لبنان، محمد الصو – السابعة الاخبارية
ماغي بو غصن، حلّت النجمة اللبنانية ماغي بو غصن ضيفة على برنامج “صاحبة السعادة” مع الفنانة إسعاد يونس، في حلقة اتسمت بالصدق والدفء، بعيدًا عن الأقنعة المعتادة. ظهرت ماغي بوجهها الإنساني قبل الفني، متحدثة عن طفولتها، وأمومتها، وتجربتها القاسية مع التعليم، ورؤيتها للدراما اللبنانية، كما وضعت حدًا واضحًا للشائعات التي طالت علاقتها بالفنانة سيرين عبد النور.
الحلقة لم تكن مجرد ظهور إعلامي، بل مساحة اعتراف، أعادت تقديم ماغي بو غصن كما لم يرها الجمهور من قبل.
عرض هذا المنشور على Instagram
ماغي بو غصن تستعيد طفولة متمردة صنعت شخصيتها
تحدثت ماغي بو غصن عن طفولتها بصدق لافت، مؤكدة أنها كانت منذ الصغر شخصية متمردة، لكن تمردها لم يكن عدوانيًا، بل نابعًا من رفض الظلم. وأشارت إلى أنها لم تكن طفلة سهلة، بل تمتلك وعيًا مبكرًا وذاكرة قوية، ما جعلها مختلفة عن أقرانها.
هذا التمرد، كما تصفه، لم يكن خيارًا بل غريزة دفاع، ساعدتها لاحقًا على مواجهة صعوبات الحياة دون انكسار.

ماغي بو غصن تكشف معاناتها مع القراءة والكتابة
من أكثر اللحظات تأثيرًا في الحوار، حديث ماغي عن معاناتها في المدرسة، حيث كشفت أنها كانت تعاني صعوبة شديدة في القراءة والكتابة، رغم تفوقها الدراسي اللافت. وأوضحت أنها كانت تعتمد كليًا على الحفظ، دون القدرة على تهجئة الكلمات أو قراءة الحروف بشكل صحيح.
هذه المفارقة أثارت شكوك إحدى المعلمات، التي طلبت منها قراءة حروف بسيطة على اللوح، لتفشل ماغي في ذلك، ما أدى إلى فصلها من المدرسة وإبلاغ أهلها بوجود مشكلة تعليمية وربما نفسية.
ماغي بو غصن تحكي عن المعلمة التي أنقذت مستقبلها
لم تتوقف القصة عند الإقصاء، إذ كشفت ماغي أن إحدى المعلمات آمنت بقدراتها ورفضت الحكم عليها بالفشل. قامت هذه المعلمة بزيارة أهلها في المنزل، وأكدت لهم أن ابنتهم تمتلك ذكاءً استثنائيًا وذاكرة قوية، لكنها تحتاج إلى أسلوب تعليمي مختلف.
اقترحت المعلمة ربط الحروف بالألوان، وهو ما شكّل نقطة تحول حقيقية في حياة ماغي، إذ تعلّمت القراءة من جديد بعد سن العاشرة، في تجربة تصفها اليوم بأنها غيّرت مسار حياتها بالكامل.
ماغي بو غصن ترى أن الألم قد يتحول إلى قوة
أكدت ماغي أن هذه التجربة القاسية لم تترك فيها جرحًا فقط، بل منحتها قدرة نادرة على الحفظ والتركيز. وأشارت إلى أنها حتى اليوم تستطيع قراءة كتاب مرة واحدة وحفظه بسهولة، معتبرة أن ما مرّت به ساعدها لاحقًا في إدارة حياتها الشخصية والمهنية.
وترى أن الألم، حين يُفهم ويُحتوى، يمكن أن يتحول إلى مصدر قوة، لا إلى عقدة.
ماغي بو غصن تتحدث عن الأمومة بصدق وتجرد
في جانب آخر من الحوار، تطرقت ماغي إلى تجربتها كأم، مؤكدة أن الأمومة غيّرتها جذريًا، وعلّمتها الصبر والخوف والضعف والقوة في آن واحد. وقالت إن أبناءها جعلوها ترى الحياة من زاوية مختلفة، أكثر إنسانية وأقل قسوة.
وأشارت إلى أن التوفيق بين الأمومة والعمل الفني ليس سهلًا، لكنه ممكن حين يكون الحب هو الدافع الأول.
ماغي بو غصن تقيّم الدراما اللبنانية بواقعية
عن رؤيتها للدراما اللبنانية، تحدثت ماغي بو غصن بنبرة واقعية، مشيدة بالتطور الكبير الذي شهدته خلال السنوات العشر الأخيرة من حيث الشكل والمستوى، لكنها شددت على أن غياب “الصناعة” لا يزال المشكلة الأكبر.
وأوضحت أن إنتاج عمل أو عملين سنويًا لا يصنع دراما حقيقية، مؤكدة أن الوسط الفني في لبنان صعب ومرهق نفسيًا وجسديًا، لكن الشغف هو ما يدفع الفنانين للاستمرار رغم كل التحديات.
ماغي بو غصن تكشف كواليس تصوير “بالدم” تحت القصف
كشفت ماغي أن مسلسل “بالدم” تم تصويره في ظروف بالغة الخطورة، تحت القصف، مؤكدة أن فريق العمل توكّل على الله وأصرّ على استكمال التصوير حتى النهاية.
واعتبرت أن هذه التجربة تختصر الكثير عن الشعب اللبناني، الذي اعتاد العمل والحياة رغم الخوف، ورغم الأزمات المتلاحقة.
ماغي بو غصن تحسم الجدل حول علاقتها بسيرين عبد النور
وضعت ماغي بو غصن حدًا قاطعًا للشائعات التي تحدثت عن وجود خلاف بينها وبين الفنانة سيرين عبد النور، نافية الأمر تمامًا. وأكدت أنه لا توجد أي خلافات لا مع سيرين ولا مع غيرها، قائلة إنها لا تفترى على أحد ولا يزعجها نجاح أي فنان.
وأضافت أن المنافسة في الوسط الفني كثيرًا ما تخلق قصصًا غير حقيقية، مشيرة إلى أن بعض الفنانين يتصرفون كنجوم منذ أول عمل، وهو ما تراه أمرًا غريبًا.
ماغي بو غصن تؤمن بأن الجمهور هو الحكم الحقيقي
أكدت ماغي أنها أمضت نحو 30 عامًا من العمل الشاق لتصل إلى مكانتها الحالية، مشددة على أن الجمهور هو الحكم الوحيد والعادل في مسيرة أي فنان.
وقالت إن الجمهور ذكي، يقرأ العيون، ويميّز الصادق من المتصنّع، وهو من يرفع الفنان أو يُنزله، لا الضجيج ولا الشائعات.

ماغي بو غصن… رحلة امرأة قبل أن تكون نجمة
في نهاية الحوار، بدت ماغي بو غصن أقرب إلى امرأة تحكي قصتها، لا نجمة تستعرض نجاحها. امرأة صنعت نفسها من الخوف، والتجربة، والعمل، والخذلان، قبل أن تصنع نجوميتها.
وهكذا، خرجت ماغي من “صاحبة السعادة” وقدّمت صورة مختلفة: فنانة تعرف من أين جاءت، ولماذا وصلت، وإلى أين تريد أن تذهب
