بكل وضوح:
“أفضل 100 مرة أن أكون امرأة مطلقة على أن أكون امرأة متزوجة لكن تعيسة.”
بهذا التصريح، أرادت ماريتا أن توضح أن الطلاق ليس خطوة تشجّع الآخرين عليها، لكنه بالنسبة لها كان الحل الوحيد عندما أصبحت المشكلات غير قابلة للحل. وأضافت أنها لم تفكّر أبدًا في كلام المجتمع، وأن أولويتها كانت نفسها وصحتها النفسية.
هذا الحديث يعكس وعياً كبيراً بطبيعة العلاقات وبمسؤولية الزواج، ويكشف جانبًا ناضجًا من شخصية ماريتا التي قررت ألا تضحّي بسعادتها من أجل صورة اجتماعية لا معنى لها عندما تغيب الراحة والاحترام.
عائلة سند… موقف والدها عاصي الحلاني يهزّ القلوب
من اللحظات المؤثرة التي تحدّثت عنها ماريتا كانت لحظة إخبار والدها، النجم اللبناني عاصي الحلاني، بخبر طلاقها. وصفَت تلك اللحظة بأنها من أكثر المواقف التي ستلازم قلبها طوال حياتها. قالت:
“والدي كان يشعر أنني لست سعيدة… لم أحتج أن أشرح له. كان يعرف.”
ثم روت بتأثر الجملة التي غيّرت كل شيء في داخلها، حين قال لها والدها:
“أنا جبتِك على هالحياة لتكوني مبسوطة.”
كلمات عاصي لم تكن مجرد دعم أب لابنته، بل كانت اعترافاً عميقاً بحقهها في السعادة دون الالتفات لكلام الناس. وصفته ماريتا بأنه “أبو حنون… نقطة ضعفي… وحبيب قلبي”، مؤكدة أن من يعرفه لا يستطيع إلا أن يحبه.
هذا التفاعل الأبوي الصادق أعاد لماريتا الشعور بالأمان، وذكّرها بأنها مهما مرّت بظروف قاسية، فهناك دائمًا من يحتضنها ويقف خلفها دون شروط.
![]()
“سقطت الأقنعة”… لكنني ابنة البقاع وابنة الحلانية
اعترفت ماريتا أن تجربة الطلاق لم تكن مجرد حدث، بل كانت اختبارًا للعلاقات من حولها. قالت بصراحة:
“نعم، سقطت الأقنعة… بعض المقربين لم يكونوا كما توقعت.”
كانت كلماتها تحمل مرارة واضحة، إلا أنها أتبعتها بعبارة تعبّر عن القوة والفخر:
“أنا ابنة البقاع وابنة الحلانية… ونحن نفهم بالأصول.”
هذه الجملة لم تكن فقط دفاعًا عن نفسها، بل تأكيدًا على انتمائها لعائلة كبيرة ومعروفة بقيمها وتقاليدها ودعمها المتين لأبنائها. ورغم الصدمات، قالت إنها أصبحت أكثر قدرة على رؤية الحقيقة، وأكثر استعدادًا لبداية جديدة أنضج وأصفى.
بين الماضي والمستقبل… قلب يؤمن بالحب من جديد
ورغم كل ما مرت به، لم تفقد ماريتا إيمانها بالحب ولا رغبتها في الزواج مرة أخرى. على العكس، قالت بثقة وابتسامة واضحة:
“نعم… أحب أن أرتدي الفستان الأبيض من جديد، وهذا من حقي. وسأخطو هذه الخطوة قريباً. كل شيء بوقته حلو.”
كلامها يعكس روحًا مشرقة ومتصالحة، امرأة لم تسمح للفشل أن يعرّفها، بل سمحت له أن يعيد بناءها من جديد. أكدت أن الزواج مسؤولية وشراكة، وأن تجربتها السابقة لم تُطفئ رغبتها في تكوين عائلة مستقبلية، خاصة أنها نشأت داخل بيت مستقر ومليء بالحب بين والديها، وهو ما جعلها تؤمن بأن الزواج الناجح ممكن، فقط حين تكون العلاقة صحيحة.
مرحلة انتقالية… وماريتا أقوى من أي وقت
تصف ماريتا نفسها الآن بأنها في مرحلة انتقالية، مرحلة بين الألم السابق والأمل القادم. مرحلة لا تزال فيها تلملم مشاعرها، لكنها تمشي بخطوات ثابتة نحو مستقبل أفضل. هي اليوم أكثر وعيًا، وأكثر نضجًا، وأكثر تصالحًا مع نفسها.
لم تعد الفتاة الهادئة التي عرفها الجمهور فقط، بل امرأة تعرف ماذا تريد، وتعرف كيف تحمي قلبها، وتعرف أن سعادتها ليست ترفًا بل حقًا أصيلًا.
ماريتا الحلاني… بداية جديدة من قلب العاصفة
ما قالته ماريتا لم يكن مجرد حديث إعلامي، بل كان اعترافًا شجاعًا بمشاعر قد تخفيها كثيرات. تجربتها مع الطلاق والتحولات العاطفية لم تجعلها تنغلق، بل جعلتها أكثر إيمانًا بأن الحياة تستحق أن تُعاش بصدق ومع الأشخاص الذين يقدّرون قيمتها.

ورغم الوجع، تبدو ماريتا اليوم أكثر إشراقًا… امرأة تعيد بناء ذاتها، تستند إلى عائلة محبّة، وتمشي بثبات نحو مستقبل تصنعه بيديها.
هي الآن على أعتاب فصل جديد، وربما قريبًا فعلًا سترتدي الفستان الأبيض مرة أخرى، لكن هذه المرة بقلب أكثر قوة، وبوعي أعمق، وباختيار أجمل.
